قال رسول الله ﷺ: " يوشك أن تعلموا خياركم من شراركم "؟ قالوا:بم ذا يا رسول الله؟ قال: " بالثناء الحسن والثناء السيء، أنتم شهداء الله في الأرض، بعضكم على بعض ".
قال عبد الله بن مسعود: عنوانصحيفة الميت ثناء الناس عليه.
وروى ذلك عن ابن عمر أيضًا.
قال كعب الأحبار: إذا أحببتم أن تعملوا ما للعبد عند ربه فانظروا ما يتبعه من حسن ثناء.
قال مطرف بن الشخير: عنوان كرامة الله لعبده حسن الثناء عليه، وعنوان هوانه سوء الثناء عليه.
قال بعض الحكماء: الناس أحاديث، فإن استطعت أن تكون أحسنهم حديثًا فافعل.
ومن ها هنا والله أعلم أخذ ابن دريد قوله:
وإنما المرء حديثٌ بعده فكن حديثًا حسنًا لمن وعى
قال آخر:
[ ١٦٧ ]
أرى الناس أحدوثةً فكوني حديثًا حسن
قال آخر:
وكل جديد يا أميم إلى البلى وكل امرئٍ يومًا يصير إلى كان
وقد مضى قوله حاتم الطائي: أخاف مذمات الأحاديث من بعدي مات ابن لحبيب بن الملهب، فقدم أخاه يزيد ليصلي عليه، فقيل له: أتقدمه وأنت أسن منه؟ قال: إن أخي قد شرفه الناس وشاع له فيهم الصيت، ورمته العرب بأبصارها، فكرهت أن أضع منه ما رفع الله.
قال رجل من غنىّ:
فإذا بلغتم أهلكم فتحدثوا ومن الحديث مهالكٌ وخلود
قال آخر:
فأثنوا علينا لا أبًا لأبيكم بإحساننا إن الثناء هو الخلد
قال الأسدي:
فإني أحب الخلد لو أستطيعه وكالخلد عندي أن أموت ولم ألم
كان أبو عمرو بن العلاء يتمثل:
وسيبقى الحديث بعدك فانظر خير أحدوثة تكون فكنها
قال داود بن جهور، وتنسب إلى منصور، وليست له وقد رويناها لداود،والله أعلم:
إذا أعجبتك طباع امرئٍ فكنه يكن منك ما يعجبك
فليس على الجود المكرمات حجابٌ إذا جئته يحجبك
قال آخر:
ذكر الفتى عمره الباقي وحاجته ما قاته وفضول العيش أشغال
قال التهامي:
بينا يرى الإنسان فيها مخبرًا حتى يرى خبرًا من الأخبار