(يَقُول الْمُقِيم لمن يودعه أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عَمَلك (د. س. حب) وأقرأ عَلَيْك السَّلَام (س»
[ ٢٣١ ]
// الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عمر أَنه قَالَ لقزعة الرَّاوِي عَنهُ لما أَرَادَ الِانْصِرَاف قَالَ كَمَا أَنْت حَتَّى أودعك كَمَا وَدعنِي النَّبِي ﷺ فَأخذ بيَدي فصافحني ثمَّ قَالَ أستودعك الله دينك وأمانتك وخواتيم عَمَلك زَاد النَّسَائِيّ فِي رِوَايَة لَهُ وأقرأ عَلَيْك السَّلَام وَأخرج أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا من حَدِيث ابْن عمر ﵄ أَنه كَانَ يَقُول للرجل إِذا أَرَادَ السّفر ادن منى حَتَّى أودعك كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يودعنا فَيَقُول أستودع الله دينك الخ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَأخرج أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا شيع جَيْشًا فَبلغ ثنية الْوَدَاع قَالَ أستودع الله دينكُمْ وأمانتكم وخواتيم عَمَلكُمْ وَصحح إِسْنَاده النَّوَوِيّ (قَوْله دينك وأمانتك) قَالَ الْخطابِيّ الْأَمَانَة هُنَا أَهله وَمن يخلفه وَمَاله الَّذِي عِنْد أَمِينه قَالَ وَذكر الدّين هُنَا لِأَن السّفر مظنه الْمَشَقَّة وَرُبمَا كَانَ سَببا لإهمال بعض أُمُور الدّين (قَوْله وخواتيم عَمَلك) هِيَ جمع خَاتم وَهُوَ مَا يخْتم بِهِ الْعَمَل أَي يكون آخِره دَعَا لَهُ بذلك لِأَن الْأَعْمَال بخواتيمها كَمَا تدل عَلَيْهِ الْأَحَادِيث الَّتِي قدمنَا ذكرهَا //
(ويوصيه فَيَقُول عَلَيْك بتقوى الله وَالتَّكْبِير على كل شرف اللَّهُمَّ اطو لَهُ الْبعد وهون عَلَيْهِ السّفر (ت. س» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَنِّي أُرِيد أَن أسافر فأوصني قَالَ عَلَيْك بتقوى الله وَالتَّكْبِير على كل شرف فَلَمَّا أَن ولى الرجل قَالَ اللَّهُمَّ أطو لَهُ الْبعد وهون عَلَيْهِ السّفر قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه هَذَا حَدِيث حسن وَأخرجه أَيْضا ابْن مَاجَه والْحَدِيث كَمَا عرفت حَدِيث صَحَابِيّ وَاحِد بِلَفْظ وَاحِد عِنْد المخرجين لَهُ فَلَا وَجه لما وَقع من المُصَنّف من تَكْرِير الرَّمْز
[ ٢٣٢ ]
فِي وَسطه وَآخره (قَوْله على كل شرف) الشّرف بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء هُوَ الْمَكَان العالي فَفِيهِ اسْتِحْبَاب التَّكْبِير عِنْد أَن يصعد الْمُسَافِر إِلَى مَكَان مُرْتَفع (قَوْله وأطو لَهُ الْبعد) أَي قربه لَهُ وسهله عَلَيْهِ حَتَّى يخف تَعبه وتقل مشقته وَفِي الْبَاب مَا أخرجه أَحْمد وَأَبُو يعلى من حَدِيث انس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا علا نشزا من الأَرْض قَالَ اللَّهُمَّ لَك الشّرف على كل شرف وَلَك الْحَمد على كل حَال قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه زِيَاد النميري وَقد وثق على ضعفه وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات //
(زودك الله التَّقْوَى وَغفر الله ذَنْبك وَيسر لَك الْخَيْر حَيْثُمَا كنت (ت. س» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد السّفر فزودني فَقَالَ زودك الله التَّقْوَى قَالَ زِدْنِي فَقَالَ وَغفر ذَنْبك قَالَ زِدْنِي بِأبي أَنْت وَأمي فَقَالَ وَيسر لَك الْخَيْر حَيْثُمَا كنت قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَفِي الحَدِيث دَلِيل على مَشْرُوعِيَّة الدُّعَاء للْمُسَافِر بِهَذِهِ الدَّعْوَات //
