(اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد (ع» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن الْأَرْبَع كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث كَعْب بن عجْرَة ﵁ أَنه قَالَ لعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى أَلا أهْدى لَك هَدِيَّة سَمعتهَا من رَسُول الله ﷺ قَالَ بلَى فأهدها إِلَيّ قَالَ سَأَلنَا رَسُول الله ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْكُم أهل الْبَيْت فَإِن الله قد علمنَا كَيفَ نسلم عَلَيْكُم فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد
اللَّهُمَّ وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَفِي لفظ لمُسلم وَبَارك على مُحَمَّد وَلم يقل اللَّهُمَّ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَلَا يخفاك أَن هَذَا الحَدِيث لَيْسَ فِيهِ لفظ النَّبِي الله ﷺ الْأُمِّي كَمَا ذكره المُصَنّف وَإِنَّمَا هَذِه الزِّيَادَة فِي حَدِيث أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ﵁ وَلَفظه أَن بشير بن سعد قَالَ للنَّبِي ﷺ أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله فَكيف نصلي عَلَيْك قَالَ فَسكت رَسُول الله ﷺ حَتَّى تمنينا أَنه لم يسْأَله ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على آل
[ ١٧٢ ]
إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد وَزَاد النَّسَائِيّ كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد فَعرفت بِهَذَا أَن لفظ النَّبِي الْأُمِّي لم يُوجد إِلَّا فِي حَدِيث أبي مَسْعُود لَا فِي حَدِيث كَعْب بن عجْرَة فَإِن أَرَادَ المُصَنّف حَدِيث كَعْب بن عجْرَة فَنعم فقد أخرجه الْجَمَاعَة وَلكنه لَيْسَ فِيهِ النَّبِي الْأُمِّي وَإِن أَرَادَ حَدِيث أبي مَسْعُود فَفِيهِ النَّبِي الْأُمِّي كَمَا فِي بعض رواياته الَّتِي ذَكرنَاهَا وَلكنه لم يتَّفق عَلَيْهِ الْجَمَاعَة فَإِنَّهُ لم يكن فِي البُخَارِيّ فَالظَّاهِر أَن المُصَنّف جمع بَين الْحَدِيثين وَلم تجر لَهُ بذلك عَادَة على أَن فِي حَدِيث أَبى مَسْعُود ﵁ زِيَادَة لفظ فِي الْعَالمين وَلم يذكرهُ المُصَنّف وَقد اخْتلف أهل الْعلم هَل الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَاجِبَة فِي التَّشَهُّد أم لَا وَقد أوضحنا مَا هُوَ الْحق فِي شرحنا للمنتقي فَليرْجع إِلَيْهِ //
(أقبل رجل حَتَّى جلس بَين يَدي رَسُول الله ﷺ وَنحن عِنْده فَقَالَ يَا رَسُول الله أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ فَكيف نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا عَلَيْك فِي صَلَاتنَا فَصمت حَتَّى أحببنا أَن الرجل لم يسْأَله ثمَّ قَالَ إِذا صليتم عَليّ فَقولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد (مس. حب» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ أحد رِوَايَات حَدِيث أبي مَسْعُود ﵁ الَّذِي قد قدمنَا ذكره وَالرجل الْمَذْكُور هُوَ بشير بن سعد كَمَا ذَكرْنَاهُ سَابِقًا وَصَححهُ أَيْضا ابْن حبَان وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَأخرجه أَيْضا أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَفِيه تَقْيِيد الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ فَيُفِيد ذَلِك أَن هَذِه الْأَلْفَاظ المروية مُخْتَصَّة بِالصَّلَاةِ وَأما خَارج
[ ١٧٣ ]
الصَّلَاة فَيحصل الِامْتِثَال بِمَا يفِيدهُ فيفيده قَوْله ﷾ ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ فَإِذا قَالَ الْقَائِل اللَّهُمَّ صل وَسلم على مُحَمَّد فقد امتثل الْأَمر القرآني وَقد جَاءَت أَحَادِيث فِي تَعْلِيمه ﷺ لصفة الصَّلَاة عَلَيْهِ فيجزي الْمُصَلِّي أَن يَأْتِي بِوَاحِد مِنْهَا إِذا كَانَ صَحِيحا كَمَا قُلْنَاهُ فِي التَّشَهُّد والتوجه وَلكنه يَنْبَغِي أَن يَأْتِي بِمَا هوى أَعلَى صِحَة وَأقوى سندا كَحَدِيث كَعْب وَأبي مَسْعُود الْمَذْكُورين وَمثل ذَلِك حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵁ عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ نصلي عَلَيْك قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وأزواجه وَذريته كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وأزواجه وَذريته كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَمثل ذَلِك حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَيْضا عِنْد البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله هَذَا التَّسْلِيم فَكيف نصلي عَلَيْك فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم قَالَ أَبُو صَالح عَن اللَّيْث على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم //
