عن عبّاد بن بشر قال: لما حضَرَت أبا بكر الوفاة قال لعائشة اغسلي ثوبَيَّ هذين وكفّنيني بهما، فإنما أبو بكر أحد الرجلين إما مكسُوًّا أحسن الكسوة وإما مسلوبًا أسوأ السلب.
وعن يحيى بن راشد أن عمر بن الخطاب قال في وصيته: اقتصدوا في كفني، فإنه إن كان لي عند الله خير أبدلني ما هو خير منه، وإن كنت على غير ذلك سلبني وأسرع سلبي، واقتصدوا في حفرتي فإنه إن كان لي عند الله خير وسع لي في قبرى مد البصر، وإن كنت على غير ذلك ضيق عليَّ حتى تختلف أضلاعي.
وعن حذيفة ﵁ أنه قال عند موته: ابتاعوا لي ثوبين ولا عليكم فإن يصب صاحبكم خيرًا ألبسني خيرًا منها وإلا سلبها سلبًا سريعًا.
[ ٤٩ ]
وعن حذيفة ﵁ أنه قال عند موته: اشتروا لي ثوبين أبيضين فإنهما لا يتركان عليَّ إلا قليلًا حتى أبدل بهما خيرًا منهما أو شرًا منهما.
وعن علية بن أبان بن صيفي الغفاري صاحب رسول الله ﷺ قالت: أوصانا أبي أن لا نكفنه في قميص. قالت فلما أصبحنا من الغد من يوم دفناه، إذ نحن بالقميص الذي كفناه فيه على المشجب.