(الْمُضْطَر والمظلوم مُطلقًا وَلَو كَانَ فَاجِرًا أَو كَافِرًا وَالْوَالِد على وَلَده
[ ٧٤ ]
وَالْإِمَام الْعَادِل وَالرجل الصَّالح وَالْولد الْبَار بِوَالِديهِ وَالْمُسَافر والصائم حِين يفْطر وَالْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب وَالْمُسلم مَا لم يدع بظُلْم أَو قطيعة رحم أَو يَقُول دَعَوْت فَلم أجب والتائب فقد قَالَ ﷺ إِن لله ﷿ عُتَقَاء فِي كل يَوْم وَلَيْلَة لكل عبد مِنْهُم دَعْوَة مستجابة)
(قَوْله الْمُضْطَر) أَقُول يدل على ذَلِك الْكتاب الْعَزِيز ﴿أم من يُجيب الْمُضْطَر إِذا دَعَاهُ﴾ وَقد روى فِي ذَلِك حَدِيث الثَّلَاثَة الَّذين انطبقت عَلَيْهِم الصَّخْرَة فَإِنَّهُم مضطرون وَهُوَ ثَابت فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا (قَوْله والمظلوم مُطلقًا وَلَو كَانَ فَاجِرًا أَو كَافِرًا) أَقُول يدل على ذَلِك مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث دعوات لَا شكّ فِي إجابتها دَعْوَة الْمَظْلُوم ودعوة الْمُسَافِر ودعوة الْوَالِد على وَلَده وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّار وَمَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَأخرجه أَيْضا أَحْمد من حَدِيث عقبَة بن عَامر ﵁ عَنهُ ﷺ ثَلَاثَة تستجاب دعوتهم الْوَالِد وَالْمُسَافر والمظلوم وَأخرج نَحوه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَكَذَلِكَ الْبَزَّار وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَنهُ ﷺ ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم الإِمَام الْعَادِل والصائم حَتَّى يفْطر ودعوة الْمَظْلُوم وَحسنه التِّرْمِذِيّ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ بعث معَاذًا إِلَى الْيمن فَقَالَ اتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب وَفِي الْبَاب أَحَادِيث وَأخرج أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَنهُ ﷺ دَعْوَة الْمَظْلُوم مستجابة وَإِن كَانَ فَاجِرًا
[ ٧٥ ]
ففجوره على نَفسه وَنَحْوه حَدِيث أنس ﵁ عِنْد أَحْمد وَإِن كَانَ فَاجِرًا وَأخرجه أَيْضا الْبَزَّار قَالَ الْمُنْذِرِيّ والهيثمي وَإِسْنَاده حسن وَأخرجه أَحْمد وَابْن حبَان بِلَفْظ وَلَو كَانَ فَاجِرًا (قَوْله وَالْوَالِد على وَلَده وَالْإِمَام الْعَادِل) أَقُول يدل على ذَلِك مَا ذكرنَا هـ هَهُنَا من الْأَحَادِيث (قَوْله وَالرجل الصَّالح) أَقُول لَا بُد من تَقْيِيد ذَلِك بِمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيث دَعْوَة الْمُسلم لَا ترد بقوله ﷺ مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم وَكَأن ذكر الْمُسلم فِيمَا سَيَأْتِي يُغني عَن ذكر الصَّالح هَهُنَا لِأَن لفظ الْمُسلم يتَنَاوَل الرجل الصَّالح تناولا أوليا (قَوْله وَالْولد الْبَار بِوَالِديهِ) أَقُول لما أخرجه الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَن الله ﵎ ليرْفَع للرجل الدرجَة فَيَقُول أَنى لي هَذِه فَيَقُول بِدُعَاء ولدك قَالَ الهيثمي وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير عَاصِم بن بَهْدَلَة وَهُوَ حسن الحَدِيث وَله طرق وَيدل على هَذَا حَدِيث الثَّلَاثَة الَّذين انطبقت عَلَيْهِم الصَّخْرَة فدعوا الله بِصَالح أَعْمَالهم وَكَانَ أحدهم بارا بِوَالِديهِ فتوسل إِلَى الله تَعَالَى بذلك فَأجَاب دعاءه وَهَذَا الحَدِيث فِي الصَّحِيح مطولا (قَوْله وَالْمُسَافر والصائم) أَقُول يدل على ذَلِك الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكرنَاهَا قَرِيبا (قَوْله وَالْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب) أَقُول يدل على ذَلِك مَا أخرجه مُسلم وَغَيره من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد مُسلم يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب إِلَّا قَالَ الْملك وَلَك مثل ذَلِك وَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أسْرع الدُّعَاء إِجَابَة دَعْوَة غَائِب لغَائِب قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دعوتان لَيْسَ دونهمَا حجاب دَعْوَة الْمَظْلُوم ودعوة الْمَرْء لِأَخِيهِ الْمُسلم بِظهْر الْغَيْب وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ اسْتَأْذَنت النَّبِي ﷺ فِي الْعمرَة فَأذن لي وَقَالَ
[ ٧٦ ]