(جعل الله التَّقْوَى زادك وَغفر ذَنْبك وَوجه لَك الْخَيْر حَيْثُمَا تَوَجَّهت (ز. ط» // الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث هِشَام بن قَتَادَة الرهاوي عَن أَبِيه قَتَادَة ﵁ قَالَ لما عقد لي رَسُول الله ﷺ على قوم أخذت بِيَدِهِ فودعته فَقَالَ رَسُول الله ﷺ جعل الله التَّقْوَى زادك الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد ورجالها يَعْنِي الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ ثِقَات //
(وَيَقُول لَهُ الْمُسَافِر أستودعك الله الَّذِي لَا تخيب (ى) أَو لَا تضيع ودائعه (طب» // الحَدِيث أخرجه ابْن السّني وَالطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀
[ ٢٣٣ ]
وَهُوَ من حَدِيث من أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أَرَادَ أَن يُسَافر فَلْيقل لمن خلف أستودعك الله الَّذِي لَا يضيع ودائعه هَكَذَا لفظ ابْن السّني وَلَفظ الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء الَّذِي لَا تخيب ودائعه ورمز المُصَنّف يُفِيد عكس هَذَا //
(اللَّهُمَّ بك أصُول وَبِك أَحول وَبِك أَسِير (أ. ز» // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ سفرا قَالَ اللَّهُمَّ الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد بعد أَن عزاهُ إِلَى أَحْمد وَالْبَزَّار ورجالهما ثِقَات (قَوْله بك أصُول) أَي أسطو وأقهر وَهُوَ من المصاولة وَهِي المواثبة (قَوْله وَبِك أحاول) بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي أتحرك وَقيل أحتال وَقيل أدفَع وَأَمْنَع وَقيل أتحول //
(وَإِن كَانَ خَائفًا فليقرأ لِإِيلَافِ قُرَيْش فَهِيَ أَمَان من كل سوء مجرب مو) // الحَدِيث ذكره المُصَنّف ﵀ وَلم يعزه إِلَى أحد وَلَا إِلَى كتاب حَتَّى ينظر فِيهِ بل رمز أَنه مَوْقُوف فَلَا نَدْرِي من هُوَ مَوْقُوف عَلَيْهِ من الصَّحَابَة وَلَا من أخرجه عَن الصَّحَابِيّ الَّذِي وَقفه عَلَيْهِ وَهَذَا خلل وَلكنه قد اتكل على مُجَرّد التجريب كَمَا يَقع مِنْهُ فِي بعض الْمَوَاضِع وَقد قدمنَا ذَلِك وَعدم الركون على مثله فَإِن التجريب لَا يَقُول بِهِ قَائِل أَنه يدل على مَا وَقع التجريب لَهُ ثَابت عَن الشَّارِع أَو عَن أهل الشَّرْع قَالَ النَّوَوِيّ ﵀ فِي بَاب أذكار الْمُسَافِر عِنْد إِرَادَته الْخُرُوج من منزله وَيسْتَحب أَن يقْرَأ ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْش﴾ فقد قَالَ الإِمَام السَّيِّد الْجَلِيل أَبُو الْحسن الْقزْوِينِي الشَّافِعِي صَاحب الكرامات الظَّاهِرَة وَالْأَحْوَال الباهرة والمعارف المتظاهرة أَنه أَمَان من كل سوء قَالَ وَقد ذكرت حكايته فِي كتاب الزّهْد الَّذِي جمعته فِي بَاب الكرامات عَن أبي طَاهِر بن حشويه قَالَ أردْت سفرا وَكنت خَائفًا مِنْهُ فَدخلت إِلَى الْقزْوِينِي
[ ٢٣٤ ]
أسأله الدُّعَاء لي فَقَالَ لي ابْتِدَاء من قبل نَفسه من أَرَادَ سفرا فَفَزعَ من عَدو أَو وَحش فليقرأ ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْش﴾ فَإِنَّهَا أما من كل سوء فقرأتها فَلم يعرض لي عَارض حَتَّى الْآن انْتهى كَلَام النَّوَوِيّ //
(فَإِذا وضع رجله فِي الركاب قَالَ بِسم الله فَإِذا اسْتَوَى على ظهرهَا قَالَ الْحَمد لله سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون الْحَمد لله ثَلَاثًا الله أكبر ثَلَاثًا سُبْحَانَكَ إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت (د. ت. حب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن ربيعَة قَالَ شهِدت عليا ﵁ أَتَى بِدَابَّة ليرْكبَهَا فَلَمَّا وضع رجله فِي الركاب قَالَ بِسم الله فَلَمَّا اسْتَوَى على ظهرهَا قَالَ سُبْحَانَ الَّذِي الخ وَفِي آخِره بعد هَذَا السِّيَاق الَّذِي ذكره المُصَنّف ﵀ ثمَّ ضحك فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لأي