فصل في بيان الأذكار المشروعة
بعد السلام في الصلوات الخمس لقد ثبت عن رسول ﷺ «أنه كان إذا سلم من صلاة الفريضة استغفر الله ثلاثا وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، ويسبح الله ثلاثًا وثلاثين، ويحمده مثل ذلك، ويكبره مثل ذلك ويقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ويقرأ آية الكرسي و" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " و" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " و" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " بعد كل صلاة.» ويستحب
[ ١٧ ]
تكرار هذه السور الثلاث ثلاث مرات: بعد صلاة الفجر، صلاة المغرب لورود الحديث الصحيح بذلك عن النبي ﷺ، كما يستحب أن يزيد بعد الذكر المتقدم بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب قول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير ". عشرِ مرات لثبوت ذلك عن النبي ﷺ، وإن كان إماماَ انصرف إلى الناس وقابلهم بوجهه بعد استغفاره ثلاثًا. وبعد قوله: " اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام " ثم يأتي بالأذكار المذكورة، كما دل على ذلك أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ منها حديث عائشة ﵂ في صحيح مسلم. كل هذه الأذكار سنة وليست فريضة.