أشركنا يَا أخي فِي دعائك وَلَا تنسنا فَقَالَ كلمة مَا يسرني أَن لي بهَا الدُّنْيَا (قَوْله وَالْمُسلم مَا لم يدع بظُلْم أَو قطيعة رحم أَو يَقُول دَعَوْت فَلم أجب) أَقُول يدل على ذَلِك مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا على الأَرْض مُسلم يَدْعُو بدعوة إلأ آتَاهُ الله إِيَّاهَا أَو صرف عَنهُ من السوء مثلهَا مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى قَالَ الْمُنْذِرِيّ بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يَدْعُو بدعوة لَيْسَ فِيهَا إِثْم وَلَا قطيعة رحم إِلَّا أعطَاهُ الله إِحْدَى ثَلَاث إِمَّا أَن يعجل لَهُ دَعوته وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة وَإِمَّا أَن يصرف عَنهُ من السوء مثلهَا وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قَالَ يُسْتَجَاب لأحدكم مَا لم يعجل يَقُول دَعَوْت فَلم يستجب لي وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ لَا يزَال يُسْتَجَاب للْعَبد مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم وَمَا لم يستعجل قيل يَا رَسُول الله مَا الاستعجال قَالَ يَقُول قد دَعَوْت فَلم يستجب لي فيستحسر عِنْد ذَلِك ويدع الدُّعَاء وَفِي الْبَاب عَن أنس ﵁ عِنْد أَحْمد وَأبي يعلى بِإِسْنَاد رِجَاله رجال الصَّحِيح (قَوْله والتائب فقد قَالَ ﷺ الخ) أَقُول هَذَا الحَدِيث أخرجه أَحْمد كَمَا قَالَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح وَقيل فِي إِسْنَاده أبان بن عَيَّاش وَهُوَ مَتْرُوك
(وَمن تعار من اللَّيْل أَي اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه
[ ٧٧ ]
إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَيَدْعُو يستجب لَهُ فَإِن تَوَضَّأ وَصلى قبلت صلَاته (خَ» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَحْمد والدارمي وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان (قَوْله من تعار بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق بعْدهَا عين مُهْملَة وَبعد الْألف رَاء مُهْملَة مُشَدّدَة أَي هَب من نَومه مَعَ صَوت وَقَوله تعار فَقَالَ ظَاهره أَنه يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا القَوْل عقيب الاستيقاظ من غير تراخ كَمَا يُفِيد ذَلِك الْفَاء وَظَاهر الحَدِيث أَن استجابة الدُّعَاء لَا تحصل إِلَّا بعد أَن يَقُول المستيقظ جَمِيع مَا ذكر فِيهِ وَإِنَّمَا أفرد قَوْله اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَعَ دُخُوله فِي عُمُوم الدُّعَاء الْمَذْكُور بعده لِأَن مغْفرَة جَمِيع الذُّنُوب هِيَ أعظم مَا يَطْلُبهُ المتوجهون إِلَى الله سُبْحَانَهُ بِالدُّعَاءِ وَثَبت فِي بعض النّسخ بعد قَوْله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم //
(وَمن دَعَا بهؤلاء الْكَلِمَات الْخمس لم يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه (ط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث مُعَاوِيَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من دَعَا بهؤلاء الْكَلِمَات
[ ٧٨ ]
الْخمس فَذكره قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب والترهيب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد حسن وَهَذِه الْكَلِمَات الْخمس الأولى مِنْهُنَّ قَوْله لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَالثَّانيَِة لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَالثَّالِثَة وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَالرَّابِعَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَالْخَامِسَة وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه //
(وَسمع النَّبِي ﷺ رجلا يَقُول يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَقَالَ قد اسْتُجِيبَ لَك فسل (ت» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث حسن وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن استفتاح الدُّعَاء بقول الدَّاعِي يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام يكون سَببا فِي الْإِجَابَة وَفضل الله وَاسع //
(إِن لله ملكا موكلا بِمن يَقُول يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ فَمن قَالَهَا ثَلَاث مَرَّات قَالَ لَهُ الْملك إِن أرْحم الرَّاحِمِينَ قد أقبل عَلَيْك فسل (مس» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ وَقد صَححهُ الْحَاكِم وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَنَّهُ من حَدِيث كَامِل بن طَلْحَة عَن فضَالة أَو قَالَ فضَالة لَيْسَ بِشَيْء فَأَيْنَ الصِّحَّة (قَوْله قد أقبل عَلَيْك) أَي بِالرَّحْمَةِ والرأفة وَإجَابَة مَا دَعَوْت بِهِ قيل وَالْمرَاد أَن كل إِنْسَان يَقُول ذَلِك يُوكل بِهِ ملك مَخْصُوص وَقيل أَن الْملك الْمُوكل بِمن يَقُول ذَلِك هُوَ ملك وَاحِد وَالْأول أظهر لِكَثْرَة الْقَائِلين بِهَذِهِ الْمقَالة من خلق الله وتفرقهم فِي الأقطار //
