وَإِذا كَانَ العَبْد خاطئا وعاصيا لذِي الْجلَال وَمَات على غير تَوْبَة وانتقال فَإِذا خرج الْمَغْرُور الْمِسْكِين من قَبره خرج مَعَه عمله السوء الَّذِي عمل فِي دَار الدُّنْيَا وَكَانَ قد صَحبه فِي قَبره فَإِذا نظر إِلَيْهِ العَبْد المغتر بربه رَآهُ أسودا فظيعا فَلَا يمر على هول وَلَا نَار وَلَا شَيْء من هموم الْقِيَامَة إِلَّا قَالَ لَهُ عمله يَا عَدو الله هَذَا كُله لَك وَأَنت المُرَاد بِهِ وأنشدوا
(أَي يَوْم يكون يَوْم النشور يَوْم فِيهِ يفوز أهل الْقُبُور)
(يَوْم فِيهِ الْجَزَاء جنَّة عدن لمطيع وَمن عصى فِي سعير)
(خَابَ من قد عصى وفاز مُطِيع راقب الله فِي جَمِيع الْأُمُور)
(قَامَ فِي اللَّيْل للإله ذليلا لَيْسَ يَخْلُو من خَوفه للقدير)
(خَافَ من عظم يَوْم هول شَدِيد شدَّة الهول من عَذَاب الزَّفِير)
فَالله الله عباد الله معشر المريدين انتبهوا من هَذَا الْمَنَام واهجروا الْفَوَاحِش والآثام وَارْجِعُوا إِلَى طَاعَة الْملك العلام من قبل أَن يَأْتِي يَوْم تشقق السَّمَاء فِيهِ بالغمام