(يتَوَضَّأ وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يَدْعُو اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبيك مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة يَا مُحَمَّد إِنِّي أتوجه بك إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتي هَذِه لتقضى لي اللَّهُمَّ فشفعه فِي (ت. س. مس» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَالنَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عُثْمَان بن حنيف ﵁ قَالَ جَاءَ أعمى إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله لي أَن يعافيني قَالَ إِن شِئْت دَعَوْت وَإِن شِئْت صبرت فَهُوَ خير لَك قَالَ فَادعه قَالَ فَأمره أَن يتَوَضَّأ وَيحسن وضوءه وَزَاد النَّسَائِيّ فِي بعض طرقه فَتَوَضَّأ فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ذكر فِي
[ ٢١١ ]
التِّرْمِذِيّ مَا ذكره المُصَنّف من قَوْله ﷺ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الخ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَزَاد فِيهِ فَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاء فَقَامَ وَقد أبْصر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث أبي جَعْفَر وَهُوَ غير الخطمي وَقَالَ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ بعد ذكر طرقه الَّتِي روى بهَا والْحَدِيث صَحِيح وَصَححهُ أَيْضا ابْن خُزَيْمَة فقد صحّح الحَدِيث هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة وَقد تفرد النَّسَائِيّ بِذكر الصَّلَاة وَوَافَقَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي بعض الطّرق الَّتِي رَوَاهَا
وَفِي الحَدِيث دَلِيل على جَوَاز التوسل برَسُول الله ﷺ إِلَى الله ﷿ مَعَ اعْتِقَاد أَن الْفَاعِل هُوَ الله ﷾ وَأَنه الْمُعْطِي الْمَانِع مَا شَاءَ كَانَ وَمَا يَشَأْ لم يكن //
(وَقَالَ ﷺ من كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى الله تَعَالَى أَو إِلَى أحد من بنى آدم فَليَتَوَضَّأ وليحسن وضوءه ثمَّ ليصل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يثني على الله تَعَالَى وَيُصلي على النَّبِي ﷺ وَليقل لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين أَسأَلك مُوجبَات رحمتك وعزائم مغفرتك والعصمة من كل ذَنْب وَالْغنيمَة من كل بر والسلامة من كل إِثْم لَا تدع لي ذَنبا إِلَّا غفرته وَلَا هما إِلَّا فرجته وَلَا حَاجَة هِيَ لَك رضَا إِلَّا قضيتها يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ (ت. س. مس» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقعدَ فَقَالَ من كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى الله الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه ابْن مَاجَه وَزَاد بعد قَوْله يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ ثمَّ يسْأَل من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مَا شَاءَ فَإِنَّهُ يقدر وَفِي إِسْنَاده فَايِد بن عبد الرَّحْمَن بن الورقاء وَهُوَ ضَعِيف قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه هَذَا الحَدِيث حَدِيث غَرِيب
[ ٢١٢ ]
وفايد يضعف فِي الحَدِيث وَقَالَ أَحْمد مَتْرُوك وَقَالَ ابْن عدي مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه وَقَالَ الْحَاكِم بعد إِخْرَاجه لهَذَا الحَدِيث أخرجته شَاهدا وفايد مُسْتَقِيم الحَدِيث وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد عَن غير فَايِد قَالَ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ والْحَدِيث لَهُ شَاهد من حَدِيث أنس وَسَنَده ضَعِيف وَأخرجه أَيْضا الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث أنس وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَا عَليّ أَلا أعلمك دُعَاء إِذا أَصَابَك هم أَو غم تَدْعُو بِهِ رَبك يُسْتَجَاب لَك بِإِذن الله ويفرج عَنْك تَوَضَّأ وصل رَكْعَتَيْنِ وَاحْمَدْ الله تَعَالَى وأثن عَلَيْهِ وصل على نبيك واستغفر لنَفسك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ثمَّ قل اللَّهُمَّ أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله الْعلي الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين اللَّهُمَّ كاشف الْغم مفرج الْهم مُجيب دَعْوَة الْمُضْطَرين إِذا دعوك رحمان الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمهما فارحمني فِي حَاجَتي هَذِه بقضائها ونجاحها رَحْمَة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده أَبُو معمر عباد بن عبد الصَّمد ضَعِيف جدا وَأخرج لهَذَا الحَدِيث فِي مُسْند الفردوس طَرِيقا أُخْرَى من حَدِيث أنس ﵁ وَفِي إِسْنَاده أَبُو هَاشم واسْمه عبد الرَّحْمَن وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء مُخْتَصرا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فاسبغ الْوضُوء ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ بِتَمَامِهَا أعطَاهُ الله ﷿ مَا سَأَلَ معجلا أَو مُؤَخرا وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير قَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده حسن وَقد ذكرت هَذَا الحَدِيث وَذكرت مَا قيل فِيهِ بأطول من هَذَا فِي الْفَوَائِد الْمَجْمُوعَة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة استدركت على من قَالَ إِنَّه مَوْضُوع
وَالْحَاصِل أَن جَمِيع طرق أَحَادِيث هَذِه الصَّلَاة لَا تَخْلُو عَن ضعف إِلَّا
[ ٢١٣ ]
حَدِيث أبي الدَّرْدَاء كَمَا ذكرنَا وَبعده حَدِيث ابْن أبي أوفى الَّذِي ذكره المُصَنّف ﵀ //
(وَعنهُ ﷺ تصلي اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة من ليل أَو نَهَار وَتشهد بَين كل رَكْعَتَيْنِ فَإِذا جَلَست فِي آخر صَلَاتك فأثن على الله تَعَالَى وصل على النَّبِي ﷺ ثمَّ كبر واسجد واقرأ وَأَنت ساجد فَاتِحَة الْكتاب سبع مَرَّات وَآيَة الْكُرْسِيّ سبع مَرَّات وَقل هُوَ الله أحد سبع مَرَّات وَقل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بمعاقد الْعِزّ من عرشك ومنتهى الرَّحْمَة من كتابك واسمك الْأَعْظَم وَجدك الْأَعْلَى وكلمتك التَّامَّة ثمَّ سل حَاجَتك ثمَّ ارْفَعْ رَأسك فَسلم عَن يمنك وَعَن شمالك وَاتَّقِ السُّفَهَاء أَن يعلموها فيدعوا رَبهم فيستجاب لَهُم قَالَ الْبَيْهَقِيّ إِنَّه قد جرب فَوجدَ سَببا لقَضَاء الْحَاجة قلت وَقد روينَاهُ فِي كتاب الدُّعَاء لِلْوَاحِدِيِّ وَفِي سَنَده غير وَاحِد من أهل الْعلم ذكر أَنه جربه فَوَجَدَهُ كَذَلِك وَأَنا جربته فَوَجَدته كَذَلِك على أَن فِي سَنَده من لَا أعرفهُ قى // الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ عَنهُ ﷺ قَالَ ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة يصليهن الخ قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب والترهيب بعد ذكر هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ قَالَ أَحْمد بن حَرْب قد جربته فَوَجَدته حَقًا وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن عَليّ الديلمي قد جربته فَوَجَدته حَقًا وَقَالَ الْحَاكِم قد جربته فَوَجَدته حَقًا تفرد بِهِ عَامر بن خِدَاش وَهُوَ ثِقَة مَأْمُون الخ قَالَ فِي التَّرْغِيب والترهيب بعد أَن ذكر هَذَا الْكَلَام قَالَ الْحَافِظ عَامر ابْن خِدَاش هَذَا هُوَ النَّيْسَابُورِي ثمَّ قَالَ قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن يَعْنِي الْمَقْدِسِي كَانَ صَاحب مَنَاكِير وَقد تفرد بِهِ عَن عمر بن
[ ٢١٤ ]
هَارُون الْبَلْخِي وَهُوَ مَتْرُوك مُتَّهم أثنى عَلَيْهِ ابْن مهْدي وَحده فِيمَا أعلمهُ والاعتماد فِي مثل هَذَا على التجربة لَا على الْإِسْنَاد وَالله أعلم
وَأَقُول السّنة لَا تثبت بِمُجَرَّد التجربة وَلَا يخرج بهَا الْفَاعِل للشَّيْء مُعْتَقدًا أَنه سنة عَن كَونه مبتدعا وَقبُول الدُّعَاء لَا يدل على أَن سَبَب الْقبُول ثَابت عَن رَسُول الله ﷺ فقد يُجيب الله الدُّعَاء من غير توسل بِسنة وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ وَقد تكون الإستجابة استدراجا وَمَعَ هَذَا فَفِي هَذَا الَّذِي يُقَال أَنه حَدِيث مُخَالفَة للسّنة المطهرة فقد ثَبت فِي السّنة ثبوتا صَحِيحا لَا شكّ فِيهِ وَلَا شُبْهَة النَّهْي عَن قِرَاءَة الْقُرْآن فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود فَهَذَا من أعظم الدَّلَائِل على كَون هَذَا الْمَرْوِيّ مَوْضُوعا وَلَا سِيمَا وَفِي إِسْنَاده عمر بن هَارُون بن يزِيد الثَّقَفِيّ الْبَلْخِي الْمَذْكُور فَإِنَّهُ من المتروكين المتهمين وَإِن كَانَ حَافِظًا وَلَعَلَّ ثَنَاء ابْن مهْدي عَلَيْهِ من جِهَة حفظه وَكَذَا تِلْمِيذه عَامر بن خِدَاش فَلَعَلَّ هَذَا من مَنَاكِيره الَّتِي صَار يَرْوِيهَا وَالْعجب من اعْتِمَاد مثل الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ والواحدي وَمن بعدهمْ على التجريب فِي أَمر يعلمُونَ جَمِيعًا أَنه مُشْتَمل على خلاف السّنة المطهرة وعَلى الْوُقُوع فِي مناهيها (قَوْله بمعاقد) جمع معقد أَي مَحل انْعِقَاده وتمكنه //