شَيْء ضحِكت قَالَ إِن رَبك ﵎ يعجب من عَبده إِذا قَالَ اغْفِر لي ذُنُوبِي يعلم أَنه لَا يغْفر الذُّنُوب غَيره هَذَا لفظ أبي دَاوُد قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن صَحِيح وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَكلهمْ وَقَفُوهُ على عَليّ (قَوْله وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين) أَي مطيقين //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فِي سفرنا هَذَا الْبر وَالتَّقوى وَمن الْعَمَل الصَّالح مَا ترْضى اللَّهُمَّ هون علينا سفرنا هَذَا واطو عَنَّا بعده اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر والخليفة فِي الْأَهْل اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنظر وَسُوء المنقلب فِي المَال والأهل وَالْولد وَإِذا رَجَعَ قالهن وَزَاد فِيهِنَّ آيبون تائبون عَابِدُونَ لربنا حامدون (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا اسْتَوَى على بعيره خَارِجا إِلَى السّفر كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى
[ ٢٣٥ ]
رَبنَا لمنقلبون اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فِي سفرنا هَذَا الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم وكآبة المنقلب وَسُوء المنظر زَاد أَبُو دَاوُد فِي آخِره وَكَانَ ﷺ وجيوشه إِذا علوا الثنايا كبروا وَإِذا هَبَطُوا سبحوا فَوضعت الصَّلَاة على ذَلِك (قَوْله وعثاء) بِفَتْح الْوَاو وَإِسْكَان الْعين الْمُهْملَة بعْدهَا ثاء مُثَلّثَة ممدودة أَي شدته ومشقته (قَوْله وكآبة المنظر) الكآبة بِالْمدِّ التَّغَيُّر والانكسار من مشقة السّفر وَمَا يحصل على الْمُسَافِر من الاهتمام بأموره (قَوْله سوء المنقلب) أَي سوء الانقلاب إِلَى أَهله من سَفَره وَذَلِكَ بِأَن يرجع منقوصا مهموما بِمَا يسوءه (قَوْله آيبون) بِفَتْح الْهمزَة بعْدهَا همزَة مَكْسُورَة أَي رَاجِعُون وَمن تكلم بِهِ بِالْيَاءِ بعد الْهمزَة الْمَفْتُوحَة فقد أَخطَأ كَذَا قيل وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن عبد الله بن سرجس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَافر يَقُول اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر والخليفة فِي الْأَهْل اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنظر وَمن الْحور بعد الكور وَمن دَعْوَة الْمَظْلُوم وَمن سوء المنظر فِي الْأَهْل وَالْمَال قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث حسن صَحِيح //
(وَإِذا علا ثنية كبر وَإِذا هَبَط سبح (خَ» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ كُنَّا إِذا صعدنا كبرنا وَإِذا نزلنَا سبحنا وَأخرجه من حَدِيثه النَّسَائِيّ وَقد تقدم حَدِيث التَّكْبِير على كل شرف وَتقدم حَدِيث أَنه ﷺ كَانَ هُوَ وجيوشه إِذا علوا الثنايا كبروا وَإِذا هَبَطُوا سبحوا //
(وَإِذا أشرف على وَاد هلل وَكبر (ع»
[ ٢٣٦ ]
// الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن وَهُوَ من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَكُنَّا إِذا أَشْرَفنَا على وَاد هللنا وَكَبَّرْنَا وَارْتَفَعت أصواتنا فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَيهَا النَّاس أربعوا على أَنفسكُم فَإِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا أَنه مَعكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُم ﵎ أَنه سميع قريب وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قفل من الْحَج وَالْعمْرَة قَالَ الرَّاوِي لَا أعلمهُ إِلَّا فِي الْغَزْو فَكَانَ كلما أوفى على ثنية أَو فدفد كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير الحَدِيث وَسَيَأْتِي وَقد تقدم تَفْسِير الشّرف وَضَبطه //
