(عَلامَة استجابة الدُّعَاء الخشية والبكاء والقشعريرة وَرُبمَا تحصل الرعدة والغشي والغيبة وَيكون عَقِيبه سُكُون الْقلب وَبرد الجأش وَظُهُور النشاط بَاطِنا والخفة ظَاهرا حَتَّى يظنّ الدَّاعِي أَنه كَانَ على كَتفيهِ حَملَة ثَقيلَة فوضعها عَنهُ وَحِينَئِذٍ لَا يغْفل عَن التَّوَجُّه والإقبال وَالصَّدََقَة والأفضال وَالْحَمْد والابتهال وَأَن يَقُول الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات)
(قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يمْنَع أحدكُم إِذا عرف الْإِجَابَة من نَفسه فشفي من مرض أَو قدم من سفر أَن يَقُول الْحَمد لله الَّذِي بعزته وجلاله تتمّ الصَّالِحَات (مس» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ وَأخرجه أَيْضا ابْن ماجة وَابْن السّني قَالَ فِي الْأَذْكَار وَإِسْنَاده جيد وَحسنه السُّيُوطِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَهَذَا اللَّفْظ الَّذِي ذكره المُصَنّف هُوَ أحد أَلْفَاظ الحَدِيث عِنْد الْحَاكِم وَلَفظه عِنْد الآخرين وَعند الْحَاكِم أَيْضا فِي رِوَايَة أُخْرَى أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رأى مَا يحب قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا رأى مَا يكره قَالَ الْحَمد لله على كل حَال وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا سَأَلَ أحدكُم ربه مَسْأَلَة فَعرف الاستجابة فَلْيقل الْحَمد لله الَّذِي بعزته وجلاله تتمّ الصَّالِحَات وَمن أَبْطَأَ عَلَيْهِ من ذَلِك شَيْء فَلْيقل الْحَمد لله على كل حَال وَأخرجه أَيْضا الْبَزَّار من حَدِيث عَليّ رَضِي
[ ٩٣ ]
الله عَنهُ وَفِيه عبد الله بن رَافع وَابْنه مُحَمَّد وهما غير معروفين (قَوْله الْحَمد لله الَّذِي بعزته وجلاله تتمّ الصَّالِحَات) هَكَذَا فِي بعض النُّسْخَة وَفِي بَعْضهَا الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَفِي بَعْضهَا الْحَمد لله الَّذِي يعزته وجلاله وَنعمته تتمّ الصَّالِحَات فَالظَّاهِر أَنه جمع فِي النّسخ الأولى بَين مَا فِي النّسخ وَكَأَنَّهُ جعل نُسْخَة بنعمته عوضا عَن قَوْله بعزته وجلاله فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي أَلْفَاظ الحَدِيث عِنْد غير المُصَنّف إِلَّا أحد اللَّفْظَيْنِ وَلم يُوجد الْجمع بَينهمَا وَهَذِه العلامات الَّتِي ذكرهَا المُصَنّف هِيَ تجريبية فَلَا تحْتَاج إِلَى الِاسْتِدْلَال عَلَيْهَا وكل فَرد من أَفْرَاد الداعين إِذا حصل لَهُ الْقبُول وتفضل الله عَلَيْهِ بالإجابة لَا بُد أَن يجد شَيْئا من ذَلِك وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم وَعَلِيهِ عِنْد إِدْرَاك ذَلِك أَن يتبع مَا أرشد إِلَيْهِ الشَّارِع من تكْرَار الْحَمد بِهَذَا اللَّفْظ الَّذِي أمرنَا بِهِ ﷺ //
الْبَاب الثَّالِث