(من سَأَلَ الله الْجنَّة ثَلَاث مَرَّات قَالَت الْجنَّة اللَّهُمَّ أدخلهُ الْجنَّة وَمن استجار من النَّار ثَلَاث مَرَّات قَالَت النَّار اللَّهُمَّ أجره من النَّار (ت. حب»
[ ٧٩ ]
// الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس بن مَالك ﵁ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه النَّسَائِيّ فِي الِاسْتِعَاذَة فِي كل يَوْم وَلَيْلَة وَابْن مَاجَه فِي الزّهْد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يتعقبه الذَّهَبِيّ وَكَذَا صَححهُ ابْن حبَان (قَوْله قَالَت الْجنَّة وَكَذَا قَالَت النَّار) الظَّاهِر أَن هَذَا الْمقَال هُوَ حَقِيقَة وَأَن الله سُبْحَانَهُ يخلق فيهمَا الْحَيَاة وَالْقُدْرَة على النُّطْق وَقيل هُوَ بِلِسَان الْحَال لَا بِلِسَان الْمقَال وَقيل هُوَ على حذف مُضَاف أَي قَالَت خَزَنَة الْجنَّة وَقَالَت خَزَنَة النَّار وَأخرج أَبُو يعلى بِإِسْنَاد على شَرط الشَّيْخَيْنِ مَا استجار عبد من النَّار سبع مَرَّات إِلَّا قَالَت النَّار يَا رب أَن عَبدك فلَانا إِلَى آخر الحَدِيث وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ من قَالَ أسأَل الله الْجنَّة قَالَت الْجنَّة اللَّهُمَّ أدخلهُ الْجنَّة //
(لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين لم يدع بهَا رجل مُسلم فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ (ا. ت. مس» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَأحمد فِي الْمسند كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص ﵁ وَلَفظ التِّرْمِذِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْوَة ذِي النُّون إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين فَإِنَّهُ لم يدع بهَا رجل مُسلم فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَزَاد فِي طَرِيق عِنْده فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله هَل كَانَت ليونس خَاصَّة أم للْمُؤْمِنين عَامَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا تسمع إِلَى قَول الله ﷿ ﴿ونجيناه من الْغم وَكَذَلِكَ ننجي الْمُؤمنِينَ﴾ //
(من قَالَ حِين يُنَادي الْمُنَادِي اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة الْقَائِمَة وَالصَّلَاة النافعة صل على سيدنَا مُحَمَّد وَارْضَ عني رضَا لَا تسخط بعده إِلَّا اسْتَجَابَ الله دَعوته (ا. طس»
[ ٨٠ ]
// الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جَابر ابْن عبد الله بن حرَام وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَأخرج الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ وَفِيه مَا يَقُول السَّامع للنداء ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة الصادقة المستجاب لَهَا دَعْوَة الْحق وَكلمَة التَّقْوَى أحينا عَلَيْهَا وأمتنا عَلَيْهَا وابعثنا عَلَيْهَا واجعلنا من خِيَار أَهلهَا أَحيَاء وأمواتا ثمَّ يسْأَل الله حَاجته وَفِي إِسْنَاده عفير بن معدان وَهُوَ واه فَلَا يتم تَصْحِيح الْحَاكِم لحديثه وَأخرج البُخَارِيّ وَأهل السّنَن من حَدِيث جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يسمع النداء اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته حلت لَهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة (قَوْله رب هَذِه الدعْوَة الْقَائِمَة) كَذَا فِي كثير من نسخ هَذَا الْكتاب بِلَفْظ الْقَائِمَة وَفِي غير هَذَا الْكتاب بِلَفْظ التَّامَّة (قَوْله وَارْضَ عني رضَا) هُوَ مَقْصُور حَيْثُ أُرِيد بِهِ الْمصدر كَمَا هُنَا وممدود حَيْثُ أُرِيد بِهِ الِاسْم ذكر معنى ذَلِك فِي الصِّحَاح //
(من اسْتغْفر الله للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات كل يَوْم سبعا وَعشْرين أَو خمْسا وَعشْرين مرّة أحد العددين كَانَ من الَّذين يُسْتَجَاب دعاؤهم ويرزق بهم أهل الأَرْض (ط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء قَالَ الهيثمي فِيهِ عُثْمَان بن عَاتِكَة وثقة غير وَاحِد وَضَعفه الْجُمْهُور وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات والتنصيص على هذَيْن العددين لحكمة اخْتصَّ بعلمها رَسُول الله ﷺ فَيَنْبَغِي الِاقْتِصَار على أَحدهمَا من دون زِيَادَة وَلَا نُقْصَان وَقد ترَتّب على ذَلِك فَضِيلَة عَظِيمَة وَهِي أَن المستغفر بِمَا ذكر يكون من الَّذين يُسْتَجَاب دعاؤهم وَمِمَّنْ يرْزق بهم أهل الأَرْض وهم الصالحون من عباد الله //
[ ٨١ ]