(وَإِذا عثرت دَابَّته فَلْيقل بِسم الله (س. مس» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَهُوَ من حَدِيث أبي الْمليح عَن أَبِيه قَالَ كنت رَدِيف النَّبِي ﷺ فعثر بعيره فَقلت تعس الشَّيْطَان فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تَقولُوا تعس الشَّيْطَان فَإِنَّهُ يعظم حَتَّى يصير مثل الْبَيْت وَيَقُول صرعته بقوتي وَلَكِن قُولُوا بِسم الله فَإِنَّهُ يصغر حَتَّى يصير مثل الذُّبَاب قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرجه أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن تَمِيمَة الهُجَيْمِي عَمَّن كَانَ رَدِيف النَّبِي ﷺ قَالَ كنت رديفه على حمَار فعثر الْحمار فَقلت تعس الشَّيْطَان فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تقل تعس الشَّيْطَان فَإنَّك إِذا قلت تعس الشَّيْطَان تعاظم فِي نَفسه وَقَالَ صرعته بقوتي وَإِذا قلت بِسم الله تصاغر إِلَيْهِ نَفسه حَتَّى يكون أَصْغَر من ذُبَاب وَلَفظ الْحَاكِم وَإِذا قيل بِسم الله خنس حَتَّى يصير مثل الذُّبَاب وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد //
(وَإِذا انفلتت فليناد يَا عباد الله احْبِسُوا (ز»
[ ٢٣٧ ]
// الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا انفلتت دَابَّة أحدكُم بِأَرْض فلاة فليناد يَا عباد الله احْبِسُوا فَإِن الله حَاضر فِي الأَرْض سيحبسه وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو يعلى الْموصِلِي وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن السّني قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه مَعْرُوف بن حسان وَهُوَ ضَعِيف قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار بعد أَن روى هَذَا الحَدِيث عَن كتاب ابْن السّني قلت وَحكى لي بعض شُيُوخنَا الْكِبَار فِي الْعلم أَنَّهَا انفلتت دَابَّته أظنها بغلة وَكَانَ يعرف هَذَا الحَدِيث فقاله فحبسها الله عَلَيْهِ فِي الْحَال وَكنت أَنا مرّة مَعَ جمَاعَة فانفلتت مَعنا بَهِيمَة فعجزوا عَنْهَا فقلته فوقفت فِي الْحَال بِغَيْر سَبَب //
(وَإِن أَرَادَ عونا فَلْيقل يَا عباد الله أعينوا يَا عباد الله أعينوا يَا عباد الله أعينوا (ط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عتبَة بن غَزوَان عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا ضل على أحدكُم شَيْء وَأَرَادَ أحدكُم عونا وَهُوَ بِأَرْض فلاة لَيْسَ بهَا أحد فَلْيقل يَا عباد الله أعينوا يَا عباد الله أعينوا يَا عباد الله أعينوا فَإِن لله عباد لَا يراهم قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله وثقوا على ضعف فِي بَعضهم إِلَّا أَن زيد بن عَليّ لم يدْرك عتبَة وَأخرج الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن لله مَلَائِكَة فِي الأَرْض سوى الْحفظَة يَكْتُبُونَ مَا سقط من ورق الشّجر فَإِذا أصَاب أحدكُم شَيْء بِأَرْض فلاة فليناد أعينوني يَا عباد الله قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رِجَاله ثِقَات وَفِي الحَدِيث دَلِيل على جَوَاز الِاسْتِعَانَة بِمن لَا يراهم الْإِنْسَان من عباد الله من الْمَلَائِكَة وصالحي الْجِنّ وَلَيْسَ فِي ذَلِك بَأْس كَمَا يجوز للْإنْسَان أَن يَسْتَعِين ببني آدم إِذا عثرت دَابَّته أَو انفلتت //
[ ٢٣٨ ]