(ثمَّ ليتخير من الدُّعَاء أعجبه إِلَيْهِ فيدعو (خَ» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ طرف من حَدِيث ابْن مَسْعُود الْمُتَقَدّم فِي التَّشَهُّد وَأخرجه بِهَذَا اللَّفْظ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَفِيه التَّفْوِيض للْمُصَلِّي الدَّاعِي بِأَن يخْتَار من الدُّعَاء مَا هُوَ أعجبه إِلَيْهِ إِمَّا من كَلَام النُّبُوَّة أَو من كَلَامه
وَالْحَاصِل أَنه يَدْعُو بِمَا أحب من مطَالب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ويطيل فِي ذَلِك أَو يقصر وَلَا حرج عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ دَعَا مَا لم يكن إِثْم أَو قطيعة رحم كَمَا سبق فِي الدُّعَاء //
[ ١٧٤ ]
(اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت فَاغْفِر لي مغْفرَة من عنْدك وارحمني إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي بكر ﵁ أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ عَلمنِي دُعَاء أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي قَالَ قل اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي الخ وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه (قَوْله ظلمت نَفسِي) أَي بملابسة مَا يُوجب الْعقُوبَة أَو ينقص الْأجر (قَوْله كثيرا) بِالْمُثَلثَةِ وَالْمُوَحَّدَة قَالَ النَّوَوِيّ يَنْبَغِي أَن يجمع بَينهمَا فَيَقُول كثيرا كَبِير (قَوْله وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا انت) فِيهِ اعْتِرَاف بالقصور وَإِقْرَار بِأَن ذَلِك للرب ﷾ لَا يقدر عَلَيْهِ غَيره وَمثل ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يغْفر الذُّنُوب إِلَّا الله﴾ وَهَذَا الحَدِيث مُطلق لَيْسَ فِيهِ تعْيين الْموضع الَّذِي يُقَال فِيهِ قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد رَحْمَة الله وَلَعَلَّ الأولى أَن يكون فِي أحد مَوَاطِن السُّجُود أَو التَّشَهُّد لِأَنَّهُ أَمر فيهمَا بِالدُّعَاءِ وَقد أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى مَحَله فَأوردهُ فِي بَاب الدُّعَاء قبل السَّلَام //
(اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت وَمَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أسرفت وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر لَا إِلَه إِلَّا أَنْت (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي حَدِيث طَوِيل أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ آخر مَا يَقُول بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي حَدِيث الْإِحَاطَة بمغفرة جَمِيع الذُّنُوب متقدمها ومتأخرها وسرها وعلنها وَمَا كَانَ مِنْهَا على جِهَة الْإِسْرَاف وَمَا علم بِهِ الدَّاعِي وَمَا لم يعلم بِهِ //
[ ١٧٥ ]
(اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من المغرم والمأثم (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاة اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر وَفِي آخِره فَقَالَ لَهُ قَائِل مَا أَكثر مَا تستغيث من المغرم قَالَ لِأَن الرجل إِذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيث تعْيين مَحل التَّعَوُّذ من هَذِه الْأُمُور لِأَنَّهُ قَالَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاة وَلكنه سَيَأْتِي فِي الحَدِيث الْمَذْكُور بعد هَذَا أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ من آخر مَا يَقُول بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم وَفِي رِوَايَة مِنْهُ إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد الْأَخير فَيحمل الْمُطلق على الْمُقَيد (قَوْله فتْنَة الْمحيا) هِيَ مَا يعرض للْإنْسَان مُدَّة حَيَاته من الْفِتَن فِي الدُّنْيَا وشهواتها (وفتنة الْمَمَات) هِيَ الْفِتْنَة عِنْد الْمَوْت بِأَن يذهل عَن التَّخَلُّص مِمَّا عَلَيْهِ وَمن كلمة الشَّهَادَة وَقيل المُرَاد بهَا فتْنَة الْقَبْر كَمَا ورد فِي الحَدِيث أَنهم يفتنون فِي قُبُورهم وَالْمرَاد بفتنة الْمَسِيح الدَّجَّال هِيَ مَا يظْهر على يَده من الْأُمُور الَّتِي يضل بهَا من ضعف إيمَانه كَمَا اشْتَمَلت على ذَلِك الْأَحَادِيث الْمُشْتَملَة على ذكره وَذكر خُرُوجه وَمَا يظْهر للنَّاس من تِلْكَ الْأُمُور (قَوْله من المأثم) أَي مَا يُوجب الْإِثْم وَمن المغرم وَهُوَ الدّين وَقد استعاذ ﷺ من غَلَبَة الدّين واستعاذ من ضلع الدّين كَمَا فِي الْأَحَادِيث المصرحة بذلك //
