(يَقُول بعد التَّكْبِيرَة وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَنِيفا مُسلما وَمَا أَنا من الْمُشْركين إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين اللَّهُمَّ أَنْت الْملك لَا إِلَه إِلَّا
[ ١٥٤ ]
أَنْت أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك ظلمت نَفسِي وَاعْتَرَفت بذنبي فَاغْفِر لي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت واهدني لأحسن الْأَخْلَاق لَا يهدي لأحسنها إِلَّا أَنْت واصرف عني سيئها لَا يصرف عني سيئها إِلَّا أَنْت لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر كُله فِي يَديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك أَنا بك وَإِلَيْك تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَالَ وجهت وَجْهي الخ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي وَالنَّسَائِيّ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول ذَلِك بعد التَّكْبِيرَة وَزَاد التِّرْمِذِيّ كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيثه وَزَاد فِيهِ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَزَاد بعد قَوْله حَنِيفا لفظ مُسلما وَقد ورد هَذَا الحَدِيث مُقَيّدا بِصَلَاة اللَّيْل كَمَا فِي صَحِيح مُسلم (قَوْله وجهت وَجْهي) قيل مَعْنَاهُ قصدت بعبادتي وَقيل مَعْنَاهُ أَقبلت بوجهي (قَوْله حَنِيفا) الحنيف المائل إِلَى الدّين الْحق وَهُوَ الْإِسْلَام قَالَه الْأَكْثَر (قَوْله وَأَنا من الْمُسلمين) والنسك الْعِبَادَة والمحيا وَالْمَمَات الْحَيَاة وَالْمَوْت (قَوْله لأحسن الْأَخْلَاق) أَي أكملها أفضلهَا وَمعنى سيئها قبيحها (قَوْله وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك) مَعْنَاهُ لَا يتَقرَّب بِهِ إِلَيْك وَقيل مَعْنَاهُ غير ذَلِك وَقد أوضحنا شرح هَذَا الحَدِيث وتكلمنا على فَوَائده فِي شرحنا للمنتقي فَليرْجع إِلَيْهِ ثمَّة //
[ ١٥٥ ]
(اللَّهُمَّ باعد بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِالْمَاءِ والثلج وَالْبرد اللَّهُمَّ نقني من خطاياي كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يسكت بَين التَّكْبِيرَة وَالْقِرَاءَة اسكاته قَالَ أَحْسبهُ قَالَ هنيَّة فَقلت بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله إسكاتتك بَين التَّكْبِيرَة وَالْقِرَاءَة مَا تَقول قَالَ أَقُول اللَّهُمَّ باعد بيني وَبَين خطاياي الخ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفظ مُسلم اغسلني من خطاياي (قَوْله باعد) قيل المُرَاد بالمباعدة محو مَا حصل من الْخَطَايَا والعصمة عَمَّا سَيَأْتِي مِنْهَا (قَوْله اللَّهُمَّ اغسل) فِي الرِّوَايَات الْكَثِيرَة تَقْدِيم اللَّهُمَّ نقني على قَوْله اللَّهُمَّ اغسل وَجمع بَين المَاء والثلج وَالْبرد تَأْكِيدًا ومبالغة وَخص الثَّوْب الْأَبْيَض بِالذكر لِأَن الدنس يظْهر فِيهِ زِيَادَة على مَا يظْهر فِي سَائِر الألوان وَالْمرَاد أَن هَذِه الْأَلْفَاظ مجَاز عَن محو الذُّنُوب وَرفع أَثَرهَا وَهَذَا الحَدِيث أصح الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي التَّوَجُّه وكل مَا صَحَّ من التوجهات فالتوجه بِهِ مجزئ وَلَا وَجه لِلْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُجزئ إِلَّا وَاحِد مِنْهَا معِين كَمَا يَقُوله بعض أهل الْعلم وَلكنه يَنْبَغِي الْعُدُول إِلَى الْأَصَح وَأَن كَانَ غَيره من الصَّحِيح مجزئا //
(الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا (م) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ بَيْنَمَا أَنا أُصَلِّي مَعَ النَّبِي ﷺ إِذا قَالَ رجل من الْقَوْم الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا يَا رَسُول الله قَالَ عجبت
[ ١٥٦ ]
لَهَا فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء قَالَ ابْن عمر فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَزَاد لقد ابتدرها اثْنَا عشر ملكا //
(الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ (م. د» // الحَدِيث أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس بن مَالك ﵁ أَن رجلا جَاءَ فَدخل الصَّفّ وَقد حفزه النَّفس فَقَالَ الْحَمد لله كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة قَالَ أَيّكُم الْمُتَكَلّم بالكلمات فأرم الْقَوْم فَقَالَ أَيّكُم الْمُتَكَلّم بهَا فَإِنَّهُ لم يقل بَأْسا فَقَالَ رجل جِئْت وَقد حفزني النَّفس فقلتها فَقَالَ لقد رَأَيْت اثْنَي عشر ملكا يبتدرونها أَيهمْ يرفعها وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَلَفظه وَلَفظ أبي دَاوُد فَقَالَ الله أكبر الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ (قَوْله فأرم الْقَوْم) بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم أَي سكتوا //
(وَإِذا قَالَ الإِمَام وَلَا الضَّالّين فَلْيقل آمين وَليقل الْمَأْمُوم آمين يُحِبهُ الله (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ وَفِيه إِذا قَالَ الإِمَام غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين فَقولُوا آمين يحبكم الله وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب بِهَذَا اللَّفْظ (قَوْله آمين فِيهِ أَربع لُغَات أفصحهن وأشهرهن آمين بِالْمدِّ وَالتَّخْفِيف وَالثَّانيَِة بِالْقصرِ وَالتَّخْفِيف وَالثَّالِثَة بالإمالة وَالرَّابِعَة بِالْمدِّ وَالتَّشْدِيد ذكر هَذَا النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار وَمعنى آمين استجب كَذَا قَالَ أَكثر أهل الْعلم وَقَالَ فِي الصِّحَاح معنى آمين كَذَلِك فَلْيَكُن //
(وَإِذا أَمن الإِمَام فليؤمن الْمَأْمُوم فَمن وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه (خَ. م»
[ ١٥٧ ]
// الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَمن الإِمَام فَأمنُوا فَإِنَّهُ من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ووفي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَإِذا قَالَ الإِمَام غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين فَقولُوا آمين فَإِنَّهُ من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَلمُسلم مَعْنَاهُ وَفِي رِوَايَة أُخْرَى للْبُخَارِيّ إِذا أَمن الْقَارئ فَأمنُوا فَإِن الْمَلَائِكَة تؤمن فَمن وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا نقدم من ذَنبه //
(وَلما قَالَ ﷺ آمين مد بهَا صَوته وَرَفعه بهَا فيرتج الْمَسْجِد وَقَالَ آمين ثَلَاث مَرَّات وَحين قَالَ وَلَا الضَّالّين قَالَ رب اغْفِر لي آمين (أ. دق. ط» // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث وَائِل بن حجر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ قَرَأَ غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين قَالَ آمين مد بهَا صَوته وَفِي لفظ لأبي دَاوُد رفع بهَا صَوته وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه النَّسَائِيّ وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَفِي لفظ من هَذَا الحَدِيث أَنه ﷺ قَالَ رب اغْفِر لي آمين وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده أَحْمد بن عبد الْجَبَّار العطاردي وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَأثْنى عَلَيْهِ أَبُو كريب وَضَعفه جمَاعَة وَقَالَ ابْن عدي لم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا وَأخرجه أَيْضا الْبَيْهَقِيّ وَفِي لفظ من هَذَا الحَدِيث للطبراني بِإِسْنَاد حسن أَنه قَالَ آمين ثَلَاث مَرَّات وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَلا غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين قَالَ آمين حَتَّى يسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ وَلَفظ ابْن مَاجَه حَتَّى يسْمعهَا أهل الصَّفّ الأول ويرتج بهَا الْمَسْجِد وَأخرجه أَيْضا الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ إِسْنَاده حسن
[ ١٥٨ ]
وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَأخرج أَحْمد وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ مَا حسدتكم الْيَهُود على شَيْء مَا حسدتكم على السَّلَام والتأمين وَصَححهُ السُّيُوطِيّ أَيْضا وَأخرج ابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا حسدتكم الْيَهُود على شَيْء مَا حسدتكم على أَمِين فإكثروا من قَول آمين وَفِي إِسْنَاده طَلْحَة بن عَمْرو وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج ابْن عدي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَن الْيَهُود قوم حسد حسدوكم على ثَلَاث إفشاء السَّلَام وَإِقَامَة الصَّلَاة وآمين وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث معَاذ مثله وَقد ثَبت فِي مَشْرُوعِيَّة التَّأْمِين سَبْعَة عشر حَدِيثا كَمَا أوضحته فِي شرحي للمنتقي وَبِه قَالَ الْجُمْهُور وَلَيْسَ بيد من خَالف فِي ذَلِك شَيْء يصلح للتمسك بِهِ أصلا وَقد أوضحت ذَلِك فِي الشَّرْح الْمشَار إِلَيْهِ //
(وَفِي الرُّكُوع سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم ثَلَاثًا (م. ز» // الحَدِيث أخرجه مُسلم وَالْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث حُذَيْفَة ﵁ وَفِيه ثمَّ ركع فَجعل يَقُول سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَقد ثَبت زِيَادَة ثَلَاثًا فِي كتب السّنَن لَا كَمَا يفِيدهُ رمز المُصَنّف أَنه لم يخرج التَّثْلِيث إِلَّا الْبَزَّار بل أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا ركع أحدكُم فَقَالَ فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم ثَلَاث مَرَّات فقد تمّ رُكُوعه وَذَلِكَ أدناه وَإِذا سجد فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا فقد تمّ سُجُوده وَذَلِكَ أدناه وَحَدِيث الْبَزَّار الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف أخرجه من حَدِيث عبد الله ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ من السّنة أَن يَقُول الرجل فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم ثَلَاثًا وَفِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَفِي إِسْنَاده السّري بن اسمعيل وَهُوَ ضَعِيف وَرَوَاهُ الْبَزَّار
[ ١٥٩ ]
أَيْضا من حَدِيث أبي بكر ﵁ أَنه ﷺ كَانَ يسبح فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم ثَلَاثًا وَفِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَهُوَ صَالح الحَدِيث //
(سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يكثر ان يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك الله اغْفِر لي وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي لفظ لمُسلم من حَدِيثهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من حَدِيث عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ لما نزلت ﴿فسبح باسم رَبك الْعَظِيم﴾ قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم فَلَمَّا نزلت سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ وَأخرجه أَيْضا ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ //
(سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا (أ. ط» // الحَدِيث أخرجه أَيْضا أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ وَفِيه شهر بن حَوْشَب وَهُوَ ضَعِيف وَقد رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن السَّعْدِيّ عَن أَبِيه بِدُونِ قَوْله وَبِحَمْدِهِ وَأخرج أَيْضا الْحَاكِم من حَدِيث أبي حجيفة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد من حَدِيث عقبَة بن عَامر وَقَالَ بعد إِخْرَاجه أَنه يخَاف أَن لَا تكون مَحْفُوظَة يَعْنِي قَوْله وَبِحَمْدِهِ وَقد رويت من طَرِيق ابْن مَسْعُود وَفِي إِسْنَاده السّري بن إِسْمَعِيل وَهُوَ ضَعِيف وَمن طَرِيق حُذَيْفَة وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وَهُوَ ضَعِيف وَقد أنكر هَذِه الزِّيَادَة ابْن الصّلاح وَغَيره وَسُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَنْهَا فَقَالَ أما أَنا فَلَا أَقُول وَبِحَمْدِهِ //
