فإذا قصدت بيت الماء لقضاء الحاجة فقدم في الدخول رجلك اليسرى وفي الخروج رجلك اليمنى، ولا تستصحب شيئًا عليه اسم الله تعالى، ولا تدخل حافي القدمين.
وقل عند الدخول: «بسم الله» (١)
و«اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» (٢).
وعند الخروج: «غفرانك» (٣).
وإن كنت في الصحراء فابعد عن عيون الناظرين واستتر بشيء إن وجدته، ولا تكشف عورتك قبل الانتهاء إلى موضع الجلوس، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تجلس في متحدث الناس، ولا تبل في الماء الراكد، وتحت الشجرة
_________________
(١) انظر "جامع الترمذي" (٦٠٦)، و"سنن ابن ماجة" (٢٩٧)، و"عمل اليوم والليلة" لابن السني ﵀ (٢٠، ٢١)، و"إرواء الغليل" للشيخ ناصر الدين الألباني (١/ ٨٧ - ٩٠) (٥٠).
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٩٩، ١٠١، ٢٨٢)، والبخاري (١٤٢، ٦٣٢٢)، وفي "الأدب المفرد" (٦٩٢)، ومسلم (٣٧٥)، وأبو داود (٤، ٥)، والترمذي (٥، ٦)، والنسائي (١٩)، وفي "عمل اليوم والليلة" (٧٤)، وابن ماجه (٢٩٨)، والدارمي (٦٦٩)، وأبو يعلى (٣٩٠٢، ٣٩١٤)، وابن حبان (١٤٠٧)، وابن الجارود في "المنتقى" (٢٨)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٧).
(٣) رواه الإمام أحمد (٦/ ١٥٥)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٩٣)، وأبو داود (٣٠)، والترمذي (٧) وحسنه، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧٩)، وابن ماجه (٣٠٠)، والدارمي (٦٨٠)، وصححه ابن خزيمة (٩٠)، وابن حبان (١٤٤٤)، والحاكم، ووافقه الذهبي، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٣)، والحديث صححه أيضًا الإمام الكبير أبو حاتم الرازي - ﵀ - كما نقل ذلك الحافظ في "بلوغ المرام" وأقره، وصرح بصحته في "نتائج الأفكار"، ومن قبله النووي في "المجموع"، وفي "الأذكار"، وراجع "فيض القدير" (٥/ ١٦٢). تنبيهان: الأول: لم يصح من أذكار الخروج من الخلاء سوى هذا الذكر، وقد نبه على ذلك جماعة من أهل العلم، منهم العلامة المناوي -﵀- في "الفيض" (٥/ ١٦٢). الثاني: سقط هذا الحديث من "المسند" طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٧/ ٥٤٥) برقم (٢٥٠٩٨)، فيستفاد استدراكه من هنا.
[ ٣٢ ]
المثمرة والظل الذي يتخذه الناس مقيلًا ومنزلًا ينزلونه،
ولا في الجُحْر، وبين قبور المسلمين، وقارعة الطريق؛ ففي الخبر: «من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم» (١).
ولا تبل أيضًا في مغتسلك، واحذر الأرض الصلبة ومهب الريح احترازًا من الرشاش.
وللإنسان أن يبول قائمًا وقاعدًا، وإن كان البول من قعود أولى؛ لأنه كان غالب فعل النبي (٢).
واعلم أنه يجوز الاستنجاء بالحجر الطاهر، والماء، وما في معناهما كمنديل ونحوه، والماء أفضل. وإذا استجمرت بالحجر فعليك أن تستعمل ثلاثة أحجار طاهرة منشفة للعين بها محل للنجو، بحيث لا تنتقل النجاسة عن موضعها.
فإن لم يحصل الإنقاء بثلاثة فتمم خمسة، أو سبعة إلى أن ينقى بالإيتار.
وكذلك تمسح القضيب في ثلاثة مواضع من حجر، ولا تمس ذكرك بيمينك (٣)، ولا تستنج إلا باليد اليسرى. ولا تستجمر برَوْث، ولا عظم، ولا طعام، ولا حُمَم (٤).
_________________
(١) حسن: أخرجه الطبرني في "المعجم الكبير" (٣٠٥٠) من حديث حذيفة بن أسيد ﵁، وحسن إسناده الإمام المنذري في "ترغيبه"، وتبعه الحافظ الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٠٤)، والفقيه الهيتمي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (١/ ٢٣٠) طـ/دار الحديث، ورمز السيوطي لحسنه في "الجامع الصغير" (٨٢٦٤)، وراجع "الصحيحة" للألباني (٢٢٩٤).
(٢) قال الحافظ ابن حجر (قدس الله روحه ونور ضريحه) في "فتح الباري" في شرح الحديث رقم (٢٢٦) من "صحيح البخاري": «لم يثبت عن النبي (ﷺ) في النهي عن البول قائمًا حديث» ا. هـ.
(٣) وهيئة الاستجمار الصحيحة من البول أن «يمر الإنسان العضو بيساره على شيء يمسكه بيمينه وهي قارة غير متحركة، فلا يُعد مستجمرًا باليمين، ولا ماسًا بها» كذا قال إمام الحرمين الجويني، ومن بعده الغزالي في "الوسيط"، والبغوي في "التهذيب" كما في "فتح الباري".
(٤) الحُمَم: الرماد والفحم وكل ما احترق - الواحدة: حُمَمَة.
[ ٣٣ ]