(إِذا سلم على أحد فَلْيقل السَّلَام عَلَيْكُم (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ ﷺ خلق الله آدم على صورته سِتُّونَ ذِرَاعا فَلَمَّا خلقه الله قَالَ اذْهَبْ فَسلم على أُولَئِكَ النَّفر من الْمَلَائِكَة فاستمع مَا يجيبونك فَإِنَّهَا تحيتك وتحية ذريتك فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَقَالُوا السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله فزادوه وَرَحْمَة الله فَكل من يدْخل الْجنَّة على صُورَة آدم فَلم يزل الْخلق ينقص حَتَّى الْآن وَأخرجه من حَدِيثه النَّسَائِيّ وإفشاء السَّلَام من آكِد السّنَن وَقد ورد التَّرْغِيب الْعَظِيم فِيهِ فِي أَحَادِيث كَثِيرَة بل ورد أَنه من حُقُوق الْمُسلم كَمَا فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ من حق الْمُسلم على الْمُسلم خمس وَفِي رِوَايَة قيل وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ إِذا لَقيته فَسلم عَلَيْهِ وَإِذ دعَاك فأجبه وَإِذا استنصحك فانصحه وَإِذا عطس فشمته وَإِذا مرض فعده وَإِذا مَاتَ فَاتبعهُ //
(وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته (د. ت»
[ ٢٨٦ ]
الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَرد عَلَيْهِ ثمَّ جلس فَقَالَ النَّبِي ﷺ عشرا ثمَّ جَاءَ رجل آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَرد عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ عشرُون ثمَّ جَاءَ رجل آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَرد عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ ثَلَاثُونَ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَحسنه وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا من حَدِيث معَاذ بن أنس بِمَعْنَاهُ وَزَاد فِيهِ ثمَّ أَتَى آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ومغفرته فَقَالَ أَرْبَعُونَ وَهَكَذَا تكون الْفَضَائِل وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحِيم بن مَرْحُوم بن مَيْمُون وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ وَأخرج ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن أبي هُرَيْرَة فَذكر نَحْو حَدِيث عمرَان وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث سهل بن حنيف قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم كتب لَهُ عشر حَسَنَات وَمن قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله كتب لَهُ عشرُون حسنه وَمن قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته كتب لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة وَفِي إِسْنَاده مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث مَالك بن التيهَان وَفِي إِسْنَاده مُوسَى الْمَذْكُور //
(فَإِذا رد السَّلَام وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته (ع» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَا عَائِشَة هَذَا جِبْرِيل يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام فَقَالَت وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ترى مَالا نرى تَعْنِي النَّبِي ﷺ وَفِي الحَدِيث مَشْرُوعِيَّة أَن يكون الْجَواب هَكَذَا لتقرير النَّبِي ﷺ لعَائِشَة على هَذَا الْجَواب الْوَاقِع مِنْهَا //
[ ٢٨٧ ]
(وعَلى أهل الْكتاب عَلَيْك (م) وَعَلَيْك (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَمْرو ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا سلم عَلَيْكُم الْيَهُود فَإِنَّمَا يَقُول أحدهم السام عَلَيْك فَقل وَعَلَيْك وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فَقل عَلَيْك بِغَيْر وَاو وَقَالَ الْخطابِيّ هَكَذَا يرويهِ عَامَّة الْمُحدثين بِالْوَاو وَكَانَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة يرويهِ عَلَيْك بِحَذْف الْوَاو وَهُوَ الصَّوَاب وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذا حذف الْوَاو صَار قَوْلهم الَّذين قَالُوهُ بِعَيْنِه مردودا عَلَيْهِم وبإدخال الْوَاو يَقع الِاشْتِرَاك مَعَهم وَالدُّخُول فِيمَا قَالُوهُ فَإِن الْوَاو حرف عطف يَقْتَضِي الِاشْتِرَاك والاجتماع بَين الشَّيْئَيْنِ والسام فسروه بِالْمَوْتِ وَقَالَ غَيره أما من فسر السام بِالْمَوْتِ فَلَا يبعد الْوَاو وَمن فسره بالسآمة وَهِي الملالة أَي تسأمون دينكُمْ فإسقاط الْوَاو هُوَ الْوَجْه //
(وَإِذا بلغ سَلاما وَعَلَيْك (س» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ وَعِنْده خَدِيجَة فَقَالَ إِن الله يقرئ خَدِيجَة السَّلَام فَقَالَت إِن الله هُوَ السَّلَام وعَلى جِبْرِيل السَّلَام وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَأخرج ابْن الْقطَّان فِي سنَنه عَن رجل قَالَ حَدثنِي أبي عَن جدي قَالَ بَعَثَنِي أَبى إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَبوهُ فاقرئه السَّلَام فَأَتَيْته فَقلت إِن أبي يُقْرِئك السَّلَام فَقَالَ عَلَيْك وعَلى أَبِيك السَّلَام وَفِي إِسْنَاده مَجَاهِيل //
(وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته (ع» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ الْمَذْكُور قَرِيبا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهَا هَذَا جِبْرِيل يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام فَقَالَت وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وَفِي هَذَا الحَدِيث الِاقْتِصَار فِي الرَّد على الَّذِي أرسل بِالسَّلَامِ دون الْمبلغ لَهُ وَفِي
[ ٢٨٨ ]
الأول الرَّد عَلَيْهِمَا جَمِيعًا فَيحسن أَن يكون الرَّد بِهَذَا اللَّفْظ الْكَامِل وَيكون عَلَيْهِمَا فَيَقُول عَلَيْك وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته //
(وَإِذا قيل لَهُ إِنِّي أحبك قَالَ أحبك الَّذِي أحبتني لَهُ (س. د. حب» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ كنت جَالِسا عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ مر رجل فَقَالَ رجل من الْقَوْم يَا نَبِي الله وَالله إِنِّي لأحب هَذَا الرجل فَقَالَ هَل أعلمته ذَلِك قَالَ لَا قَالَ قُم فَأعلمهُ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا هَذَا وَالله إِنِّي لَأحبك فَقَالَ أحبك الَّذِي أحببتني لَهُ هَذَا لفظ النَّسَائِيّ وَصحح هَذَا الحَدِيث ابْن حبَان وَفِيه مَشْرُوعِيَّة الْإِعْلَام بالحب لِأَن فِي ذَلِك بعثا على الوداد من الْجَانِب الآخر وَبِه يكون التراحم والتعاطف وَيَنْبَغِي أَن يكون الْجَواب كَمَا تضمنه الحَدِيث وَمن أحبه الله ﷾ فقد فَازَ //
(وَإِذا قَالَ غفر الله لَك قَالَ وَلَك (س» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَاصِم الْأَحول عَن عبد الله بن سرجس قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ وأكلت مَعَه خبْزًا وَلَحْمًا أَو قَالَ ثريدا قَالَ فَقلت لَهُ اسْتغْفر لَك يَا رَسُول الله قَالَ نعم وَلَك ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ وَأخرجه بِهَذَا اللَّفْظ مُسلم وَفِي رِوَايَة للنسائي فَقلت غفر الله لَك يَا رَسُول الله قَالَ وَلَك وَفِي الحَدِيث مَشْرُوعِيَّة أَن يَقُول الرجل لمن قَالَ لَهُ غفر الله لَك وَلَك //
(وَإِذا قيل كَيفَ أَصبَحت قَالَ أَحْمد الله إِلَيْك (ط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لرجل كَيفَ أَصبَحت يَا فلَان قَالَ أَحْمد الله إِلَيْك يَا رَسُول الله قَالَ ذَلِك الَّذِي أردْت مِنْك قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده حسن وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي
[ ٢٨٩ ]
الْأَوْسَط من حَدِيثه بِهَذَا اللَّفْظ وَفِي إِسْنَاده رشدين بن سعد وَهُوَ ضَعِيف وَقد قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَا يروي عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقد عقد البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بَابا فَقَالَ بَاب قَول الرجل كَيفَ أَصبَحت وَذكر فِيهِ حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَن عليا ﵁ خرج من عِنْد النَّبِي ﷺ فِي وَجَعه الَّذِي توفّي فِيهِ فَقيل لَهُ يَا أَبَا الْحسن كَيفَ أصبح رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أصبح بِحَمْد الله بارئا وَأخرج أَحْمد فِي الْمسند من حَدِيث أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يلقِي الرجل فَيَقُول يَا فلَان كَيفَ أَنْت فَيَقُول بِخَير أَحْمد الله فَيَقُول لَهُ النَّبِي ﷺ جعلك الله بِخَير قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل وَهُوَ ثِقَة وَفِيه ضعف وَأخرج أَبُو يعلى من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ كَيفَ أَصبَحت فَقَالَ بِخَير من قوم لم يعودوا مَرِيضا وَلم يشْهدُوا جَنَازَة وَإِسْنَاده حسن //
(وَإِذا ناداه رد عَلَيْهِ لبيْك (ي» // الحَدِيث أخرجه ابْن السّني كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث معَاذ ﵁ قَالَ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة أخبرنَا أَبُو يعلى أخبرنَا هَدِيَّة بن خَالِد حَدثنَا همام عَن قَتَادَة عَن أنس عَن معَاذ ﵁ قَالَ كنت رَدِيف النَّبِي ﷺ مَا بيني وَبَينه إِلَّا مؤخرة الرحل فَقَالَ يَا معَاذ فَقلت لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك الحَدِيث وَهُوَ فِي الصَّحِيح فَمَا كَانَ يَنْبَغِي للْمُصَنف أَن يقتصرعلى الْعزو إِلَى ابْن السّني وَكَانَ يُغني عَن ذَلِك مَا ثَبت فِي غير حَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا أَن الصَّحَابَة كَانُوا إِذا ناداهم رَسُول الله ﷺ قَالُوا
[ ٢٩٠ ]
