رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ فِي خطْبَة الْوَدَاع (أَيهَا النَّاس إِنِّي لكم نَاصح أَمِين أَلا وَإِن إِبْلِيس قد يئس مِنْكُم لَا تَعْبدُونَ صنما أبدا وَلَكِن وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ليجعلنكم إِبْلِيس لَعنه الله أَن تعبدوا ألف إِلَه يعبد الرجل إبِله وَالْآخر امْرَأَته وَالْآخر غنمه وَالْآخر حرثه وَالْآخر تِجَارَته وَالْآخر صَنعته وَالْآخر مركبه وَالْآخر صديقه يَقُول الرجل للرجل كَيفَ حالك فَيَقُول لَهُ لَوْلَا تجارتي مَا كَانَ لي حَال وَالْآخر يَقُول لَوْلَا حرثي وَالْآخر يَقُول لَوْلَا امْرَأَتي وَالْآخر يَقُول
[ ٢٣ ]
لَوْلَا مركبي وَالْآخر يَقُول لَوْلَا صديقي فينسيه ذكر مَوْلَاهُ ويتبعه فِي دُنْيَاهُ ويقطعه عَن أخراه
يَا ابْن آدم مَا اغترارك بِمن إِلَيْهِ اضطرارك وَمَا احتقارك بِمن إِلَيْهِ افتقارك يَا ابْن آدم إِن كنت بِالنَّهَارِ هائما وبالليل نَائِما مَتى ترْضى من كَانَ بِأَمْرك قَائِما يَا ابْن آدم توكل على الْملك الخلاق الَّذِي يتكفل بقسمة الأرزاق توكل يَا أخي عَلَيْهِ وَأسْندَ أمورك إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يملكهَا غَيره