وعن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله ﷺ قال: (خذوا جنتكم) قالوا: يا رسول الله عدو حضر؟ قال: (لا ولكن جنتكم من النار، قولوا سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة بجنبات، ومعقبات، وهن الباقيات الصالحات) رواه النسائي، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. وفي رواية (منجيات) وكذا رواه الطبراني في الأوسط وزاد: (ولا حول ولا قوة إلا بالله) .
وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: (أيما رجل أعتق امرًا مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا من النار) رواه البخاري وغيره، وفي رواية (حتى فرجه بفرجه) .
وعن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله ﷺ: (من ابتلى من البنات هذه بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار) رواه
[ ١٣٦ ]
البخاري وغيره. وفي رواية للترمذي (فصبر عليهن كن له حجابا من النار) .
وعنها قالت جاءت مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهن تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتاها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله ﷺ فقال: (إن الله أوجب لها بها الجنة، وأعتقها بها من النار) رواه مسلم.
وعن عوف بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: (ما من مسلم يكون له ثلاث بنات ينفق عليهن حتى يين، أو يمتن إلا كن له حجابا من النار) قالت امرأة: وبنتان؟ قال: (وبنتان) . رواه الطبراني.
وعن أم سلمة - ﵂ - قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أنفق على ابنتين، أو أختين، أو ذواتى قرابة، يحتسب النفقة عليها حتى يغنيهما الله من فضله، أو يكنيهما كانتا له سترا من النار) . رواه الطبراني وأحمد.
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم) رواه البخاري وغيره.
وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: (والذي بعثني يبالحق لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم، وألان له في الكلام، ورحم يتمه وضعفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ما أتاه الله) رواه الطبراني ورواته ثقات إلا عبد الله
[ ١٣٧ ]
ابن عامر، قال أبو حاتم: ليس بالمتروك.
وعن أسماء بنت يزيد - ﵂ - قالت: قال رسول الله ﷺ: (من ذب عن عرض أخيه بالغيبة، كان حقا على الله أن يعتقه من النار) رواه أحمد بإسناد حسنسي.
وفي رواية الترمذي: (من رد عرض أخيه رد الله عنه وجهه النار يوم القيامة) وقال: حديث حسن.
ولفظ ابن أبي الدنيا وأبي الشيخ: (من ذب عن عرض أخيه رد الله عنه عذاب النار يوم القيامة) وتلا رسول الله ﷺ: (وَكانَ حَقًا عَلينا نَصرُ المُؤمِني) .
وعن أبي ريحانة قال: قال رسول الله ﷺ: (الحمى من فيح جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار) رواه الطبراني وابن أبي الدنيا ولفظخ (الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من جهنم) وسنده لا بأس به.
ورواه البزار عن عائشة: (الحمى حظ المؤمن من النار) وسنده حسن.
[ ١٣٨ ]
ذهاب البصر ثوابه الجنة وعن ابن عمر - ﵂ - قال: قال رسول الله ﷺ: (من أذهب الله بصره، فصبر، واحتسب كان حقا على الله واجبا أن لا ترى عيناه النار) رواه الطبراني في الصغير والأوسط.
وله في رواية من حديث (أنس): (ما ثواب عبدي إذا أخذت كريمتيه إلا النظر إلى وجهي، والجوار في داري) .
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محتسبا يبعد من جهنم سبعين خريفا) قلت: يا أبا حمزة، وما الخريف؟ قال: العام. رواه أبو داود من رواية الفضل ابن دلهم.
وعن أبي سعيد وأبي هريرة - ﵄ - قالا: قال رسول الله ﷺ: (من قال لا إله إلا الله، والله أكبر صدقه ربه، وقال لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال: لا إله إلا الله وحده، قال: يقول الله لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال: لا إله إلا وحده لا شريك له. قال: يقول الله صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدي، لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله، له الملك وله الحمد. قال: يقول الله: لا إله إلا أنا، لي الملك ولي الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: لا إله إلا أنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وكان يقول: من قالها في مرضه، ثم مات لم تطعه النار) رواه الترمذي والنسائي، وقال: حديث حسن.
[ ١٣٩ ]
وفي رواية النسائي من حديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعا: (من قال لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يعقدهن خمسا بأصابعه ثم قال: من قالهن في يوم، أو في ليلة، أو في شهر ثم مات في ذلك اليوم أو في تلك الليلة، أو ذلك الشهر غفر ذنبه) .
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ: (يا أبا هريرة ألا أخبرك بأمر هو حق من تكلم به في أول مضجعه من مرضه نجاه الله من النار؟) قلت: بأبي أنت وأمي. قال: (فاعلم أنك إذا أصبحت لم تمس، وإذا أمسيت لم تصبحن وأنك إذا قلت ذلك في أول مضجعك في فراشك نجاك الله من النار، لا إله إلا الله يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، وسبحان الله رب العباد، والبلاد، والحمد لله كثيرا طيبا مباركا. فيه حظى كل حال الله أكبر كبيرا كبر ربنا وجلاله وقدرته، بكل مكان، اللهم إن أنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا، فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى، واعذني من النار كما أعذت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى، فإن مت في مرضك فإلى رضوان الله والجنة وإن كنت إقترفت ذنوبا تاب الله عليك) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات، قال الحافظ ولا يحضرني الآن إسناده.
وعن ابن مسعود ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: (ألا أخبركم بمن يحرم على النار؟ وبمن تحرم عليه النار؟ على كل قريب هين سهل) . رواه الترمذي.
[ ١٤٠ ]
خاتمة ولنختم هذا الكتاب بما ختم به الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ: (كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) هذا ما يسره مما قصدت جمعه من هذا الكتاب، وأستغفر الله العظيم مما زل به اللسان أو داخله ذهول، أو نسيان، ومن ظفر فيه بخطأ أو نسيان، فليمهد عذري لضعفي، وعجزي، وقلة بضاعتي، وأسأل الله تعالى أن ينفع به من قرأه، أو طالعه أو نظر فيه، ودعا لمؤلفيه بالتوبة، والمغفرة، وبعد موته بالرحمة له ولأموات المسلمين. آمين، والحمد لله وحده، وصلواته وسلامه على خير خلقه، وصحبه وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل.
كتب هذه النسخة المباركة العبد الفقير إلى الله الغني أبو بكر ابن أحمد بن رفره الحنفي عامله الله بلطفه الخفي وذلك في يوم ثامن عشرين شهر جماد الأول من شهور سنة ٨٦٧ والحمد لله وحده.
[ ١٤١ ]