(وَقَالَ ﷺ إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد الْأَخير فَلْيقل اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم وَمن عَذَاب الْقَبْر وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تشهد أحدكُم فليستعذ بِاللَّه
[ ١٧٦ ]
من أَربع يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم الخ وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد الْأَخير فليتعوذ بِاللَّه من أَربع وَقد تقدم شرح مَا يحْتَاج إِلَى شَرحه من هَذِه الْأَلْفَاظ //
(بعد السَّلَام لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير ثَلَاث مَرَّات أَو مرّة اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي دبر كل صَلَاة إِذا سلم لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير
اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطى لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول هَذَا التهليل وَحده ثَلَاث مَرَّات وَزَاد الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أُخْرَى عَن الْمُغيرَة يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَرُوَاته موثقون وروى مثله الْبَزَّار من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ بِسَنَد صَحِيح لَكِن فِي أدعية الصَّباح والمساء لَا فِي هَذِه الْمَوَاضِع (قَوْله وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد) قد تقدم ضَبطه وَتَفْسِيره //
(وَبعد الْمرة لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه لَهُ النِّعْمَة وَله الْفضل وَله الثَّنَاء الْحسن لَا إِلَه إِلَّا الله مُخلصين لَهُ الدّين وَلَو كره الْكَافِرُونَ (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن الزبير ﵁ أَنه كَانَ يَقُول دبر كل صَلَاة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه لَهُ النِّعْمَة الخ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يهلل
[ ١٧٧ ]
بِهن دبر كل صَلَاة وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (قَوْله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه) فِي بعض نسخ المُصَنّف لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه وَفِي بَعْضهَا حذف التهليل من هَذَا الْموضع وَالصَّوَاب إثْبَاته لِأَنَّهُ ثَابت فِي الْأُصُول //
(أسْتَغْفر الله ثَلَاثًا اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام تَبَارَكت يَاذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ثَوْبَان ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا انْصَرف من صلَاته ثَلَاثًا وَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام الخ قَالَ الْوَلِيد فَقلت للأوزاعي كَيفَ الاسْتِغْفَار قَالَ يَقُول أسْتَغْفر الله أسْتَغْفر الله وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْمرَاد بالانصراف الْمَذْكُور فِي الحَدِيث السَّلَام (قَوْله أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام) الأول من أَسمَاء الله ﷾ وَالثَّانِي من السَّلامَة (قَوْله تَبَارَكت) تفاعلت من الْبركَة وَهِي الْكَثْرَة وَمَعْنَاهُ تعاظمت إِذا كثرت صِفَات جلالك وكمالك //
(سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر ليَكُون مِنْهُنَّ كُلهنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة أَو إِحْدَى عشرَة وَإِحْدَى عشرَة فَذَلِك كُله ثَلَاث وَثَلَاثُونَ أَو عشرا عشرا عشرا (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله ذهب أهل الدُّثُور من الْأَمْوَال بالدرجات العلى وَالنَّعِيم الْمُقِيم يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَلَهُم فضل من أَمْوَال يحجون بهَا ويعتمرون ويجاهدون وَيَتَصَدَّقُونَ فَقَالَ أَلا أحدثكُم بِشَيْء إِذا أَخَذْتُم بِهِ أدركتم من سبقكم وَلم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أَنْتُم بَين ظهرانيه إِلَّا من عمل مثله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فاختلفنا بَيْننَا فَقَالَ بَعْضنَا نُسَبِّح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ونكبر أَرْبعا
