وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ (إن ربكم ﷿ يقول: (كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والصوم لي وأنا أجزي به، والصوم جنة من النار) وسنده حسن. زاد ابن خزيمة (كجنة أحدكم من القتال) .
وعن سلمة بن قيصر أن رسول الله ﷺ قال: (من صام يوما ابتغاء وجه الله باعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما) . رواه أبو يعلى، والبيهقي، والطبراني، ورواه أحمد والبزار من حديث أبي هريرة.
وعن أبي سعيد - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه على النار سبعين خريفا) رواه البخاري ومسلم.
وروى الطبراني في الأوسط والصغير من حديث أبي الدرداء رضي الله نه: (من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين
[ ١٢٩ ]
السماء والأرض) وسنده حسن.
رواه في الكبير والأوسط من حديث عمرو بن عبسة (من صام يوما في سبيل الله بعدت منه النار مائة عام) .
ورواه أبو يعلى من حديث معاذ بن أنس: (من صام يوما في سبيل الله في غير رمضان بعد من النار مائة عام سير الجواد المضمر) .
ورواه الترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة: (من صام يوما في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا) وسنده حسن.
واعلم أنه قد ذهبت طائفة من العلماء إلى أن كل الصوم في سبيل الله إذا كان خالصا لوجه لاله تعالى.
وعن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله ﷺ: (من صام يوم الأربعاء والخميس كتب الله له براءة من النار) . رواه أبو يعلى.
وعنه أيضا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من مشى في حاجة أخيه، وبلغ فيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنينس، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق، كل خندق أبعد ما بين الخافقين) .
[ ١٣٠ ]
الطبراني في الأوسط والبيهقي واللفظ له. والحاكم مختصرا، وقال: صحيح الإسناد ولفظه: (لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته، وأشار بإصبعه أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين) .
وعن الحسن بن علي - ﵄ - قال: قال رسول الله ﷺ: (من ضحى طيبة نفسه محتسبا لأضحيته كانت له حجابا من النار) رواه الطبراني في الكبير.
وعن أنس - ﵁ - عن النبي ﷺ قال: (من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة كتب له براءة من النار، وبراءة من العذاب، وبرىء من النفاق) رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح.
وعن سبيعة الأسلمية - ﵂ - أن رسول الله ﷺ قال: (من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه لا يموت فيها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة) . رواه الطبراني في الكبير، ورواته محتج بهم في الصحيح، إلا عبد الله بن عكرمة ورواه غير واحد.
وعن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله ﷺ قال: (لا يصبر على لأواء المدينة، وشدتها من أمتي أحد إلا كنت له شفيعا، أو شهيدا يوم القيامة، إذا كان مسلما) رواه مسلم.
وعن عمر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من زار قبري، أو من زارني كنت له شفيعا أو شهيدا، أو من مات في أحد الحرمين بعثه من الآمنين يوم القيامة) رواه أبو داود الطيالسي، ورواه البيهقي
[ ١٣١ ]
وغيره عن رجل من آل عمر لم يسمه عن عمر.
وروى أيضا: (من زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة) وعن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله ﷺ: (من زار قبري وجبت له شفاعتي) رواه الدارقطني هكذا رواه في السنن وغيره، ورواه البزار: (حلت له شفاعتي) .
ورواه الطبراني في الكبير، والدارقطني في أماليه من السنن: (من جاءني) زائرا لا يعلمه حاجة إلا زيارتي كان حقا على أن أكون له شفيعا يوم القيامة) .
وعن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله ﷺ: (من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني) رواه ابن عدي في الكامل، وفي رواية: (من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة) رواه أبو جعفر العقيلي وغيره.
وعن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ: (من زارني ميتا فكأنما زارني حيا، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، وما من أحد من أمتي له سعة، ثم لم يزرني فليس له عذر) رواه الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار.
[ ١٣٢ ]
وروى عن علي: (من لم يزر قبري فقد جفاني) وفي زيارته ﷺ أحاديث أخر بمعنى ما تقدم.
وروى عن جابر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله ﷺ: (من رابط يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار سبع خنادق، بعد كل خندق كبعد سبع سموات، وسبع أرضين) رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده لا بأس به.
وعن مسلم بن يسار - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ: (ما اغررقت عين بمائها، إلا حرم الله سائر ذلك الجسد على النار، ولا سالت قطرة على خدها فيرهق ذلك الوجه فتزولا ذلة، ولو أن باكيا بكى في أمة من الأمم رحموا، وما من شيء غلا له قرار وميزان، إلا الدمعة فإنه يطفىء بها بحار من نار) رواه البيهقي مرسلا.