(إِذا خرج للصَّلَاة فَلْيقل اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا وَفِي بَصرِي نورا وَفِي سَمْعِي نورا وَعَن يَمِيني نورا وَخَلْفِي نورا وَاجعَل لي نورا وَفِي عصبي نورا وَفِي لحمي نورا وَفِي دمي نورا وَفِي شعري نورا وَفِي بشري نورا وَفِي لساني نورا وَاجعَل فِي نَفسِي وَأعظم لي نورا (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ خرج إِلَى الصَّلَاة وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفظ مُسلم فِي حَدِيثه الطَّوِيل اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا وَفِي لساني نورا وَاجعَل فِي سَمْعِي نورا وَاجعَل فِي بَصرِي نورا وَاجعَل من خَلْفي نورا وَمن أَمَامِي نورا وَاجعَل من فَوقِي نورا وَمن تحتي نورا اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نورا (قَوْله وَاجعَل فِي قلبِي نورا) إِنَّمَا قدم الْقلب لِأَنَّهُ المضغة الَّتِي إِذا صلحت صلح سَائِر الْبدن وَإِذا فَسدتْ فسد سَائِر الْبدن وَلِأَن الْقلب إِذا نور فاض نوره على الْبدن جَمِيعًا وَمن لَازم تنوير هَذِه الْأَعْضَاء حُلُول الْهِدَايَة لِأَن النُّور يقشع ظلمات الذُّنُوب وَيرْفَع سدفات الآثام //
(وَإِذا قَالَ عِنْد دُخُول الْمَسْجِد أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم وبوجهه الْكَرِيم وبسلطانه الْقَدِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم قَالَ الشَّيْطَان حفظ مني سَائِر الْيَوْم (د» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ أعوذ بِاللَّه الخ وجود النَّوَوِيّ إِسْنَاده //
(وَإِذا دخله فليسلم على النَّبِي ﷺ (د. حب) وَيَقُول اللَّهُمَّ افْتَحْ لي
[ ١٤٨ ]
أَبْوَاب رحمتك (م) وَإِذا خرج مِنْهُ فليسلم على النَّبِي ﷺ وَليقل اللَّهُمَّ اعصمني من الشَّيْطَان (حب. ق) الرَّجِيم (ق) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فضلك (م» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَابْن مَاجَه وَمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَمن حَدِيث أبي حميد وَأبي أسيد أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَلفظ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فَلْيقل اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا خرج فليسلم وَليقل اللَّهُمَّ اعصمني من الشَّيْطَان وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَزَاد ابْن مَاجَه لفظ الرَّجِيم وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَأما حَدِيث أبي حميد وَأبي أسيد فَقَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فليسلم على النَّبِي ﷺ ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فليسلم على النَّبِي ﷺ ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ الخ وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح بِنَحْوِ رِوَايَة أبي دَاوُد وَزَاد فِيهِ وَإِذا خرج فليسلم على النَّبِي ﷺ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَأَبُو عوَانَة من حَدِيث أبي حميد وَحده وَلَفظ أبي عوَانَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول إِذا دخل الْمَسْجِد اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَسَهل لنا أَبْوَاب رزقك قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار بعد ذكره لحَدِيث أبي حميد وَأبي أسيد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرهم بأسانيد صَحِيحَة وَلَيْسَ فِي رِوَايَة مُسلم فليسلم على النَّبِي ﷺ وَهِي رِوَايَة البَاقِينَ زَاد ابْن السّني وَإِذا خرج فليسلم على النَّبِي ﷺ وَليقل اللَّهُمَّ أعذني من الشَّيْطَان الرَّجِيم وروى هَذِه الزِّيَادَة ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو حَاتِم فِي صَحِيحهمَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل الْمَسْجِد يَقُول بِسم الله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا خرج قَالَ بِسم الله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب فضلك وَرَوَاهُ ابْن مردوية فِي كتاب
[ ١٤٩ ]
الْأَدْعِيَة من حَدِيثهَا وَزَاد بعد قَوْله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى أل مُحَمَّد //
(وَلَا يجلس حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ ثَابت فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃ وكرره البُخَارِيّ فِي أَكثر من عشرَة أَبْوَاب وهما رَكعَتَا تَحِيَّة الْمَسْجِد وَمَا كَانَ للْمُصَنف أَن يذكرهما هُنَا بل يؤخرهما إِلَى الصَّلَوَات المنصوصات كَمَا سَيَأْتِي وَمِمَّا يَنْبَغِي ذكره هَهُنَا مَا أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﷿ ﴿فَإِذا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلمُوا على أَنفسكُم تَحِيَّة﴾ قَالَ هُوَ الْمَسْجِد إِذا دَخلته فَقل السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين //
(وَإِذا سمع من ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَلْيقل لَا ردهَا الله عَلَيْك (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سمع رجلا ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَلْيقل لَا ردهَا الله عَلَيْك فَإِن الْمَسَاجِد لم تبن لهَذَا وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه (قَوْله ينشد ضَالَّة) بِفَتْح التَّحْتِيَّة وَضم الشين الْمُعْجَمَة يُقَال نشدت الضَّالة إِذا طلبتها وأنشدتها إِذا عرفتها //
(وَإِذا رأى من يَبِيع أَو يبْتَاع فِيهِ فَلْيقل لَا أربح الله تجارتك (ت. حب» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا رَأَيْتُمْ من يَبِيع أَو يبْتَاع فِي الْمَسْجِد فَقولُوا لَا أربح الله تجارتك وَإِذا رَأَيْتُمْ من ينشد ضَالَّة فِيهِ فَقولُوا لَا ردهَا الله عَلَيْك قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث حسن غَرِيب وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَفِي الْبَاب عَن بُرَيْدَة أَن رجلا نَشد فِي الْمَسْجِد فَقَالَ من دَعَا
[ ١٥٠ ]
إِلَى الْجمل الْأَحْمَر فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا وجدت إِنَّمَا بنيت الْمَسَاجِد لما بنيت لَهُ وَأخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي الحَدِيث دَلِيل على جَوَاز الدُّعَاء على من فعل مَا لَا يُطَابق الشَّرِيعَة المطهرة //