وَقد أورد بعض أهل الْعلم أشكالا هَاهُنَا فَقَالَ أَن صَدَقَة المَال يتَعَدَّى
[ ١٦ ]
نَفعهَا إِلَى الْغَيْر بِخِلَاف الذّكر والنفع الْمُتَعَدِّي أفضل من النَّفْع الْقَاصِر
وَأجَاب الْحَلِيمِيّ عَن ذَلِك بِأَنَّهُ لم يكن المُرَاد من هَذَا الذّكر ذكر اللِّسَان وَحده بل المُرَاد ذكر اللِّسَان وَالْقلب جَمِيعًا وَذكر الْقلب أفضل لِأَنَّهُ يردع عَن التَّقْصِير فِي الطَّاعَات وَعَن الْمعاصِي والسيئات وَذكر مثل هَذَا الْجَواب الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَأقرهُ وَنقل عَن النَّوَوِيّ أَن ذكر اللِّسَان مَعَ حُضُور الْقلب أفضل من شغل جارحة وَاحِدَة وَكَذَلِكَ شغل ثَلَاث جوارح أفضل من شغل جارحتين وكل مَا زَاد فَهُوَ أفضل وَسَيَأْتِي تَمام الْكَلَام على هَذَا فِي شرح الحَدِيث الَّذِي يَلِيهِ وَسَنذكر إِن شَاءَ الله تَعَالَى مَا يَنْبَغِي الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