[ ١٧٨ ]
وَثَلَاثِينَ فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقَالَ تَقولُونَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر حَتَّى يكون مِنْهُنَّ كُلهنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَزَاد مُسلم فَرجع فُقَرَاء الْمُهَاجِرين إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا سمع إِخْوَاننَا أهل الْأَمْوَال بِمَا فعلنَا فَفَعَلُوا مثله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَفِي رِوَايَة لمُسلم من هَذَا الحَدِيث تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ إِحْدَى عشرَة وَإِحْدَى عشرَة وَإِحْدَى عشرَة فَذَلِك كُله ثَلَاث وَثَلَاثُونَ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ من هَذَا الحَدِيث تسبحون فِي دبر كل صَلَاة عشرا وتحمدون عشرا وتكبرون عشرا وَأخرج أول هَذَا الحَدِيث النَّسَائِيّ أَيْضا وَأخرج أَحْمد وَأهل السّنَن وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالنَّوَوِيّ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خصلتان لَا يحصيهما رجل مُسلم إِلَّا دخل الْجنَّة وهما يسير وَأجر من يعْمل بهما كثير يسبح الله فِي دبر كل صَلَاة عشرا ويكبره عشرا وَيَحْمَدهُ عشرا قَالَ فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ يعقدها بِيَدِهِ فَتلك خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان وَأخرجه أَحْمد من حَدِيث عَليّ بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات وَأخرج عدد الإحدى عشرَة الْمَذْكُور الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عمر وَفِي إِسْنَاده مُوسَى ابْن عُبَيْدَة الربذى وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج حَدِيث الْعشْر أَيْضا الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَفِي إِسْنَاده عبد
[ ١٧٩ ]
الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الوَاسِطِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ عطا بن السَّائِب وَهُوَ ثِقَة وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح //
(من سبح دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكبر الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ثمَّ قَالَ تَمام الْمِائَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير غفرت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سبح الله دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكبره ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتلك تسع وَتسْعُونَ وَقَالَ تَمام الْمِائَة لَا إِلَه إِلَّا الله الخ وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي بعض طرق النَّسَائِيّ من حَدِيثه هَذَا من سبح فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة مائَة وَكبر مائَة وَهَلل مائَة وَحمد مائَة غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر //
(مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن أَو فاعلهن دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة ثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَة (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث كَعْب بن عجْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مُعَقِّبَات الخ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا التِّرْمِذِيّ النَّسَائِيّ (قَوْله مُعَقِّبَات) هُوَ من التعقيب وَهُوَ الْجُلُوس بعد انْقِضَاء الصَّلَاة للدُّعَاء وَنَحْوه وَيجوز أَن يُرَاد بِهِ الْعود مرّة بعد أُخْرَى //
