في المدح والذم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فالأسماء التي تُعلّق بها الشريعة المدح والذم والحب والبغض والموالاة والمعاداة والطاعة والمعصية والبر والفجور والعدالة والفسق والإيمان والكفر هي الأسماء الموجودة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة. انتهى. (١)
تأمل هذا وانظر مخالفة ما أُحدث في هذا الزمان من أسماء يُعَلَّق بها المدح والذم وعليها تدور أفلاك القلوب من نجاح وسقوط ونحو ذلك ممَّا لم تعلق بها الشريعة مدحًا ولا ذمًا.
وقال ﵀: (الذم والمدح من الأحكام الشرعية) بما أنه من الأحكام الشرعية فلا يؤخذ إلاَّ من الرسول بالأسماء الواردة في الكتاب والسنة بخلاف ما أحدثه أهل الوقت من أسماء علقوا بها الذم والمدح وليست في الكتاب والسنة كما تقدم بيانه.
وقال: الحمد والذم والحب والبغض والوعد والوعيد والموالاة والمعادات ونحو ذلك من أحكام الدين لا يصلح إلاَّ بالأسماء التي أنزل الله
_________________
(١) نقض تأسيس الجهمية ١/ ١٠٩.
[ ١٤٧ ]
بها سلطانه، فأمَّا تعليق ذلك بأسماء مبتدعة فلا يجوز بل ذلك من باب شرع دين لم يأذن به الله، وأنه لابدّ من معرفة حدود ما أنزل الله على رسوله. انتهى. (١)
تأمله فإنَّه بالغ الأهمية في وقتنا خاصة ولتعلّق ذلك بالرغبة والرهبة وشدة الطلب وشدة النّفرة، وهذا كله محسوس ملموس وهو مزاحم مضعف للسير مُعوّق أو قاطع بالكلية.
_________________
(١) مجموعة الفتاوى ٤/ ١٥٤.
[ ١٤٨ ]