(إِذا سمع صياح الديكة فليسأل الله من فَضله (خَ. م) وَإِذا سمع نهيق الْحمار فليتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم (خَ. م) وَكَذَلِكَ إِذا سمع نباح الْكلاب (د. س» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَجَابِر ﵄
أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَقَالَ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا سَمِعْتُمْ صياح الديكة فاسئلوا الله من فَضله فَإِنَّهَا رَأَتْ ملكا وَإِذا سَمِعْتُمْ نهيق الْحمار فاستعيذوا بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنَّهُ رأى شَيْطَانا وَبِهَذَا تعرف أَنه لَا وَجه لتكرير رمز البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا فعل المُصَنّف فَالْحَدِيث بِلَفْظ وَاحِد عَن صَحَابِيّ وَاحِد فَكَانَ الرَّمْز فِي آخِره يُغني عَن الرَّمْز فِي وَسطه
وَأما حَدِيث جَابر فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَمِعْتُمْ نباح الْكلاب ونهيق الْحمير من اللَّيْل فتعوذوا بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنَّهَا ترى مَا لَا ترَوْنَ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَقَوله فِي الحَدِيث الآخر من اللَّيْل يُفِيد الْمُطلق فَتكون الِاسْتِعَاذَة إِذا سمع النباح لَيْلًا لَا نَهَارا //
(وَإِذا كَانَ فِي أَمر وَسمع مَا يكره فَلَا يتطير قَالَ ﷺ من ردته الطَّيرَة عَن
[ ٢٨٣ ]
حَاجَة فقد أشرك وَكَفَّارَة ذَلِك ان يَقُول اللَّهُمَّ لَا خير إِلَّا خيرك وَلَا طير إِلَّا طيرك وَلَا إِلَه غَيْرك (أ. ط» // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو ابْن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ردته الطَّيرَة عَن حَاجَة فقد أشرك فَقَالُوا يَا رَسُول الله فَمَا كَفَّارَة ذَلِك قَالَ يَقُول أحدهم اللَّهُمَّ لَا خير إِلَّا خيرك وَلَا طير إِلَّا طيرك وَلَا إِلَه غَيْرك قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَحَدِيثه حسن وَفِيه ضعف وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَأخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث بريده قَالَ ذكرت الطَّيرَة عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من أَصَابَهُ من ذَلِك شَيْء وَلَا بُد فَكَانَ قَول رَسُول الله ﷺ وَلَا بُد أحب إِلَيْنَا من كَذَا فَلْيقل اللَّهُمَّ لَا طير إِلَّا طيرك وَلَا خير إِلَّا خيرك وَلَا إِلَه غَيْرك قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه الْحسن بن جَعْفَر وَهُوَ مَتْرُوك وَقد قيل فِيهِ صَدُوق مُنكر الحَدِيث وَأخرج الْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ لَا طَائِر إِلَّا طائرك ثَلَاث مَرَّات قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه عَمْرو بن أبي سَلمَة وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَغَيره وَضَعفه شُعْبَة وَغَيره وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن من وَقع فِي قلبه شَيْء من الطَّيرَة فَقَالَ هَذَا القَوْل فَإِن ذَلِك كَفَّارَته //
(وَإِذا رَأَيْتُمْ من الطَّيرَة مَا تَكْرَهُونَ فَقولُوا اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْت وَلَا يذهب بالسيئات إِلَّا أَنْت وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بك (د. مص» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وأبن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عُرْوَة بن عَامر الْقرشِي ﵁ قَالَ ذكرت الطَّيرَة عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أحْسنهَا الفأل وَلَا يرد مُسلما فَإِذا رأى أحدكُم مَا يكره فَلْيقل اللَّهُمَّ الحَدِيث الخ وَعُرْوَة هَذَا هُوَ الْجُهَنِيّ وَقيل الْقرشِي قَالَ ابْن عَسَاكِر وَلَا صَحبه لَهُ تصح وَلم يرو لَهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث وَذكر البُخَارِيّ وَغَيره أَنه سمع من ابْن عَبَّاس ﵄ فعلى هَذَا يكون حَدِيثه مُرْسلا
[ ٢٨٤ ]
وَأخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيقه ابْن السّني قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن الطَّيرَة فَقَالَ أصدقهَا الفأل وَلَا يرد مُسلما فَإِذا رَأَيْتُمْ من الطَّيرَة شَيْئا تكرهونه فَقولُوا اللَّهُمَّ وَقَالَ فِي آخِره وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم وَأخرج مُسلم وَغَيره عَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ قلت يَا رَسُول الله منا رجال يَتَطَيَّرُونَ قَالَ ذَلِك شَيْء يجدونه فِي صُدُورهمْ فَلَا يصدهم وَقد جَمعنَا فِي ذَلِك رِسَالَة سميناها الرياض النضره
فِي الْكَلَام على الْعَدْوى أَو الطَّيرَة وَذكرنَا فِي شرح المنتقي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِك وَكَلَام أهل الْعلم وترجيح مَا هُوَ الرَّاجِح فَليرْجع إِلَيْهِ //
(وَإِذا بشر بِمَا يسر فليحمد الله (خَ. م» الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ فِي حَدِيث الْإِفْك قَالَت فَلَمَّا سرى عَن رَسُول الله ﷺ فَكَانَ أول كلمة تكلم بهَا أَن قَالَ لي يَا عَائِشَة احمدي الله فقد برأك الله وَهُوَ حَدِيث طَوِيل هَذَا طرف مِنْهُ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه //
(حمد وَكبر (خَ. م) وَسجد لله شكرا (أ. مس» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرجو أَن تَكُونُوا ربع أهل الْجنَّة فحمدنا الله وَكَبَّرْنَا ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرجو أَن تَكُونُوا ثلث أهل الْجنَّة فحمدنا الله وَكَبَّرْنَا ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأطمع أَن تَكُونُوا شطر أهل الْجنَّة إِن مثلكُمْ فِي الْأُمَم كَمثل الشعرة الْبَيْضَاء فِي جلد الثور الْأسود وكالرقمة فِي ذِرَاع الْحمار
والْحَدِيث الثَّانِي أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فَتوجه نَحْو صدقته فَدخل فَاسْتقْبل
[ ٢٨٥ ]
الْقبْلَة فَخر سَاجِدا فَأطَال السُّجُود حَتَّى ظَنَنْت أَن الله قد قبض نَفسه فِيهَا فدنوت مِنْهُ فَرفع رَأسه فَقَالَ من هَذَا فَقلت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ مَا شَأْنك فَقلت يَا رَسُول الله سجدت سَجْدَة حسبت أَن الله قد قبض نَفسك فِيهَا فَقَالَ إِن جِبْرِيل أَتَانِي فبشرني فَقَالَ إِن الله ﷿ يَقُول من صلى عَلَيْك صليت عَلَيْهِ وَمن سلم عَلَيْك سلمت عَلَيْهِ فسجدت لله شكرا قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رِجَاله ثِقَات وَأخرج الطَّبَرَانِيّ نَحوه فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير من حَدِيث جَابر قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير شيخ الطَّبَرَانِيّ مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن بحير وَلم أجد من ذكره وَفِي الْبَاب أَحَادِيث فِي سُجُود الشُّكْر عِنْد حَادث النِّعْمَة //