(أَو من كل ذَلِك مَعَ لَا إِلَه إِلَّا الله عشرا يدْرك بِهِ من سبقه وَلَا يسْبقهُ من بعده (ت» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله الْأَغْنِيَاء يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَلَهُم أَمْوَال يعتقون وَيَتَصَدَّقُونَ فَقَالَ إِذا صليتم فَقولُوا سُبْحَانَ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَالْحَمْد لله ثَلَاثًا
[ ١٨٠ ]
وَثَلَاثِينَ وَالله أكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ مرّة وَلَا إِلَه إِلَّا الله عشر مَرَّات فَإِنَّكُم تدركون بِهِ من سبقكم وَلَا يسبقكم من بعدكم قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه غَرِيب وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ بِمَعْنَاهُ وَعِنْده التَّكْبِير ثَلَاث وَثَلَاثُونَ //
(أَو من كل مائَة مَعَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَلَو كَانَت خطاياه مثل زبد الْبَحْر لمحتها (أ» // الحَدِيث أخرجه أَحْمد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي كثير مولى بني هَاشم أَنه سمع أَبَا ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ صَاحب رَسُول الله ﷺ يَقُول كَلِمَات من ذكرهن مائَة مرّة دبر كل صَلَاة الله أكبر وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ لَو كَانَت خطاياه مثل زبد الْبَحْر لمحتها وَهُوَ مَوْقُوف وَلَكِن لَهُ حكم الرّفْع لِأَن مثل هَذَا لَا يُقَال من قبيل الِاجْتِهَاد قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَأَبُو كثير يَعْنِي الرَّاوِي عَن أبي ذَر لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله حَدِيثهمْ حسن //
(أَو من كل مِنْهَا وَمن التهليل مائَة مائَة غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر (س» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سبح الله فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة مائَة وَكبر مائَة وَهَلل مائَة وَحمد مائَة غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر //
(أومن كل خمْسا وَعشْرين مرّة (س. حب» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ أمروا أَن يسبحوا دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويحمدوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويكبروا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَأتى رجل من الْأَنْصَار فِي مَنَامه فَقيل أَمركُم رَسُول الله ﷺ أَن تسبحوا دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ
[ ١٨١ ]
وتحمدون ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتكبرون ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ قَالَ نعم قَالَ اجعلوا ذَلِك خمْسا وَعشْرين وَاجْعَلُوا فِيهَا التهليل فَلَمَّا أصبح أَتَى النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ اجعلوه كَذَلِك وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك //
(والمعوذات (س. د) والمعوذتين (ت. حب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ أَمرنِي رَسُول الله ﷺ أَن أَقرَأ المعوذات دبر كل صَلَاة وَصحح هَذَا الحَدِيث ابْن حبَان وَالْمرَاد بالمعوذات أَو المعوذتين ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَكلهمْ رَوَوْهُ بِلَفْظ المعوذات إِلَّا التِّرْمِذِيّ فَرَوَاهُ بِلَفْظ المعوذتين وَكَذَلِكَ ابْن حبَان //
(من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت (س. حب» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ الخ وَفِي إِسْنَاد النَّسَائِيّ الْحسن بن بشر قَالَ النَّسَائِيّ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ فِي مَوضِع آخر ثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح وَأخرجه من حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا بأسانيد قَالَ الْمُنْذِرِيّ أَحدهَا صَحِيح وَقَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد أَحدهمَا جيد وَصَححهُ ابْن حبَان وَزَاد الطَّبَرَانِيّ فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث و﴿قل هُوَ الله أحد﴾ قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَإسْنَاد هَذِه الزِّيَادَة جيد وَقد أخرج هَذَا الحَدِيث الدمياطي من حَدِيث أبي أُمَامَة وَعلي وَعبد الله بن عَمْرو والمغيرة وَجَابِر وَأنس ﵃ وَقَالَ وَإِذا انضمت هَذِه الْأَحَادِيث بَعْضهَا إِلَى بعض أحدثت قُوَّة
[ ١٨٢ ]
