رُوِيَ أَن الْجَبَابِرَة يحشرون يَوْم الْقِيَامَة على صُورَة الذَّر أَصْغَر النَّاس خلقَة لتجبرهم على الْعباد فِي الدُّنْيَا قد صَارَت الْعِزَّة للغني الحميد ولزمت الذلة كل جَبَّار عنيد وَشَيْطَان مُرِيد قد ترادفت عَلَيْهِم الهموم والأهوال وَظَهَرت لَهُم الْعُقُوبَات والأنكال وَنَدم كل مذنب بطال فَحِينَئِذٍ لَا حِيلَة لمحتال فِي يَوْم لَا بيع فِيهِ وَلَا خلال شعر
(مقَام المذنبين غَدا عسير إِذا مَا النَّار قربهَا الْقَدِير)
(وَقد نصب الصِّرَاط لكَي تجوزوا فَلَا ينجو الْكَبِير وَلَا الصَّغِير)
(وَقد نسفت جبال الأَرْض نسفا ويبست البحور فَلَا بحور)
(وبرزت الْجَحِيم لكل عبد على أهل الْمعَاد لَهَا زفير)
عباد الله تَفَكَّرُوا واعتبروا وابكوا وتباكوا
واستعدوا لليوم الثقيل والهول الْكَبِير والخطب الْجَلِيل وَالْعَذَاب الشَّديد الطَّوِيل