ثمَّ تزفر الرَّابِعَة وَهِي أعظم من الأولى وَالثَّانيَِة وَالثَّالِثَة فَتلقى الزَّبَانِيَة على
[ ٤٢ ]
وُجُوههم أَجْمَعِينَ وتفر الْخَلَائق كلهم هاربين وَيتَعَلَّق جِبْرِيل وَمِيكَائِيل ﵉ بساق الْعَرْش وكل ملك يُنَادي نَفسِي نَفسِي لَا أَسأَلك الْيَوْم غَيرهَا
وَيَقُول أَيْضا كل وَاحِد مِنْهُم بِحرْمَة مُحَمَّد وبقدر مُحَمَّد ﷺ نجني من عذابك لما يرَوْنَ من حرمته وجلالة قدره وعظيم مَنْزِلَته عِنْد ربه فَإِذا هرب الْخَلَائق وجهنم تُرِيدُ أَن تَأتي عَلَيْهِم وَقد غلا بَعْضهَا فِي بعض ويقلب بَعْضهَا على بعض وَلَا يبْقى غل وَلَا سربال وَلَا سلسلة وَلَا قيد وَلَا حَيَّة وَلَا عقرب إِلَّا أَلْقَت الْكل على متنها