(وَفِي لفظ كَانَ فِي ذمَّة الله إِلَى الصَّلَاة الْأُخْرَى (ط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الْحسن بن على ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة كَانَ فِي ذمَّة الله إِلَى الصَّلَاة الْأُخْرَى قَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده حسن //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُبْن وَأَعُوذ بك أَن أرد إِلَى أرذل الْعُمر وَأَعُوذ بك من فتْنَة الدُّنْيَا وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر (خَ» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص ﵁ أَنه كَانَ يعلم بنيه هَذِه الْكَلِمَات كَمَا يعلم الْمعلم الغلمان الْكِتَابَة وَيَقُول إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يتَعَوَّذ بِهن دبر الصَّلَاة اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُبْن الخ وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَفِي لفظ بِزِيَادَة وَأَعُوذ بك من الْبُخْل (قَوْله من الْجُبْن) بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْبَاء وتضم وَهُوَ المهابة للأشياء والتأخر عَن فعلهَا وَإِنَّمَا تعوذ مِنْهُ ﷺ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عدم الْقيام بفريضة الْجِهَاد والصدع بِالْحَقِّ وإنكار الْمُنْكَرَات وَقد قدمنَا ضبط هَذَا اللَّفْظ وَتَفْسِيره قَوْله وَأَن أرد إِلَى أرذل الْعُمر هُوَ الْبلُوغ إِلَى حد فِي الْهَرم يعود مَعَه كالطفل فِي ضعف الْعقل وَقلة الْفَهم وفتنة الدُّنْيَا الاغترار بشهواتها وَقد تقدم الْكَلَام على عَذَاب الْقَبْر //
(رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ أحببنا أَن نَكُون عَن يَمِينه يقبل علينا بِوَجْهِهِ قَالَ فَسَمعته يَقُول رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك أَو تجمع عِبَادك وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح //
[ ١٨٣ ]
(وَكَانَ ﷺ يَقُول دبر كل صَلَاة اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل أعذني من حر النَّار وَعَذَاب الْقَبْر (طس» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الخ وَقد ذكر هَذَا الحَدِيث فِي مجمع الزَّوَائِد من حَدِيثهَا أَنَّهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْفجْر ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَرب إسْرَافيل وَرب مُحَمَّد أعوذ بك من النَّار ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِي إِسْنَاده عبد الله بن حميد وَهُوَ مَتْرُوك وَقَالَ فِي مَوضِع أخر فِي مجمع الزَّوَائِد قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ نَحوه من غير تَقْيِيد بركعتي الْفجْر ثمَّ قَالَ رَوَاهُ يَعْنِي هَذَا الحَدِيث الَّذِي سَاق لَفظه أَبُو يعلى عَن شَيْخه سُفْيَان بن وَكِيع وَهُوَ ضَعِيف وَلم يذكر هَذَا الحَدِيث فِي الْأَذْكَار الَّتِي تقال دبر كل صَلَاة وَقد عزاهُ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع بِهَذَا اللَّفْظ الَّذِي ذكره المُصَنّف إِلَى النَّسَائِيّ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ وَلم يذكر دبر كل صَلَاة وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثهَا أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ قَالَ القَاضِي عِيَاض تخصيصهم بربويته وَهُوَ رب كل شَيْء مُبَالغَة فِي التَّعْظِيم وَدَلِيل على الْقُدْرَة وَالْملك وَأَشْبَاه هَذَا كثير وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ تخصيصهم بِالذكر لانتظام هَذَا الْوُجُود بهم //
(اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك (د» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث معَاذ ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ أَخذ بِيَدِهِ يَوْمًا ثمَّ قَالَ يَا معَاذ إِنِّي لَأحبك قَالَ بِأبي وَأمي أَنْت يَا رَسُول الله وَأَنا وَالله أحبك قَالَ أوصيك يَا معَاذ أَلا تدعن دبر كل صَلَاة أَن تَقول اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَهَذَا الحَدِيث مسلسل بالمحبة كَمَا ذكرته فِي إتحاف الأكابر بِإِسْنَاد الدفاتر //
[ ١٨٤ ]
(اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطاياي وعمدي اللَّهُمَّ اهدني لصالح الْأَعْمَال والأخلاق لَا يهدي لصالحها وَلَا يصرف سيئها إِلَّا أَنْت (ز» // الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ مَا صليت وَرَاء نَبِيكُم ﷺ صَلَاة إِلَّا وَهُوَ بَين ينْصَرف من صلَاته يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطاياي الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده جيد وَأخرجه أَيْضا الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عمر قَالَ مَا صليت وَرَاء نَبِيكُم ﷺ إِلَّا سمعته يَقُول حِين ينْصَرف من صلَاته اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطاياي وعمدي الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله وثقوا وَأخرجه من حَدِيث أبي أَيُّوب أَيْضا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَلَفظه اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطئي وذنوبي كلهَا
اللَّهُمَّ أنعشني واجبرني وارزقني واهدني لصالح الْأَعْمَال والأخلاق لَا يهدي لصالحها إِلَّا أَنْت وَلَا يصرف سيئها إِلَّا أَنْت وَأخرجه ابْن السنى من حَدِيث أبي أُمَامَة بِلَفْظ الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَال الصَّحِيح غير الزبير بن خريق وَهُوَ ثِقَة وَقَالَ فِي مَوضِع آخر رِجَاله وثقوا
(اللَّهُمَّ أصلح لي ديني ووسع لي فِي ذداري وَبَارك لي فِي رِزْقِي (أ. ط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأحمد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وهما روياه من حَدِيث رجل من الصَّحَابَة ﵃ وَزَاد فَسئلَ النَّبِي ﷺ عَنْهُن يَعْنِي عَن هَذِه الْكَلِمَات فَقَالَ وَهل تركن من شَيْء وَأخرجه النَّسَائِيّ وَابْن السّني من حَدِيث أبي مُوسَى قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ بِوضُوء فَتَوَضَّأ فَسَمعته يَدْعُو يَقُول اللَّهُمَّ أصلح لي الخ وَترْجم عَلَيْهِ ابْن السّني بَاب مَا يَقُول بَين ظهراني وضوئِهِ وَترْجم لَهُ النَّسَائِيّ بَاب مَا يَقُول بعد فرَاغ وضوئِهِ قَالَ فِي الْأَذْكَار إِسْنَاده صَحِيح وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ بِلَفْظ
[ ١٨٥ ]
اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي ووسع لي فِي دَاري وَبَارك لي فِي رِزْقِي وَصَححهُ السُّيُوطِيّ فَالْحَدِيث من أذكار الصَّلَاة وَمن أذكار الْوضُوء بِاعْتِبَار مَجْمُوع الرِّوَايَات //
(سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين (ص» // الحَدِيث أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن يزِيد ابْن أَرقم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ دبر كل صَلَاة سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ وَزَاد فقد اكتال بالجريب الأوفى من الْأجر قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه عبد الْمُنعم بن بشير وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كُنَّا نَعْرِف انصراف رَسُول الله ﷺ بقوله سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبيد بن عُمَيْر وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ كَانَ إِذا سلم النَّبِي ﷺ من الصَّلَاة قَالَ ثَلَاث مَرَّات سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَحسنه السُّيُوطِيّ //
(وَكَانَ ﷺ إِذا صلى وَفرغ من صلَاته يمسح بِيَمِينِهِ على رَأسه وَيَقُول بِسم الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ أذهب عني الْهم والحزن (ز. طس» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس بن مَالك ﵁ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا صلى وَفرغ من صلَاته مسح بِيَدِهِ وَقَالَ الخ وَأخرجه ابْن السّني من حَدِيثه أَيْضا بِلَفْظ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قضى صلَاته مسح جَبهته بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثمَّ قَالَ أشهد أَن لَا
[ ١٨٦ ]
أَله إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله اللَّهُمَّ أذهب عني الْهم والحزن قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد بعد إِخْرَاج هَذَا الحَدِيث وَفِي إِسْنَاده زيد الْعَمى وَقد وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَضَعفه الْجُمْهُور وَبَقِيَّة رجال أحد إسنادي الطَّبَرَانِيّ ثِقَات وَفِي بَعضهم خلاف وَقد تقدم تَفْسِير الْهم والحزن فَلَا نعيده وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الْخَطِيب فِي التَّارِيخ بِلَفْظ كَانَ إِذا صلى مسح بِيَدِهِ //
