وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إن لله ملائكة يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله ﷿ تنادوا هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء، قال: فسألهم ربهم وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون يسبحونك، ويكبرونك، ويحمدونك، ويمجدونك.
فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا، والله ما رأوك. قال: يقول كيف لو رأوني؟ قال: يقولون لو رأوك كانوا أشدن عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر تسبيحا. قال: فيقول: عما يسألون؟ قال: يقولون يا رب يسألوك الجنة. قال: فيقول وهل رأوها؟ قال: فيقولون لا والله ما رأوها. قال: فيقول كيف لو رأوها؟ قال: يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد حرصا عليها وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمما يتعوذون؟ قال: يتعوذون من النار. قال: فيقول وهل رأوها؟ قال: يقولون لا. والله ما رأوها. قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون أنهم رأوها لكانوا أشد منها فرارا، وأشد منها مخافة.
[ ٥١ ]
قال: فيقول أشهدكم أنى قد غفرت لهم. قال: يقول ملك كريم: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة؟ قال: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) . رواه البخاري واللفظ له، ومسلم بنحوه وزاد: (ويستغفرونك. قال: فيقول قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجارو. قال: يقولون فيهم فلان خطأ، إنما مر فجلس معهم؟ قال: يقول: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) .
وعن أنس - ﵁ - عن رسول الله ﷺ قال: (ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله ﷿، ولا يريدون بذلك إلا وجهه، إلا ناداهم مناد من السماءن أن قوموا مغفورا لكم قد تبدلت سيئاتكم حسنات) رواه الإمام أحمد وغيره.