لبيْك يَا رَسُول الله وَسَيَأْتِي فِي حَدِيث الرّقية لمن بِهِ حرق أَن النَّبِي ﷺ أجَاب أم جميل بقوله لبيْك وَسَعْديك وَهُوَ حَدِيث صَحِيح كَمَا سَيَأْتِي قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار مَسْأَلَة وَيسْتَحب إِجَابَة من ناداك بلبيك وَسَعْديك أَو لبيْك وَحدهَا وَيسْتَحب أَن يَقُول لمن ورد عَلَيْهِ مرْحَبًا وَأَن يَقُول لمن أحسن إِلَيْهِ أَو رأى مِنْهُ فعلا جميلا حفظك الله أَو جَزَاك الله خيرا أَو مَا أشبه ذَلِك وَدَلَائِل هَذَا من الحَدِيث الصَّحِيح كَثِيرَة مَشْهُورَة //
(وَإِذا عرض عَلَيْهِ من أَهله وَمَاله قَالَ لَهُ بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك (خَ» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قدم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ فآخى النَّبِي ﷺ بَينه وَبَين سعد بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ ﵁ وَعند الْأنْصَارِيّ امْرَأَتَانِ فَعرض عَلَيْهِ أَن يناصفه أَهله وَمَاله فَقَالَ بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِيه دَلِيل على أَنه يسْتَحبّ للمعروض عَلَيْهِ أَن يَدْعُو للمعارض بِالْبركَةِ فِيمَا عرض عَلَيْهِ من أهل أَو مَال //
(وَإِذا استوفى دينه قَالَ أوفيتني أوفي الله بك أَو بَارك الله لَك (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أَبى هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ لرجل على النَّبِي ﷺ سنّ من الْإِبِل فجَاء يتقاضاه فَقَالَ أَعْطوهُ فطلبوا سنة فَلم يَجدوا إِلَّا سنا فَوْقهَا فَقَالَ أَعْطوهُ فَقَالَ أوفيتني أوفى الله بك فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن خياركم أحسنكم قَضَاء وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أوفاك الله وَكَذَا فِي مُسلم وَفِي الحَدِيث مَشْرُوعِيَّة الدُّعَاء من صَاحب الدّين لمن عَلَيْهِ الدّين بِهَذَا الدُّعَاء عِنْد أَن يُوفيه دينه //
[ ٢٩١ ]
وَمن صنع إِلَيْهِ مَعْرُوفا لصَاحبه جَزَاك الله خيرا فقد أبلغ فِي الثَّنَاء (ت. حب» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أُسَامَة بن زيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صنع إِلَيْهِ مَعْرُوف فَقَالَ لصَاحبه جَزَاك الله خيرا فقد أبلغ فِي الثَّنَاء قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث أُسَامَة ابْن زيد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان وصححاه من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من استعاذ بِاللَّه فأعيذوه وَمن سألكم بِاللَّه فَأَعْطوهُ وَمن استجار بِاللَّه فأجيروه وَمن أَتَى إِلَيْكُم مَعْرُوفا فكافئوه فَإِن لم تَجدوا فَادعوا الله حَتَّى تعلمُوا أَن قد كافأتموه وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث أنس قَالَ قَالَت الْمُهَاجِرُونَ يَا رَسُول الله ذهب الْأَنْصَار بِالْأَجْرِ كُله مَا رَأينَا قوما أحسن بذلا للكثير وَلَا أحسن مواساة للقليل مِنْهُم وَلَقَد كفونا الْمُؤْنَة جزاهم الله خيرا قَالَ أَلَيْسَ تثنون عَلَيْهِم بِهِ وتدعون الله لَهُم قَالُوا بلَى قَالَ فَذَاك فَذَاك //
(وَيعلم من اسْلَمْ اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واهدني وارزقني (عو» // الحَدِيث أخرجه أَبُو عوَانَة كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث طَارق بن الأشيم والْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث طَارق بن الأشيم هَذَا قَالَ كَانَ الرجل إِذا أسلم يُعلمهُ النَّبِي ﷺ الصَّلَاة ثمَّ يَأْمُرهُ أَن يَدْعُو بهؤلاء الْكَلِمَات اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واهدني وَعَافنِي وارزقني فالعجب من المُصَنّف ﵀ حَيْثُ يتْرك وَعز الحَدِيث إِلَيّ صَحِيح مُسلم ويعزوه إِلَى أبي عوَانَة وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن ابْن أبي أوفى قَالَ قَالَ أَعْرَابِي يَا رَسُول الله
[ ٢٩٢ ]
إِنِّي قد عَالَجت الْقُرْآن فَلم استطعه فعلمني شَيْئا يُجزئ من الْقُرْآن قَالَ قل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَقَالَهَا وأمسكها بأصابعه وَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا لرَبي فَمَا لي قَالَ تَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وَعَافنِي وارزقني وَأَحْسبهُ قَالَ واهدني وَمضى الْأَعرَابِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذهب الْأَعرَابِي وَقد مَلأ يَدَيْهِ خيرا قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَإِسْنَاده جيد وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا وَفِي حَدِيث الْبَاب دلَالَة على أَنه يَنْبَغِي عِنْد إِسْلَام من أسلم أَن يعلم هَذَا الدُّعَاء لِأَن فِيهِ الْجمع بَين الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة وَالْهِدَايَة وتيسير الرزق //
الْبَاب الثَّامِن