بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ نُقْصَانُ الْقُوَّةِ الشَّهْوِيَّةِ فَقَدْ عَرَفْت أَنَّ الْإِفْرَاطَ فُجُورٌ وَالتَّفْرِيطَ
[ ٣ / ١٣٥ ]
خُمُودٌ وَالْوَسَطَ عِفَّةٌ فَالْخُمُودُ مَلَكَةٌ يَقُصُّ بِهَا الْإِنْسَانُ عَنْ اسْتِيفَاءِ مَا يَنْبَغِي مِنْ الْمُشْتَهَيَاتِ كَالْعِنِّينِ يُقَالُ خَمَدَتْ النَّارُ إذَا سَكَنَ لَهَبُهَا (فَإِنْ كَانَ مُتَأَهِّلًا) يَحْتَاجُ إلَى الْجِمَاعِ (أَوْ بِهِ مَرَضٌ فِي الْمَعِدَةِ فَعِلَاجُهُ بِالطِّبِّ) وَنَحْوِهِ مِنْ الْأُمُورِ الْمُجَرَّبَةِ فَافْهَمْ (وَإِلَّا) إنْ لَمْ يَكُنْ مُتَأَهِّلًا أَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ مَرَضٌ (فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْعِلَاجِ فَقَدْ كَفَى) الْخُمُودُ (مَئُونَتَهُمَا) أَيْ الطَّعَامِ وَالْجِمَاعِ لِضَعْفِ دَاعِيَتِهِمَا (وَنَجَا مِنْ غَوَائِلِهِمَا) أَيْ التَّأَهُّلِ وَالْمَرَضِ أَوْ مَفَاسِدِهِمَا وَالْمُؤْمِنُ الْقَلِيلُ الْمُؤْنَةِ خَيْرٌ مِنْ الْمُؤْمِنِ الْكَثِيرِ الْمُؤْنَةِ (وَأَمَّا تَفَاسِيرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَقَدْ سَبَقَتْ) فِي تَفْسِيرِ الْخُلُقِ وَبَيَانِ مَنْشَئِهِ