(إِذا كَانَ لَيْلَة الْجُمُعَة فَإِن اسْتَطَاعَ أَن يقوم فِي الثُّلُث الآخر فَإِنَّهَا سَاعَة مَشْهُودَة وَالدُّعَاء فِيهَا مستجاب فَإِن لم يسْتَطع فَفِي أوساطها فَإِن لم يسْتَطع فَفِي أَولهَا فَيصَلي أَربع رَكْعَات يقْرَأ فِي الأولى الْفَاتِحَة وَيس وَفِي الثَّانِيَة الْفَاتِحَة وَالدُّخَان وَفِي الثلثة الْفَاتِحَة والم تَنْزِيل السَّجْدَة وَفِي الرَّابِعَة الْفَاتِحَة وتبارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك فَإِذا فرغ من التَّشَهُّد فليحمد الله وليحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَليصل على النَّبِي ﷺ وليحسن وعَلى سَائِر النَّبِيين وليستغفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات ولإخوانه الَّذين سَبَقُوهُ بِالْإِيمَان ثمَّ ليقل فِي آخر ذَلِك اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بترك الْمعاصِي أبدا مَا أبقيتني وارحمني أَن أتكلف مَا لَا يعنيني وارزقني حسن النّظر فِيمَا يرضيك عني اللَّهُمَّ بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام أَسأَلك يَا الله يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تلْزم قلبِي حفظ كتابك كَمَا علمتني وارزقني أَن أتلوه على النَّحْو الَّذِي يرضيك عني اللَّهُمَّ بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض ذَا
[ ٢٠٩ ]
الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام أَسأَلك يَا الله يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تنور بكتابك بَصرِي وَأَن تطلق بِهِ لساني وَأَن تفرج بِهِ عَن قلبِي وَأَن تشرح بِهِ صَدْرِي وَأَن تغسل بِهِ بدني فَإِنَّهُ لَا يُعِيننِي على الْحق غَيْرك وَلَا يؤتيه إِلَّا أَنْت وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم يفعل ذَلِك ثَلَاث جمع أَو خمْسا أَو سبعا يُجَاب بِإِذن الله تَعَالَى قَالَ ﷺ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخطَأ مُؤمن قطّ (ت. مس» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله إِذْ جَاءَهُ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فَقَالَ بِأبي أَنْت وَأمي تفلت هَذَا الْقُرْآن من صَدْرِي فَمَا أجدني أقدر عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا الْحسن أَلا أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بِهن وينفع بِهن من علمهن وَيثبت مَا فِي صدرك قَالَ أجل يَا رَسُول الله فعلمني فَقَالَ إِذا كَانَ لَيْلَة الْجُمُعَة فَقل الخ وَهَذَا اللَّفْظ الَّذِي سَاقه المُصَنّف ﵀ هُوَ لفظ التِّرْمِذِيّ بعد هَذَا اللَّفْظ الَّذِي سَاقه المُصَنّف قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ فوَاللَّه مَا لبث إِلَّا خمْسا أَو سبعا حَتَّى جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كنت فِيمَا خلالا آخذ إِلَّا أَربع آيَات أَو نحوهن وَإِذا قرأتهن على نَفسِي تفلتن وَأَنا أتعلم الْيَوْم أَرْبَعِينَ آيَة أَو نَحْوهَا فَإِذا قرأتها على نَفسِي فَكَأَنَّمَا كتاب الله بَين عَيْني وَلَقَد كنت أسمع الحَدِيث فَإِذا أردته تفلت وَأَنا الْيَوْم أسمع الْأَحَادِيث فَإِذا تحدثت بهَا لم أخرم مِنْهَا حرفا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ عِنْد ذَلِك مُؤمن وَرب الْكَعْبَة أَبَا الْحسن قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم وَقَالَ الْحَاكِم بعد إِخْرَاجه فِي الْمُسْتَدْرك هَذَا حَدِيث صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَأخرجه أَيْضا الدَّارَقُطْنِيّ بِاخْتِصَار وَقَالَ تفرد بِهِ هِشَام بن عمار عَن الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ الْوَلِيد بن مُسلم مُدَلّس تَدْلِيس التَّسْوِيَة وَلَا
[ ٢١٠ ]
أتهم بِهِ إِلَّا النقاش يَعْنِي مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد الْمقري الشَّيْخ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ ابْن حجر هَذَا الْكَلَام تهافت والنقاش بَرِيء من عهدته فَإِن التِّرْمِذِيّ أخرجه فِي جَامعه من طَرِيق الْوَلِيد قَالَ السُّيُوطِيّ فِي اللآلىء الَّتِي ألفها على مَوْضُوعَات ابْن الْجَوْزِيّ وَأخرجه الْحَاكِم عَن أبي النَّضر الْفَقِيه وَأبي الْحسن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي عَن الْوَلِيد بن مُسلم عَن ابْن جريج عَن عَطاء وَعِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم تركن النَّفس إِلَى مثل هَذَا من الْحَاكِم فَالْحَدِيث يقصر عَن الْحسن فضلا عَن الصِّحَّة وَفِي أَلْفَاظه نَكَارَة وَأَنا فِي نَفسِي من تَحْسِين هَذَا الحَدِيث فضلا عَن تَصْحِيحه فَإِنَّهُ مُنكر غير مُطَابق للْكَلَام النَّبَوِيّ والتعليم المصطفوي وَقد أصَاب ابْن الْجَوْزِيّ بِذكرِهِ فِي الموضوعات وَلِهَذَا ذكرته أَنا فِي كتابي الَّذِي سميته الْفَوَائِد الْمَجْمُوعَة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة (قَوْله وَليصل على النَّبِي ﷺ وليحسن) أَي ليحسن الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ (قَوْله وَلَا يؤتيه) أَي يُعْطِيهِ وَفِي نُسْخَة وَلَا يؤتينه (قَوْله مَا أَخطَأ مُؤمن) الْمَعْنى أَنه يُسْتَجَاب بِهِ لكل مُؤمن //