فإذا استيقظت من النوم فاجتهد أن تستيقظ قبل طلوع الفجر، وليكن أول ما يجري على قلبك ولسانك ذكر الله تعالى، فقل عند ذلك:
- «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور» (١).
- «الحمد لله الذي عافاني في جسدي، ورد علي روحي، وأذن لي بذكره» (٢).
- ثم اقرأ الآيات من آخر سورة آل عمران ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ﴾ إلى آخر السورة (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٣١٢، ٦٣١٤، ٦٣٢٤، ٧٣٩٤)، وأبو داود (٥٠٤٩)، والترمذي في "جامعه" (٣٤١٧)، وفي "الشمائل المحمدية" (٢٤٥)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧٤٧، ٧٤٨)، وابن ماجه (٣٨٨٠)، والإمام أحمد (٥/ ٣٨٥، ٣٩٧، ٣٩٩) وفي مواضع أخر، والدارمي (٢٦٨٦)، وابن حبان (٥٥٣٢، ٥٥٣٩)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٨، ٧٠٨) من حديث حذيفة ﵁، وأخرجه مسلم (٢٧١١) من حديث البراء بن عازب ﵁.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٠١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٦٦)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٩) وصحح إسناده الإمام النووي ﵀ في "الأذكار"!، ونازعه الحافظ ابن حجر ﵀ في "نتائج الأفكار" ومال إلى تحسينه؛ لأجل الاختلاف في محمد بن عجلان، وأقره الحافظ السيوطي ﵀ في "تحفة الأبرار بنكت الأذكار"، ورمز لحسنه في "الجامع الصغير" (٤٣٧) فأصاب، ولكنه قصر حين اقتصر في عزوه على ابن السني تقليدًا منه للإمام النووي ﵀، وقد تعقبه العلامة المناوي ﵀ في "الفيض" (١/ ٣٦٢) قائلًا: «رمز لحسنه، وظاهر اقتصاره على ابن السني أنه لم يخرجه أحد من الستة، ولا كذلك، بل رواه الترمذي والنسائي، وقال مغلطاي: «ليس لحديثي عزو حديث في أحد الستة لغيرها إلا لزيادة ليست فيها، أو لبيان سنده ورجاله» ا. هـ وهذه فائدة نفيسة طالما غفل عنها كثيرون، وقل من نبه عليها من أهل العلم، فكن منها على ذُِكر.
(٣) انظر "موطأ مالك" (١/ ١٢١ - ١٢٢/ ١١)، "مسند أحمد" (٢١٦٤، ٣٣٧٢ - شاكر)، "صحيح البخاري" (١٨٣، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢)، ومسلم (٧٦٣/ ١٨٢ - ١٩١ - عبد الباقي)، "سنن أبي داود" (١٣٦٧)، والترمذي في "الشمائل" (٢٥٤)، والنسائي (١٦٢٠)، وابن ماجه (١٣٦٣)، وابن خزيمة (١٦٧٥).
[ ٣٠ ]
وعليك بالسواك؛ فإن النبي - ﷺ - كان لا ينام إلا والسواك عنده، فإذا استيقظ بدأ به (١).
فإذا لبست ثيابك فانو به امتثال أمر الله تعالى في ستر عورتك، واحذر أن يكون قصدك من لباسك مراءاة الخلق فتخسر، وقل عند لبس الثوب:
«الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة» (٢)؛ ففي الخبر أن من قال ذلك غُفر له ما تقدم من ذنبه.
وإن كان الثوب جديدًا فقل عند لبسه:
«اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له» (٣).
_________________
(١) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١١٧) (٥٩٧٩ - شاكر) من حديث عبد الله بن همر ﵄ بسند صححه العلامة أبو الأشبال أحمد بن محمد شاكر، وحسنه العلامة أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٢١١١).
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٤٣٩)، وأبو داود (٤٠٢٣)، والترمذي (٣٤٥٨)، وابن ماجه (٣٢٨٥)، والدارمي (٢٦٩٠)، وأبو يعلى (٣/ ١٤٨٨، ١٤٩٨)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٧١)، وقال الترمذي: «حديث حسن غريب»، وصححه الحاكم!، وحسنه الحافظ في "نتائج الأفكار"، وهو كما قال.
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٠، ٥٠)، وأبو داود (٤٠٢٠، ٤٠٢١، ٤٠٢٢)، والترمذي (١٧٦٧)، وفي "الشمائل" (٥٩)، وأبو يعلى (٢/ ١٠٧٩، ١٠٨٢)، وابن السني في "عمل اليوم" (١٤، ٢٧٠)، وصححه ابن حبان (٥٤٢٠، ٥٤٢١ - إحسان)، والحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: " حديث حسن غريب صحيح "، ورمز السيوطي لصحته في "الجامع الصغير" (٦٥٦٢).
[ ٣١ ]
باب