قَالَ حُذَيْفَة كَانَ النَّاس يسْأَلُون النَّبِي ﷺ عَن الْخَيْر وَكنت أَنا أسأله عَن الشَّرّ مَخَافَة أَن يُصِيبنِي فَكَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول (فِي آخر الزَّمَان فتن كَقطع اللَّيْل المظلم
[ ٢٨ ]
فَإِذا غضب الله تَعَالَى على أهل الأَرْض أَمر الله تَعَالَى إسْرَافيل أَن ينْفخ نفخة الصَّعق فينفخ على غَفلَة من النَّاس فَمن النَّاس من هُوَ فِي وَطنه وَمِنْهُم من هُوَ فِي سوقه وَمِنْهُم من هُوَ فِي حرثه وَمِنْهُم من هُوَ فِي سَفَره وَمِنْهُم من يَأْكُل فَلَا يرفع اللُّقْمَة إِلَى فِيهِ حَتَّى يخمد ويصعق
وَمِنْهُم من يحدث صَاحبه فَلَا يتم الْكَلِمَة حَتَّى يَمُوت فتموت الْخَلَائق كلهم عَن آخِرهم
وإسرافيل لَا يقطع الصَّيْحَة حَتَّى تغور عُيُون الأَرْض وأنهارها ونباتها وأشجارها وجبالها وبحارها وَيدخل الْكل بعضه فِي بعض فِي بطن الأَرْض وَالنَّاس خمود صرعى فَمنهمْ من هُوَ صريع على وَجهه وَمِنْهُم من هُوَ صريع على ظَهره وعَلى جنبه وعَلى خَدّه وَمِنْهُم من يكون اللُّقْمَة فِي فِيهِ فَيَمُوت وَمَا أدْرك أَن يبتلعها وتنقطع السلَاسِل الَّتِي فِيهَا قناديل النُّجُوم فتستوي بِالْأَرْضِ من شدَّة الزلزلة وَتَمُوت مَلَائِكَة السَّبع سموات والحجب والسرادقات والصادقون والمسبحون وَحَملَة الْعَرْش والكرسي وَأهل سرادقات الْمجد والكروبيون وَيبقى جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَملك الْمَوْت ﵇