(التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله (ع» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ قُلْنَا السَّلَام على جِبْرِيل وَمِيكَائِيل السَّلَام على فلَان وَفُلَان فَالْتَفت إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الله هُوَ السَّلَام فَإِذا صلى أحدكُم فَلْيقل التَّحِيَّات لله الخ ثمَّ قَالَ ﷺ فَإِنَّكُم إِذا قُلْتُمُوهَا أَصَابَت كل عبد صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ أَنه قَالَ ابْن مَسْعُود عَلمنِي رَسُول الله ﷺ وكفي بَين كفيه التَّشَهُّد كَمَا يعلمني السُّورَة من الْقُرْآن فَذكره وَفِي رِوَايَة للنسائي أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا أصح حَدِيث عَن النَّبِي ﷺ فِي التَّشَهُّد وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد أَكثر أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَمن بعدهمْ من التَّابِعين وَقَالَ الْبَزَّار هُوَ أصح حَدِيث فِي التَّشَهُّد وَالْعَمَل عَلَيْهِ قَالَ وروى من نَيف وَعشْرين طَرِيقا قَالَ مُسلم صَاحب
[ ١٧٠ ]
الصَّحِيح إِنَّمَا أجمع النَّاس على تشهد ابْن مَسْعُود لِأَن أَصْحَابه لَا يُخَالف بَعضهم بَعْضًا وَغَيره قد اخْتلف أَصْحَابه وَقَالَ الذهلي أَنه أصح حَدِيث رُوِيَ فِي التَّشَهُّد وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة وَمن مرجحاته أَنهم اتَّفقُوا على لَفظه وَلم يَخْتَلِفُوا فِي حرف مِنْهُ بل نقلوه مَرْفُوعا على صفحة وَاحِدَة (قَوْله التَّحِيَّات) جمع تَحِيَّة مَعْنَاهَا السَّلَام وَقيل الْبَقَاء وَقيل العظمة وَقيل السَّلامَة من الْآفَات وَقيل الْملك (قَوْله والصلوات) قيل المُرَاد الصَّلَوَات الْخمس وَقيل الْعَادَات كلهَا وَقيل الرَّحْمَة (قَوْله والطيبات) قيل هِيَ مَا طَابَ من الْكَلَام وَقيل ذكر الله تَعَالَى وَهُوَ أخص وَقيل الْأَعْمَال الصَّالِحَة وَهُوَ أَعم //
(التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام عَلَيْهَا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله (م) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن فَكَانَ يَقُول التَّحِيَّات الخ وَأخرجه أهل السّنَن وَلَفظ التِّرْمِذِيّ سَلام فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِدُونِ تَعْرِيف وَلَفظ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَكَذَا وَقع فِي بعض النّسخ من كتاب المُصَنّف وَكَذَا وَقع فيتشهد أبي مُوسَى عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد بِلَفْظ أشهد أَن لَا إِلَه أَلا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي مُوسَى بِلَفْظ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَقد رويت عَن رَسُول الله ﷺ تشهدات كَثِيرَة من طَرِيق جمَاعَة من الصَّحَابَة كَمَا أَشرت إِلَى ذَلِك فِي شرحي للمنتقى وَالْحق أَنه يُجزئ التَّشَهُّد بِكُل وَاحِد مِنْهَا إِذا كَانَ صَحِيحا وَإِن كَانَ اخْتِيَار أَصَحهَا وَهُوَ تشهد ابْن مَسْعُود أولى وَأحسن لَكِن هَذِه الْأَوْلَوِيَّة والأحسنية لَا تنَافِي جَوَاز التَّشَهُّد بِغَيْرِهِ وَلَا تنَافِي كَونه مجزئا //
[ ١٧١ ]