(وَإِذا أَمْسَى بِأَرْض رَبِّي وَرَبك الله أعوذ بِاللَّه من شرك وَشر مَا خلق فِيك وَشر مَا يدب عَلَيْك وَأَعُوذ بك من أَسد وأسود وَمن الْحَيَّة وَالْعَقْرَب وَمن شَرّ سَاكن الْبَلَد وَمن وَالِد وَمَا ولد (د. ت. مس» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَافر وَأَقْبل اللَّيْل قَالَ يَا أَرض رَبِّي وَرَبك الله أعوذ بِاللَّه الخ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا النَّسَائِيّ قَالَ الْحَاكِم بعد إِخْرَاجه صَحِيح الْإِسْنَاد (قَوْله وَإِذا أَمْسَى بِأَرْض رَبِّي وَرَبك الله) هَكَذَا فِي غَالب النّسخ وَفِي بَعْضهَا فَلْيقل رَبِّي وَرَبك الله والحذف هُوَ للاختصار لِأَن الْمَعْنى على ذَلِك مُسْتَقِيم وَلَكِن الحَدِيث لَفظه كَمَا ذكرنَا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا سَافر فَأقبل اللَّيْل قَالَ الخ (قَوْله وأسود) هُوَ الْعَظِيم من الْحَيَّات فِيهِ سَواد وخصصه بِالذكر لخبثه (قَوْله وَمن شَرّ سَاكن الْبَلَد) قَالَ الْخطابِيّ هم الْجِنّ الَّذين هم سكان الأَرْض والبلد من الأَرْض مَا يأوى الْحَيَوَان إِلَيْهِ وَإِن لم يكن فِيهِ منَازِل وَبِنَاء (قَوْله ووالد وَمن ولد) قَالَ الْخطابِيّ المُرَاد إِبْلِيس وَجُنُوده وَالظَّاهِر أَن المُرَاد الِاسْتِعَاذَة من كل صَغِير وكبير من الْحَيَوَان كَائِنا مَا كَانَ //
(وَإِذا نزل منزلا أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق فَإِنَّهُ لَا يضرّهُ شَيْء حَتَّى يرتحل (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث خَوْلَة بنت حَكِيم ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من نزل منزلا ثمَّ قَالَ أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم يضرّهُ شَيْء حَتَّى يرتحل من منزله ذَلِك وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقد تقدم تَفْسِير هَذَا الحَدِيث فِي أدعية الصَّباح والمساء //
(وَوقت السحر سمع سامع بِحَمْد الله وَحسن بلائه علينا رَبنَا صاحبنا وَأفضل علينا عائذا بِاللَّه من النَّار (م»
[ ٢٣٩ ]
الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول إِذا كَانَ فِي سفر أَو سحر سمع سامع الخ وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَزَاد أَبُو دَاوُد بِحَمْد الله وَنعمته وَزَاد الْحَاكِم يَقُول ذَلِك ثَلَاث مَرَّات وَيرْفَع بهَا صَوته (قَوْله سمع) بتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة كَذَا ضَبطه القَاضِي عِيَاض وَقَالَ مَعْنَاهُ بلغ سامع وَضَبطه الْخطابِيّ سمع بِكَسْر الْمِيم وتخفيفها قَالَ وَمَعْنَاهُ شهد شَاهد فَالْأول خبر بالتبليغ وَالثَّانِي خبر بِمَعْنى الْأَمر أَي يشْهد شَاهد على حمد الله ﷾ وَحسن نعْمَته علينا وَقد تقدم أَن الْبلَاء مِنْهُ ﷾ قد يكون بِالنعْمَةِ وَقد يكون بضدها وَالْمرَاد هُنَا النِّعْمَة (قَوْله صاحبنا) بِصِيغَة الْأَمر دَعَا الله ﷾ أَن يصاحبه ويتفضل عَلَيْهِ (قَوْله عائذا بِاللَّه ﷾) أَي حَال كَونه عائذا بِاللَّه ﷾ من جَمِيع الشرور ومعتصما بِهِ مِمَّا أَخَاف //
(وَإِن ركب الْبَحْر فأمانه من الْغَرق أَن يَقُول ﴿بِسم الله مجْراهَا وَمرْسَاهَا﴾ الْآيَة ﴿مَا قدرُوا الله حق قدره﴾ الْآيَة (ط. ى. ص» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن السّني وَأَبُو يعلى الْموصِلِي كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَمَان أمتِي من الْغَرق إِذا ركبُوا الْبَحْر أَن يَقُولُوا ﴿بِسم الله مجْراهَا وَمرْسَاهَا إِن رَبِّي لغَفُور رَحِيم﴾ ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾ الْآيَة وَفِي إِسْنَاده جبارَة بن الْمُغلس وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الْبَاب مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَمَان أمتِي من الْغَرق إِذا ركبُوا السفن وَالْبَحْر أَن يَقُولُوا بِسم الله الْملك ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ﴾
