(إِذا رأى مَا يحب قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا رأى مَا يكره قَالَ الْحَمد لله على كل حَال (ق. مس» // الحَدِيث أخرجه ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا رأى مَا يحب قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا رأى مَا يكره قَالَ الْحَمد لله على كل حَال قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَقَالَ النَّوَوِيّ جيد الْإِسْنَاد وَأخرجه أَيْضا ابْن السّني وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا يمْنَع أحدكُم إِذا عرف الْإِجَابَة من نَفسه فشفى من مرض أَو قدم من سفر أَن يَقُول الْحَمد لله الَّذِي بعزته وجلاله تتمّ الصَّالِحَات وَقد تقدّمت هَذِه الرِّوَايَة فِي آخر الْبَاب الثَّانِي وشرحناها هُنَالك وَذكرنَا من رَوَاهَا //
[ ٢٧٨ ]
(وَإِذا رأى وَجهه فِي الْمرْآة قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت حسنت خلقي فَحسن خلقي (حب. مر) وَحرم وَجْهي على النَّار (مر» // الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نظر وَجهه فِي الْمرْآة قَالَ حَدِيث الخ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه من حَدِيثه أَحْمد وَأَبُو يعلى بِرِجَال ثِقَات وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الدَّعْوَات عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نظر وَجهه فِي الْمرْآة فَذكره وَأخرجه أَيْضا أَحْمد من حَدِيثهَا بِإِسْنَاد رِجَاله رجال الصَّحِيح وَأخرجه أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه فِي كتاب الْأَدْعِيَة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَزَاد وَحرم وَجْهي على النَّار وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول ابْن السّني من حَدِيث عَليّ ﵁ //
(الْحَمد لله الَّذِي سوى خلقي فعدله (طس» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نظر وَجهه فِي الْمرْآة قَالَ الْحَمد لله الَّذِي سوى خلقي فعدله وصور صُورَة خلقي فأحسنها وَجَعَلَنِي من الْمُسلمين قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه هَاشم بن عِيسَى وَلم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات //
(وَأحسن صُورَتي وزان مني مَا شان من غَيْرِي (ز» // الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نظر فِي الْمرْآة قَالَ الْحَمد لله الَّذِي سوى خلقي وَأحسن صُورَتي وزان مني مَا شان من غَيْرِي قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِي إِسْنَاده دَاوُد بن الْمُجبر وَهُوَ ضَعِيف جدا وَقد وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَبَقِيَّة
[ ٢٧٩ ]
رِجَاله ثِقَات وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ فَذكره بِدُونِ قَوْله وَأحسن صُورَتي وَفِي إِسْنَاده عَمْرو ابْن الْحصين الْعقيلِيّ وَهُوَ مَتْرُوك //
(وصور صُورَة وَجْهي فأحسنها وَجَعَلَنِي من الْمُسلمين (طس» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس الْمُتَقَدّم ذكره وَهَذَا اللَّفْظ الَّذِي ذكره المُصَنّف ﵀ فِيمَا تقدم وَعزا إِلَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط هما حَدِيث وَاحِد عَن صَحَابِيّ وَاحِد فِي كتاب وَاحِد ففصله عَنهُ وتوسيط الحَدِيث الَّذِي أخرجه الْبَزَّار لَيْسَ كَمَا يَنْبَغِي وَكَانَ على المُصَنّف أَن لَا يفصل بَين لَفْظِي الحَدِيث وَيدخل بَينهمَا فاصلا أَجْنَبِيّا وَقد روى هَذَا الحَدِيث جَامعا بَين طَرفَيْهِ ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة كَمَا جمع بَينهمَا الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَهَذِه الْأَحَادِيث تدل على أَنه يسْتَحبّ لمن نظر فِي الْمرْآة أَن يَدْعُو بهما جَمِيعًا فَإِن ذَلِك أتم وَأكْثر ثَوابًا //
(وَإِذا رأى باكورة ثَمَرَة قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي ثمرنا وَبَارك لنا فِي مدينتنا وَبَارك لنا فِي صاعنا وَبَارك لنا فِي مدنا (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ النَّاس إِذا رَأَوْا أول الثَّمر جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَإِذا أَخذه رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي ثمرنا وَبَارك لنا فِي مدينتنا وَبَارك لنا فِي صاعنا وَبَارك لنا فِي مدنا اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَبدك وَنَبِيك وخليلك وَإِنِّي عَبدك وَنَبِيك وَإنَّهُ دَعَا لمَكَّة وَأَنا أَدْعُوك للمدينة بِمثل مَا دَعَا لمَكَّة وَمثله مَعَه ثمَّ يَدْعُو أَصْغَر وليد مَعَه فيعطيه الثَّمر وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي لفظ مُسلم ثمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَر من
[ ٢٨٠ ]
