ذكر فِي بعض الْأَخْبَار أَنه يُؤْتى بمضيع الْأَمَانَة فَيُقَال لَهُ أد مَا ضيعت فَيَقُول يَا رب ذهبت عني الدُّنْيَا فَمن أَيْن أؤديها فيخلق لَهُ مثلهَا فِي قَعْر جَهَنَّم أعاذنا الله مِنْهَا فَيُقَال إنزل إِلَيْهَا وأخرجها إِلَى صَاحبهَا فَينزل العَبْد الْمِسْكِين إِلَيْهَا فيرفعها على كتفه فَهِيَ أثقل من جبال الدُّنْيَا كلهَا فَإِذا صَار الشقي الْمِسْكِين إِلَى أعلا جَهَنَّم وَقعت من كتفه إِلَى قَعْر جَهَنَّم فَيُقَال لَهُ انْزِلْ إِلَيْهَا فَينزل مرّة أُخْرَى ويرفعها فَإِذا صَار إِلَى أعلا جَهَنَّم وَقعت مِنْهُ فَلَا يزَال هَذَا عَذَابه إِلَى مَا شَاءَ الله تَعَالَى من ذَلِك
هَذَا كُله عِنْد جَوَاز الصِّرَاط وَالله أعلم
وَهَذَا العَبْد وَالله أعلم الَّذِي ضيع أمانات النَّاس
وأنشدوا
[ ٥٦ ]
(خرجت من الدُّنْيَا وَقد خُنْت أَهلهَا وصرت إِلَى النيرَان بالوزر وَالْإِثْم)
(وطالبني الْجَبَّار بِالصّدقِ والوفا وَبَان لأهل الْجمع مَا كَانَ من جُرْمِي)
(وَقيل لكل الْخلق هَذَا مضيع أَمَانَة رب الْعَرْش وَالذكر وَالْحكم)