[ ٢٤٠ ]
﴿بِسم الله مجْراهَا وَمرْسَاهَا إِن رَبِّي لغَفُور رَحِيم﴾ وَفِي إِسْنَاده نهشل بن سعيد وَهُوَ مَتْرُوك
(إِذا رأى بَلَدا يقصدها قَالَ اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات السَّبع وَمَا أظللن وَرب الْأَرْضين السَّبع وَمَا أقللن وَرب الشَّيَاطِين وَمَا أضللن وَرب الرِّيَاح وَمَا ذرين فَإنَّا نَسْأَلك خير هَذِه الْقرْيَة وَخير أَهلهَا وَخير مَا فِيهَا ونعوذ بك من شَرها وَشر أَهلهَا وَشر مَا فِيهَا (س. حب» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث صُهَيْب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لم ير قَرْيَة يُرِيد دُخُولهَا إِلَّا قَالَ حِين يَرَاهَا اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات الخ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَأخرجه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد بعد أَن عزاهُ إِلَى الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير عطء بن مَرْوَان وَابْنه وَكِلَاهُمَا ثِقَة وَفِي الْبَاب مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي لبَابَة بن عبد الْمُنْذر أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أَرَادَ دُخُول قَرْيَة لم يدخلهَا حَتَّى يَقُول اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات السَّبع وَمَا أظلت وَرب الْأَرْضين السَّبع وَمَا أقلت وَرب الرِّيَاح وَمَا أذرت وَرب الشَّيَاطِين وَمَا أضلت أَنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا فِيهَا وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا قَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده حسن وَأخرج الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي مغيث بن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ لما أشرف على خَيْبَر قَالَ لأَصْحَابه وَأَنا فيهم قفوا قَالَ ثمَّ ذكر الحَدِيث وَقَالَ فِي آخِره وَكَانَ يَقُولهَا فِي كل قَرْيَة يُرِيد دُخُولهَا قَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه راو لم يسم وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وسؤال خير الْقرْيَة والتعوذ من شَرها هُوَ بِاعْتِبَار مَا يحدث فِيهَا من الْخَيْر وَالشَّر وَأما هِيَ نَفسهَا فَلَا خير لَهَا وَلَا شَرّ وَهَذَا مجَاز مَعْرُوف //
[ ٢٤١ ]
(وَعند دُخُولهَا اللَّهُمَّ بَارك لنا فِيهَا ثَلَاثًا اللَّهُمَّ ارزقنا جناها وحببنا إِلَى أَهلهَا وحبب صَالح أَهلهَا إِلَيْنَا (طس» // الحَدِيث أخرجه االطبراني فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ كُنَّا نسافر مَعَ رَسُول الله ﷺ فَإِذا رأى قَرْيَة يُرِيد أَن يدخلهَا قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِيهَا ثَلَاث مَرَّات اللَّهُمَّ ارزقنا جناها الخ قَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده جيد (قَوْله جناها) بِفَتْح الْجِيم بعْدهَا نون قَالَ فِي الصِّحَاح الجنى مَا يجتني من الشّجر وَكَأَنَّهُ عبر بالجنى عَن فوائدها الَّتِي ينْتَفع بهَا من جَمِيع الْأَشْيَاء وَيُمكن أَن يُرَاد حَقِيقَة مَا يجتني من الثَّمر لِأَنَّهُ أعظم فَوَائِد الأَرْض //
