يَا أخي إِن الله تَعَالَى لما قبح صُورَة إِبْلِيس ولعنه وشوه خلقته وأوحش هيأته وقامته لطف بعباده حَيْثُ ستره عَنْهُم حَتَّى لَا تستوحش قُلُوبهم إِذا أبصرته أَعينهم وَلذَلِك جعل الْمولى ﷻ السَّمَاء مَوضِع نظرهم وزينها بعلامات الرسوم وحفظها من الشَّيْطَان الرَّجِيم برواصد النُّجُوم فَكَأَنَّهُ قَالَ سُبْحَانَهُ يَا عبَادي لَا يصلح لأبصاركم مَا كَانَ مشوها قبيحا بل يصلح لَهَا مَا كَانَ مزينا مليحا هَذِه مُعَامَلَته ﷾ مَعَ جَمِيع النَّاس فِي الدُّنْيَا فَأولى أَن يلطف بِالْمُؤْمِنِينَ فِي العقبى يصون أَبْصَارهم عَن النّظر إِلَى النَّار الْكُبْرَى وَهِي الْجَحِيم ويكرمها بِالنّظرِ إِلَى الدَّار المزينة وَهِي جنَّة النَّعيم أعوذ بِاللَّه من مُخَالفَة الْأَحْكَام
[ ٢٠ ]
أعوذ بِاللَّه من التَّمَادِي فِي الآثام أعوذ بِاللَّه من مَعْصِيّة السَّلَام أعوذ بِاللَّه من عَذَاب الغرام