يحضر من الْولدَان وَفِي رِوَايَة لِابْنِ السّني من هَذَا الحَدِيث أَنه كَانَ ﷺ إِذا أَتَى بباكورة تمر وَضعهَا على يَمِينه ثمَّ على شَفَتَيْه ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ كَمَا أريتنا أَوله فأرنا آخِره ثمَّ يُعْطِيهِ من يكون عِنْده من الصّبيان (قَوْله باكورة تمر) هِيَ أول الْفَاكِهَة //
(وَإِذا رأى أَخَاهُ الْمُسلم يضْحك قَالَ أضْحك الله سنك (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ اسْتَأْذن على رَسُول الله ﷺ عمر بن الْخطاب ﵁ وَعِنْده نسْوَة من قُرَيْش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صَوته فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر بن الْخطاب ﵁ قمن فابتدرن الْحجاب فَأذن لَهُ رَسُول الله ﷺ فَدخل عمر وَرَسُول الله يضْحك فَقَالَ لَهُ عمر أضْحك الله سنك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عجبت من هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كن عِنْدِي فَلَمَّا سمعن صَوْتك قمن فابتدرن الْحجاب فَقَالَ عمر لَهُنَّ يَا عدوات أَنْفسهنَّ أتهبنني وَلَا تهبن رَسُول الله ﷺ فَقُلْنَ نعم أَنْت أفظ وَأَغْلظ من رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إيه يَا ابْن الْخطاب وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا لقيك الشَّيْطَان سالكا فجا قطّ إِلَّا سلك فجا غير فجك وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَوجه الِاسْتِدْلَال بقول عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه قَالَ فِي حَضْرَة رَسُول الله ﷺ فقرره فَكَانَ القَوْل بذلك لمن ضحك فِيمَا لَا بَأْس بِهِ سنة //
(وَإِذا رأى عَلَيْهِ ثوبا جَدِيدا قَالَ تبلي ويخلف الله (د» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ الَّذِي قدمنَا ذكره فِيمَا يَقُول الْإِنْسَان إِذا لبس ثوبا جَدِيدا وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ أَبُو نَضرة فَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ إِذا لبس أحدهم ثوبا جَدِيدا قيل لَهُ تبلى ويخلف الله وَقد حسن أصل هَذَا الحَدِيث التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم وَابْن حبَان كَمَا تقدم وَفِي الحَدِيث الْجمع بَين الدُّعَاء للابس بِأَن يعِيش حَتَّى يبْلى ذَلِك الثَّوْب وَأَن يخلف الله عَلَيْهِ مَا يلْبسهُ //
[ ٢٨١ ]
(أبل وأخلق ثمَّ أبل وأخلق ثمَّ أبل وأخلق (خَ. د» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أم خَالِد بنت أسيد قَالَت أتيت رَسُول الله ﷺ مَعَ أبي وَعلي قَمِيص أصفر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ سنه سنه وَهِي بالحبشية حَسَنَة قَالَت فَذَهَبت أَلعَب بِخَاتم النُّبُوَّة ويردني أَبى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دعها ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أبلي واخلقي ثمَّ أبلي واخلقي ثمَّ أبلي واخلقي وَفِي الحَدِيث الدُّعَاء للابس الثَّوْب بِأَن يطول عمره حَتَّى يبلي ذَلِك الثَّوْب الَّذِي لبسه وَيصير خلقا ثمَّ تَأْكِيد بالتكرير وَقد عاشت هَذِه أم خَالِد دهرا كَمَا وَقع فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث بِسَبَب هَذِه الدعْوَة النَّبَوِيَّة //
(وَإِذا رأى الْحَرِيق فليطفئه بِالتَّكْبِيرِ (ص. مجرب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي فِي مُسْنده كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أطفئوا الْحَرِيق بِالتَّكْبِيرِ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِي إِسْنَاد راو لم يسم وَأخرجه أَيْضا ابْن السّني عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رَأَيْتُمْ الْحَرِيق فكبروا فَإِن التَّكْبِير يطفئه وَذكر المُصَنّف ﵀ هَاهُنَا أَن ذَلِك مجرب وأذا قد جرب فبها ونعمت //
(وَإِذا رأى مبتلى قَالَ الْحَمد لله الَّذِي عافاني مِمَّا ابتلاك بِهِ وفضلني على كثير من خلق تَفْضِيلًا لم يصبهُ ذَلِك الْبلَاء (ت. طس» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من رأى مبتلى فَقَالَ الْحَمد لله الحَدِيث الخ قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَالْبَزَّار من حَدِيثه بِنَحْوِهِ
[ ٢٨٢ ]
قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده حسن وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عمر ﵄ بِلَفْظ حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه زَكَرِيَّا بن يحيى ابْن أَيُّوب الضَّرِير وَلم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عمر بن الْخطاب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من رأى صَاحب الْبلَاء قَالَ الْحَمد لله الَّذِي عافاني مِمَّا ابتلاك بِهِ وفضلني على كثير مِمَّن خلق تَفْضِيلًا إِلَّا عوفى من ذَلِك الْبلَاء كَائِنا مَا كَانَ مَا عَاشَ وَقد ضعف التِّرْمِذِيّ إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَقد ذكر أهل الْعلم أَنه يَنْبَغِي أَن يَقُول هَذَا الذّكر سرا بِحَيْثُ لَا يسمعهُ الْمُبْتَلى لِئَلَّا يتألم بذلك //