فَإِذا خَرجُوا من قُبُورهم خرج مَعَ كل إِنْسَان عمله الَّذِي عمله فِي الدُّنْيَا لِأَن عمل كل إِنْسَان يَصْحَبهُ فِي قَبره فَإِن كَانَ العَبْد مُطيعًا لرَبه وَعمل عملا صَالحا كَانَ أنيسه فِي الدُّنْيَا وَيكون أنيسه إِذا خرج من قَبره يَوْم حشره يؤنسه من الْأَهْوَال وَمن هموم الْقِيَامَة وكروبها كلما نظر العَبْد الْمُؤمن إِلَى نَار أَو إِلَى هول من أهوال الْقِيَامَة جزع فَيَقُول لَهُ عمله يَا حَبِيبِي مَا عَلَيْك من هَذَا شَيْء لَيْسَ يُرَاد بِهِ من أطَاع الله وَإِنَّمَا يُرَاد بِهِ من عصى الله تَعَالَى مَوْلَاهُ ثمَّ كذب بآياته وَاتبع هَوَاهُ وَأَنت كنت عبدا
[ ٣٢ ]
مُطيعًا لمولاك مُتبعا لنبيك تَارِكًا لهواك فَمَا عَلَيْك الْيَوْم من هم وَلَا حزن حَتَّى تدخل الْجنَّة