وعن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله ﷺ قال: (من زار قبر أبويه، أو أحدهما كل جمعة، غفر له، وكتب بارا) . رواه الطبراني في الصغير والأوسط.
وعن ابن عباس - ﵄ - أن رسول الله ﷺ قال: (من قاد أعمىحتى يبلغ مأمنه، غفرت له أربعون كبيرة، وأربع كبائر توجب النار) رواه الطبراني في الكبير، ورواه المنذري من حديث ابن عمر: (من قاد مكفوفا أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر) .
وعن أبي هريرة - ﵁ - عن رسول الله ﷺ أنه قال: غفر لرجل أخذ غصن شوك من طريق الناس ذنبه ما تقدم وما تأخر) . رواه ابن حبان.
[ ٧٣ ]
وعن سلمان - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من مسلم يدخل عليه أخوه المسلم فيلقى له وسادة إكراما له، وإعظاما له إلا غفر له) . رواه الطبراني في الصغير.
وفي رواية عنه أيضا قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا زار أحدكم أخاه فألقى إليه شيئا يقيه من التراب، وقاه الله من النار) .
وعن أبي الدرداء - ﵁ - أن رسول الله ﷺ قال: (من وافق من أخيه شهوة غفر له) . رواه الطبراني والبزار.
وفي رواية عنه أيضا قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا زار أحدكم أخاه فألقى إليه شيئا يقيه من التراب، وقاه الله من النار) .
وعن أبي الدرداء - ﵁ - أن رسول الله ﷺ قال: (من وافق من أخيه شهوة غفر له) . رواه الطبراني والبزار.
وعن الحسن بن علي - ﵄ - أنه دخل المتوضأ، فأصاب لقمة، أو كسرة في مجرى الغائط، والبول، فأخذها فأماط عنها الأذى، وغسلها غسلا نعما، ثم رفعها إلى غلامه، فقال: يا غلام ذكرني بها إذا توضأت، فلما توضأ، قال للغلام: يا غلام ناولني اللقمة، أو قال: الكسرة، فقال: يا مولاي أكلتها. فقال: اذهب، فقال: أنت حر لوجه الله، فقال الغلام: لأي شيء اعتقتني؟ فقال: لأني سمعت من فاطمة بنت رسول الله ﷺ - ﵂ تذكر عن أبيها رسول الله ﷺ قال: (من أخذ لقمة من مجرى الغائط والبول، فأماط عنها الأذى وغاسلها غسلا نعما، ثم أكلها لم تستقر في بطنه حتى يغفر
[ ٧٤ ]
له فما كنت لأستخدم رجلا من أهل الجنة) . رواه أبو يعلى ورواته ثقات - وعن عبد الله بن أم حرام قال: صليت مع رسول الله ﷺ القبلتين، وسمعته يقول: (أكرموا الخبز، فإن الله ﵎ أنزل له من بركات السماء، وسخر له من بركات الأرض، ومن يتبع ما يسقط من السفرة غفر له) . رواه البزار والطبراني.
وعن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله ﷺ: (من بنى مسجدا يراه الله بنيى الله له بيتا في الجنة، فإن مات من يومه غفر له ومن حفر بئرا يراه الله، بنى الله له بيتا فإن مات من يومه غفر له) . رواه الطبراني في الأوسط.
وعنه أن رسول الله ﷺ قال: (أول ما يجازى به العبد بعد موته أن يغفر لجميع من تبع جنازته) . رواه البزار.
[ ٧٥ ]
وعن البراء ببن عازب - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما لهما قبل أن يفترقا) . رواه أبو داود.
وفي رواية: (إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمد الله، واستغفراه، غفر الله لهما) .
زاد الطبراني من حديث أبي داود الأعمى، عن النبي ﷺ قال: (إن المسلمين إذا التقايا وتصافحا وضحك كل منهما في وجه صاحبه لا يفعلا ذلك إلا لله، لم يفترقا حتى يغفر لهما) . ورواه أحمد من حديث أنس: (ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان حقا على الله ﷿ أن يحضر دعاءهما، ولا يفرق بينهما حتى يغفر لهما) . رواه أبو يعلى والبزار.
وعن حذيفة بن اليمان - ﵄ - عن النبي ﷺ قال: (إن المؤمن إذا التقى بالمؤمن فسلم عليه، وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما، كما يتناثر ورق الشجر) . رواه الطبراني في الأوسط ولا يحضرني في رواته
[ ٧٦ ]
مجروح.
وروى أيضا من حديث سلمان الفارسي - ﵁: (إن المسلم إذا لقى أخاه فأخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما، كما يتحات الورق عن الشجرة اليابسة في يوم ريح عاصف، وإلا غفر لهما، ولو كانت ذنوبهما مثل زبد البحر) .
وعن عبد الله بن عمر - ﵄ - عن النبي ﷺ قال لما فرغ سليمان بن داود ﵉ من بناء بيت المقدس سأل الله تعالى حكما يصادف حكمه، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ولا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال رسول الله ﷺ: (أما اثنين فقد أعطيهما، وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة) . رواه أحمد والنسائي وغيرهما، وهذا ما يسر الله تعالى في هذا الباب أسأل الله تعالى المغفرة لي، ولكل من نظر فيه، وعمل به إنه على ما يشاء قدير، ورحم الله من رأى فيه خللا، فاصلحه آمين.
[ ٧٧ ]
الباب الثاني