أخي المسلم: من الآداب النبوية البديعة أن النبي - ﷺ - كره لأصحابه - ﵃ - في السفر إذا نزلوا منزلًا أن يتفرقوا في الشعاب والأودية، يروي لنا ذلك أبو ثعلبة الخشني - ﵁ - حيث يقول: وكان
_________________
(١) كتاب: الجهاد باب ٧٢.
(٢) فتح الباري ٦/ ١٠٦.
[ ١٥ ]
الناس إذا نزل رسول الله - ﷺ - منزلًا تفرقوا في الشعاب والأودية، فقال رسول الله - ﷺ -: «إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان». فلم ينزل بعد ذلك منزلًا إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال: لو بُسط عليهم ثوب لعمهم. رواه أبو داود وأحمد والنسائي/ صحيح أبو داود ٢٦٢٨.
أخي المسلم: كم في هذا الأدب من معان عظيمة، ولو أن الناس امتثلوا بمثل هذه الآداب لحصدوا المنافع والمصالح الكثيرة، أما رأيت أخي كم من كارثة تحدث أحيانًا بقوم مسافرين نزلوا في مكان ثم تفرقوا؟ ! فجنوا من ذلك الأضرار البليغة.
١١