قال رسول الله ﷺ: " تصافحوا يذهب الغلّ ".
وقال رسول الله ﷺ ": إذا التقى المسلمان وتصافحا تحاتت ذنوبهما كما يتحاتُّ الشَّجر ".
كان رسول الله ﷺ، إذا صافح رجلًا لم ينزع يده من يده حتى يكون الرّجل هو الذي ينزع يده من يده.
قال أبو مخلد: المصافحة تجلب المحبة.
كان يقال: تحية المؤمنين المصافحة والسَّلام.
قال الشّاعر:
قد يمكث النّاس دهرًا ليس بينهم ودٌّ فيزرعه التَّسليم والُّلطف
لما حضر رسول الله ﷺ بني قريظة، وأرادوا النزول على حكم سعد بن معاذ وكان قد تخلف بالمدينة لجرحٍ أصابه بعث إليه رسول الله ﷺ، فلما قدم عليه قال للأنصار: " قوموا إلى سيّدكم ".
قال رسول الله ﷺ: " من سرّه أن يمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار ".
ومذهب الحديثين أنه جائز للرجل أن يكرم القاصد إليه إذا كان كريم القوم، أو عالمهم، أو من يستحقّ البرّ منهم بالقيام إليه أو يرضى بذلك منهم.
قال ابن المسيّب البغدادي جار ابن الرومي:
أقوم وما بي أن أقوم مذلةٌ عليّ وإنّي للكرام مذلَّل
على أنَّها منِّي لغيرك هجنةٌ ولكنَّها بيني وبينك تجمل
كان يقال: تقبيل اليد إحدى السجدتين.
تناول أبو عبيدة بن الجراح يد عمر ليقبِّلها، فقبضها، فتناول رجله فقال: ما رضيت منك بتلك فكيف بهذه.!! دخل عقَّال بن شبَّة على هشام بن عبد الملك، فأراد أن يقبِّل يده فقبضها، وقال: مه فإنه لم يفعل هذا من العرب إلا هلوع، ومن العجم إلا خضوع.
قال الحسن: قبلة يد الإمام العدل طاعة.
كان يقال: قبلة الرّجل زوجته الفم، وقبلة الوالد ولده الرأس، وقبلة الأمِّ الولد الخدَّ، وقبلة الأخت الأخ العنق.
قال عليّ بن أبي طالب ﵁: قبلة الوالد عبادة، وقبلة الولد رحمة، وقبلة المرأة شهوة وقبلة الرجل أخاه دين.
قال رسول الله ﷺ: " العينان تزنيان وزناهما النظر،والفم يزني وزناؤه القبل، واليد تزني وزناؤهما اللمس، ويصدِّق ذلك كله الفرج أو يكذبه ".
[ ٥٧ ]
قال الهيثم بن عديّ قال لي صالح بن حيّان: من أفقه الشّعراء؟ فقلت: اختلف في ذلك. فقال: أفقه الشعراء وضَّاح اليمن، حيث يقول:
إذا قلت هاتي ناوليني تبسّمت وقالت معاذ الله من فعل ما حرم
فما نوَّلت حتّى تضرّعت عندها وأعلمتها ما أرخص الله في الَّلمم