فصل فيما يشرع من الذكر
والدعاء عند النوم واليقظة عن حذيفة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول: اللهم باسمك أموت وأحيا " وإذا استيقظ قال: " الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور» رواه البخاري. وأخرج عن أبي ذر ﵁ مثله.
[ ٣٠ ]
وأخرج مسلم عن البراء بن عازب ﵁ مثل حديث حذيفة المذكور.
وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ: «كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات» متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁: «أنه أتاه آت يحثو من الصدقه وكان قد جعله النبي ﷺ عليها ليلة بعد ليلة. فلما كان في الليلة الثالثة قال: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ قال دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها. قلت ما هي؟ فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] حتى تختم الآية. فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح فقال النبي ﷺ صدقك وهو كذوب ذاك شيطان» . رواه البخاري.
[ ٣١ ]
وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» متفق عليه.
وعن البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك مت على الفطرة واجعلهن آخر ما تقول» متفق عليه، وفي رواية لمسلم ﵀ «واجعلهن من آخر كلامك» وعن أبي هريرة ﷺ الله عنه عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه: «اللهم رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان،
[ ٣٢ ]
أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، واغننا من الفقر» رواه مسلم.
وعن حفصة أم المؤمنين ﵂ «أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم يقول: " اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك " ثلاث مرات» . رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد حسن.
وعن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أًطعمنا وسقانا، وكفانا، وأوانا، فكم ممن لا كافي له، ولا مؤوي» خرجه مسلم.
وعن ابن عمر ﵄ أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقول: «اللهم خلقت نفسي وأنت تتوفاها،
[ ٣٣ ]
لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية. قال ابن عمر: سمعته من رسول الله ﷺ» . خرجه مسلم.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فليأخذ داخلة إزاره، فلينفض بها فراشه، وليسم الله فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن، وليقل: سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي، وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها. وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» متفق عليه واللفظ لمسلم.
وعن علي ﵁ «أن فاطمة ﵂ أتت النبي ﷺ تسأله خادمًا فلم تجده، ووجدت عائشة ﵂ فأخبرتها. قال علي: فجاءنا النبي ﷺ وقد أخذنا مضاجعنا فقال: " ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم، إذا أويتما إلى فراشكما
[ ٣٤ ]
فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين، فإنه خير لكما من خادم ". قال علي: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله ﷺ» . متفق عليه. وعن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته» رواه البخاري ومعنى قوله: " من تعارَّ " أي استيقظ.