(وَأَن أَرَادَ حسن هَيئته ونمو زَاده فليقرأ الْكَافِرُونَ والنصر وإخلاص والمعوذتين يفْتَتح كل سُورَة بِالتَّسْمِيَةِ وَيخْتم قرَاءَتهَا بهَا قَالَ جُبَير بن مطعم فَكنت أخرج فِي سفر فَأَكُون أبذهم هَيْئَة وَأَقلهمْ زادا فَمَا زلت مُنْذُ علمتهن من رَسُول الله ﷺ وقرأت بِهن أكون من أحْسنهم هَيْئَة وَأَكْثَرهم زادا حَتَّى أرجع من سَفَرِي (ي. ص» // الحَدِيث أخرجه أَبُو السنى وَأَبُو يعلى الْموصِلِي كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جُبَير بن مطعم ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا جُبَير إِذا خرجت فِي سفر أَن تكون من أمثل أَصْحَابك هَيْئَة وَأَكْثَرهم زادا قلت نعم بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ فاقرأ هَذِه السُّور الْخمس قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ وَإِذا جَاءَ نصر الله وَقل هُوَ الله أحد وَقل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس وافتتح كل سُورَة بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَاخْتِمْ قراءتك بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ جُبَير بن مطعم وَكنت غَنِيا كثير المَال فَكنت أخرج فِي سفر فَأَكُون أبزهم هَيْئَة وَأَقلهمْ زادا فَمَا علمتهن زلت مُنْذُ من رَسُول الله ﷺ وقرأت بِهن أكون من أحْسنهم هَيْئَة وَأَكْثَرهم زادا قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِي إِسْنَاده من لم أعرفهُ (قَوْله أبذهم) بِالْبَاء الْمُوَحدَة والذال الْمُعْجَمَة والبهاوة سوء الْهَيْئَة وَخلاف تحسينها //
[ ٢٤٢ ]
فَإِذا رَجَعَ من سَفَره يكبر على كل شرف من الأَرْض ثَلَاثًا ثمَّ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير آيبون تائبون عَابِدُونَ ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده وَنصر عَبده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا قفل من الْحَج وَالْعمْرَة كلما أوفى على ثنية أَو فدفد كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله الخ (قَوْله يكبر على كل شرف) قد تقدم ضَبطه وَتَفْسِيره أَيْضا والفدفد الْمَذْكُور فِي الحَدِيث بِفَتْح الفاءين بَينهمَا دَال مُهْملَة سَاكِنة وَآخره دَال مُهْملَة أَيْضا قيل هُوَ الْمُرْتَفع وَقيل الفلاة الَّتِي لَا شَيْء فِيهَا وَقيل هُوَ الغليظ من الأَرْض ذَات الْحَصَى وَقيل الْجلد من الأَرْض فِي الِارْتفَاع وَالْمُصَنّف ﵀ قَالَ يكبر على كل شرف وَهُوَ معنى قَوْله كلما أوفى على ثنية وَترك ذكر الفدفد وَهُوَ غير الثَّنية كَمَا يفِيدهُ عطفه عَلَيْهَا وكما وَقع فِي تَفْسِيره هُنَا //
(وَإِذا أشرف على بَلَده آيبون تائبون عَابِدُونَ لربنا حامدون وَلَا يزَال يَقُولهَا حَتَّى يدخلهَا (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لما أشرف على الْمَدِينَة قَالَ آيبون تائبون عَابِدُونَ لربنا حامدون فَلم يزل يَقُولهَا حَتَّى دخل الْمَدِينَة وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه النَّسَائِيّ وَقد تقدم تَفْسِير مَا فِي هَذَا الحَدِيث من الْأَلْفَاظ //
(فَإِذا دخل على أَهله قَالَ أوبا لربنا توبا لَا يُغَادر علينا حوبا (ز. ص» // الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار وَأَبُو يعلى كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا أَرَادَ الرُّجُوع قَالَ تائبون عَابِدُونَ لربنا حامدون فَإِذا دخل على أَهله قَالَ الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار ورجالهم
[ ٢٤٣ ]
رجال الصَّحِيح إِلَّا بعض أَسَانِيد الطَّبَرَانِيّ (قَوْله أوبا أوبا) أَي رُجُوعا رُجُوعا (قَوْله لربنا توبا) هُوَ مصدر أَي نتوب توبا (قَوْله لَا يُغَادر علينا حوبا) أَي لَا يتْرك علينا حوبا وَالْحوب بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَضمّهَا الاثم وَقيل الْفَتْح لُغَة الْحجاز وَالضَّم لُغَة تَمِيم //