ذكر فِي بعض الْأَخْبَار أَن الوحوش تَجْتَمِع يَوْم الْقِيَامَة فتخر سَاجِدَة فَيُقَال لَهَا مَا هَذَا يَوْم السُّجُود فَتَقول إِنَّمَا سجدنا شكرا لله الَّذِي لم يجعلنا من ولد آدم وَجَعَلنَا مِمَّن يشْهد فضائح بني آدم
فَالله الله يَا إخْوَانِي اقْبَلُوا النَّصِيحَة قبل يَوْم الخجل والفضيحة
فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة وَجَاءَت جَهَنَّم بأهوالها يضْرب الصِّرَاط على متنها طوله خَمْسمِائَة عَام وَقد قيل طوله سِتَّة وَثَلَاثُونَ ألف سنة من سِنِين الدُّنْيَا أرق من الشّعْر وَأحد من الموسى وَقيل أحد من السَّيْف وأحر من الْجَمْر وَقد قيل إِنَّه شَعْرَة من جفن مَالك خَازِن جَهَنَّم يمدها على متن جَهَنَّم عَلَيْهِ حسك وكلاليب قد تعلق بِكُل كَلوب مِنْهَا عدد نُجُوم السَّمَاء من الزَّبَانِيَة لَو أَن وَاحِدًا مِنْهُم أذن الله لَهُ أَن يتنفس فِي الدُّنْيَا لأحرقها بإنسها وجنها وَجَمِيع مَا ذَرأ فِيهَا ولأذاب جبالها وجفف بحارها