(ودبر صَلَاة الصُّبْح من قَالَ وَهُوَ ثَان رجلَيْهِ قبل أَن يتَكَلَّم لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب لَهُ عشر حَسَنَات ومحى عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكَانَ يَوْمه فِي حرز من الشَّيْطَان فَإِن قَالَهَا مائَة مرّة كَانَ من أفضل أهل الأَرْض عملا (طس. ت» // الحَدِيث أخرجه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالتِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي ذَر ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ دبر صَلَاة الْفجْر وَهُوَ ثَان رجلَيْهِ قبل أَن يتَكَلَّم لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الخ وَفِي آخِره وَكَانَ يَوْمه ذَلِك فِي حرز من كل مَكْرُوه وحرس من الشَّيْطَان وَلم يَنْبغ لذنب أَن يُدْرِكهُ فِي ذَلِك الْيَوْم إِلَّا الشّرك بِاللَّه تَعَالَى هَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَقد جمع بَين قَوْله قان رجلَيْهِ وَبَين قَوْله قبل أَن يتَكَلَّم قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب صَحِيح وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَزَاد فِيهِ بِيَدِهِ الْخَيْر وَزَاد فِيهِ أَيْضا وَكَانَ لَهُ بِكُل وَاحِدَة قَالَهَا عتق رَقَبَة وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث معَاذ وَلَيْسَ فِيهِ يحيي وَيُمِيت وَقَالَ فِيهِ وَكن لَهُ عدل عشر رِقَاب وَلم يلْحقهُ فِي ذَلِك الْيَوْم ذَنْب وَمن قَالَهَا حِين ينْصَرف من صَلَاة الْعَصْر أعْطى مثل ذَلِك فِي ليلته وَرِوَايَة الْمِائَة مرّة الَّتِي عزاها المُصَنّف إِلَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَصْلهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد
[ ١٨٧ ]
وَهُوَ على كل شَيْء قدير فِي يَوْمه مائَة مرّة كَانَت لَهُ عدل عشر رِقَاب وَكتب لَهُ مائَة حَسَنَة ومحى عَنهُ مائَة سَيِّئَة وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه حَتَّى يُمْسِي وَلم يَأْتِ أحد بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رجل عمل أَكثر مِنْهُ //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك رزقا طيبا وعلما نَافِعًا وَعَملا متقبلا (صط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أم سَلمَة ﵂ قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول بعد صَلَاة الْفجْر اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله ثِقَات وَأخرجه أَيْضا أَحْمد فِي الْمسند وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن مَاجَه وَابْن السّني وَمن حَدِيثهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى الصُّبْح قَالَ الخ //
(ودبر الْمغرب وَالصُّبْح جَمِيعًا أَيْضا قبل أَن ينْصَرف ويثنى رجلَيْهِ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب لَهُ عشر حَسَنَات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات ومحى عَنهُ عشر سيئات وَكَانَ يَوْمه فِي حرز من الشَّيْطَان (أ. س. حب» // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ إِذا أصبح لَا إِلَه إِلَّا الله الخ وَقَالَ فِي آخِره كن لَهُ عدل عتاقة أَربع رِقَاب وَكن لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان حَتَّى يُمْسِي وَمن قَالَهَا إِذا صلى الْمغرب دبر صلَاته فَمثل ذَلِك حَتَّى يصبح وَأخرجه من حَدِيثه بِهَذَا اللَّفْظ الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله ثِقَات وَصَححهُ ابْن حبَان وَهُوَ عِنْده بِهَذَا اللَّفْظ كَمَا ذَكرْنَاهُ //
(وبعدهما قبل أَن يتَكَلَّم اللَّهُمَّ أجرني من النَّار سبع مَرَّات (د. حب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث مُسلم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه أسر إِلَيْهِ فَقَالَ إِذا انصرفت من صَلَاة الْمغرب فَقل اللَّهُمَّ أجرني من النَّار سبع مَرَّات فَإنَّك إِذا
[ ١٨٨ ]
قلت ذَلِك ثمَّ مت فِي ليلتك كتب لَك جَوَاز مِنْهَا وَإِذا صليت الصُّبْح فَقلت كَذَلِك فَإنَّك إِن مت من يَوْمك كتب لَك جَوَاز مِنْهَا وَصحح هَذَا الحَدِيث ابْن حبَان //