رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (كل عين باكية يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عين بَكت من خشيَة الله وَعين غضت عَن محارم الله وَعين باتت تحرس فِي سَبِيل الله)
[ ٤٦ ]
فقدموا عباد الله فِي الْيَسِير من الْأَيَّام مَا يقيكم الْأَهْوَال الْعِظَام والخطوب الجسام والزلازل والطوام وَالْعَذَاب الغرام فَإِن الْعُمر يسير وَالْأَجَل قصير والزاد قَلِيل والهول جليل وَالْعَذَاب طَوِيل وَالْيَوْم مهول ثقيل
فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون على من قطع أَيَّامه فِي الْعِصْيَان واستبدل الْجنَّة بالنيران وَالرِّبْح بالخسران وَترك الْعِزّ وَرَضي بالهوان وَعوض عَن الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان ففكر فِيمَا تسمع أَيهَا الْإِنْسَان وَأَنا وَأَنت وكلنَا ذَلِك الْإِنْسَان وأنشدوا
(مقَام المذنبين غَدا ذليل وَقدر الطائعين غَدا جليل)
(إِذا مد الصِّرَاط على جحيم تصول على العصاة وتستطيل)
(ونادى مَالِكًا خُذ من عَصَانِي فَإِنِّي الْيَوْم لست لَهُم أقيل)