روي عن النبي ﷺ أنه قال: " لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه " قالوا: يا رسول الله وكيف يذل نفسه؟ قال: " يتعرض من البلاء لما لا يطيق ".
قال أوس بن حجر:
؟ أقيم بدار الحزم ما دام حزمها وأحر إذا حالت بأن أتحوَّلا
وقال المتلمّس:؟؟؟
إنَّ الهوان حمار البيت يألفه والحرُّ ينكره والفيل والأسد
؟ ولا يقيم بدار الذُّلِّ يألفها إلاَّ الذَّ ليلان عير الحيِّ والوتد
هذا على الخسف مربوطٌ برمَّته وذا يشجُّ فما يأوي له أحد
وقال مالك بن الرَّيب:
فإن تنصفونا آل مروان نقترب إليكم وإلاَّفأذنوا ببعاد
ففي الأرض عن دار المذلَّة مذهبٌ وكلُّ بلادٍ أوطنت كبلادي
وقال المغيرة بن حبناء:
ومثلى إذا ما الدَّار يومًا نبت به تحوَّل عنها واستمرَّت مرائره
ولا أنزل الدَّار المقيم بها الأذى ولا أرأم الشّيء الَّذي أنا قادره
إذا أنت لم ترغب بدارٍ نزلتها فبعها بدار أو بجارٍ تجاوره
أنشد أبو عبيد عن الأصمعي:؟
إذا كنت في دارٍ يهينك أهلها ولم تك مكبولًا بها فتحوَّل
وقال الزبير بن عبد المطلب:؟
ولا أقيم بدارٍ لا أشدُّ بها صوتي إذا ما اعترتني سورة الغضب
وقال آخر:
لا تأسفنَّ على خلٍّ تفارقه إنَّ الأقاصي قد تدنو فتأتلف
في النَّاس متبدلٌ والأرض واسعةٌ فيها مجالٌ لذي لبٍّ ومنصرف
وقال قيس بن الخطيم:؟
ومابعض الإقامة في ديارٍ يعيش بها الفتى إلاَّ بلاء
وقال المغيرة بن حنباء:
وفي الدّهر والأيَّام للمرء عبرةٌ وفي الأرض عن دار الأذى مترحرح
وقال معن بن أوس:
وفي النَّاس إن رثَّت حبالك واصلٌ وفي الأرض عن دار القلى متحوَّل
وقال عبد الصمد بن المعذل، ويروى لغيره:
إذا وطنٌ رابني فكلُّ بلادٍ وطن
وقال أبو العتاهية:
من عاش قضَّى كثيرًا من لبانته وللمضايق أبوابٌ من الفرج
من ضاق عنك فأرض الله واسعةٌ في كلِّ وجه مضيقٍ وجه منفرج
وقال الحسين بن الضحاك، أو أبو العتاهية:
هممٌ تقاذفت الخطوب بها فهرعن من بلد إلى بلد
وقال آخر:
وفي الأرض عمَّن لايواتيك مرحل
وقال حبيب بن أوس الطائي:
وطول مقام المرء في الحيِّ مخلقٌ لديباجتيه فاغترب تتجدَّد
فإني رأيت الشَّمس زيدت محبَّةً إلى النَّاس إذ ليست عليهم بسرمد
وقال ابن المعتز:
رأيت حياة المرء ترخص قدره فإن مات أغلته المنايا الطَّوائح
كما يخلق الثوب الجديد ابتذاله كذا تخلق المرء العيون اللَّوامح
وقالأ أبوالفتح البستي:
وطول الماء في مستقرِّه يغيِّره لونًا وريحًا ومطعما
وقال أبو الفتح الشدوني:
إذا ما الحرُّ هان بأرض قومٍ فليس عليه في هربٍ جناح
وقد هنَّا بأرضكم وصرنا لقى في الأرض تذروه الرِّياح
وقال محمود الوراق:
وإذا نبا بي منزلٌ لا يرتضي جاوزته واخترت منه منزلا
وقال آخر:
وإذا الدِّيار تنكَّرت عن حالها فدع الدِّيار وأسرع التَّحويلا
ليس المقام عليك حقًا واجبًا في منزلٍ يدع العزيز ذليلا
وقال بشار بن برد:
وكنت إذا ضاقت عليّ محلةٌ تيمَّمت أخرى ما عليّ تضيق
[ ٤٩ ]
وماخاب بين الله والنَّاس عاملٌ له في النّقى أو في المحامد سوق
ولا ضاق فضل الله عن متعفّفٍ ولكنَّ أخلاق الرِّجال تضيق
وقال آخر:؟ إذا كنت في دارٍ وحاولت رحلةٍ فدعها وفيها إن رجعت معاد وقال آخر:
خلِّط فهذا زمانٌ فيه تخليط والنَّاس صنفان محرومٌ ومغبوط
ولا تقم ببلادٍ لا انتفاع بها فالأرض واسعةٌ والرِّزق مبسوط
ولا تكن غرَّةًٍترضى بغير رضىً فإنَّ رزقك عند الله مخطوط
وقال جواس الكلبي:
وإذا العلج أغلق الباب دوني لم يحرِّم على متن الطَّريق
وكفاني جفاء من يزدريني قطعي الخرق بالمروخ الحروق
وقال آخر:
اصبر على حدث الزَّمان فإنَّما فرج الشَّدائد مثل حلِّ عقال
وإذا خشيت تعذُّرًا في بلدةٍ فاشدد يديك بعاجل التِّرحال
إنَّ المقام على الهوان مذلَّةٌ والعجز أضعف حيلة المحتال
وقال يحيى بن حكم الغزال:
وإنَّ مقامي شطر يومٍ بمنزلٍ أخاف على نفسي به لكثير
وقد يهرب الإنسان من خيفة الردى فيدركه ما خاف حيث يسير
وقال المتنبي:
إذا لم أجد في بلدةٍ ما أريده فعندي لأخرى عزمةٌ وركاب
وقال أبو عثمان العروضي في مهموزته:
إنَّ الفتى كلَّ الفتى من رأى هوانه أقبح ما قد رأى
اهرب عن الذُّلِّ وعجِّل فما أقربه من كلِّ من أبطآ
لو جرحت رأسي يدا منصفٍ لما تمنَّيت بأن أبرآ
ولي حين رحلت من إشبيلية:
وقائلةٍ مالي أراك مرحّلًا فقلت لها: صه واسمعي القول مجملا
تنكَّر من كنَّا نسرُّ بقربه وعاد زعافًا بعدما كان سلسلا
وحقَّ لجارٍ لم يوافقه جاره ولا لاء مته الدَّار أن يترحَّلا
بليت بخفضٍ والمقام ببلدةٍ طويلًا لعمري مخلقٌ يورث البلا
إذا هان حرٌ عند قومٍ أتاهم ولم ينأ عنهم كان أعمى وأجهلا
ولم تضرب الأمثال إلاَّ لعالمٍ ولا عوتب الإنسان إلاَّ ليعقلا
وقال ابن حازم، أو ابن بسام:
وإن نبا منزلٌ بحرٍّ فمن مكانٍ إلى مكان
لا يلبث الحرُّ في مكانٍ ينسب فيه إلى هوان
الحرُّ حرٌّ وإن تعدَّت عليه يومًا يد الزَّمان
والنَّذل نذلٌ وإن تكنَّى وصار ذا منطقٍ وشان
فاسترزق الله واستعنه فإنَّه خير مستعان
وقال أبو الفتح:
متى رفضتني دار قومٍ تركتها وإن لم يكن منها ومن أهلها بد
وقال حبيب:
لا يمنعنَّك خفض العيش في دعةٍ نزوع نفسٍ إلى أهلٍ وأوطان
تلقى بكلِّ بلادٍ إن نزلت بها أهلًا بأهل وإخوانًا بإخوان
وقال ابن أبي حبيش:
يا نازلًا ببطليوسٍ إذا ظفرت يومًا يداك بيوم البين فاستبق
ولا تقم ببلادٍ لا يعاد بها ال مرضى وعجِّل على ما فيك من رمق
إنَّ المقام بأرضٍ لا يزار بها ولا يعاد أخو الشَّكوى من الحمق