[ ١٦٠ ]
(سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عقبَة بن عَامر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (قَوْله سبوح قدوس) بِضَم أَولهمَا وبفتحهما وَالضَّم أَكثر قَالَ ثَعْلَب كل اسْم على فعول فَهُوَ مَفْتُوح إِلَّا السبوح والقدوس فَإِن الضَّم فيهمَا أَكثر قَالَ الْجَوْهَرِي سبوح من صِفَات الله تَعَالَى قَالَ ابْن فَارس والزبيدي وَغَيرهمَا سبوح هُوَ الله ﷿ وَكَذَلِكَ قدوس وَالْمرَاد المسبح والمقدس وَمعنى سبوح المبرأ من النقائص وَمعنى قدوس المطهر من كل مَا لَا يَلِيق بِهِ وهما خبران لمبتدأ مَحْذُوف (قَوْله رب الْمَلَائِكَة وَالروح) الرّوح ملك عَظِيم يكون إِذا وقف كجميع الْمَلَائِكَة وَقيل هُوَ جِبْرِيل وعَلى هذَيْن التفسيرين هُوَ من عطف الْخَاص على الْعَام وَقيل إِن الرّوح خلق لَا تراهم الْمَلَائِكَة كنسبة الْمَلَائِكَة إِلَيْنَا //
(اللَّهُمَّ لَك ركعت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت خشع لَك سَمْعِي وبصري ومخي وعظمي وعصبي (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَفِيه حَدِيث طَوِيل وَمِنْه قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا ركع قَالَ اللَّهُمَّ لَك ركعت الخ وَإِذا سجد قَالَ اللَّهُمَّ لَك سجدت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت مَسْجِد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره وشق سَمعه وبصره تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم وصوره فَأحْسن صورته وَفِي رِوَايَة للنسائي من حَدِيث جَابر خشع سَمْعِي وبصري وَدمِي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب الْعَالمين وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه أَيْضا وَزَاد وَمَا اسْتَقَلت بِهِ قدمي لله رب الْعَالمين //
(وَإِذا اعتدل قَالَ سمع الله لمن حَمده اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد (خَ. م) حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ (خَ»
[ ١٦١ ]
// الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَرِفَاعَة بن رَافع الزرقي ﵁ أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأخْرجهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن إِلَّا ابْن مَاجَه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فَقولُوا رَبنَا وَلَك الْحَمد وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده قَالَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد وَأما حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع فَأخْرجهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ قَالَ كُنَّا يَوْمًا نصلي وَرَاء رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رفع رَأسه من الرَّكْعَة قَالَ سمع الله لمن حَمده فَقَالَ رجل وَرَاءه رَبنَا وَلَك الْحَمد حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ من الْمُتَكَلّم قَالَ أَنا قَالَ رَأَيْت بضعَة وَثَلَاثِينَ ملكا يبتدرونها أَيهمْ يَكْتُبهَا أول وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا من حَدِيث أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا رَبنَا وَلَك الْحَمد وَفِي الْبَاب أَحَادِيث حاصلها أَنه يَنْبَغِي للْإِمَام وَالْمُنْفَرد والمؤتم أَن يجمعوا بَين قَوْله سمع الله لمن حَمده وَبَين قَوْله رَبنَا وَلَك الْحَمد وَقد أوضحنا ذَلِك فِي شرحنا للمنتقى //
(اللَّهُمَّ لَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد أهل الثَّنَاء وَالْمجد أَحَق مَا قَالَ العَبْد وكلنَا لَك عبد لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطى لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد الخ وَأخرجه من حَدِيثه رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات وَالْأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد (قَوْله أهل الثَّنَاء) مَنْصُوب على النداء أَو على الِاخْتِصَاص (قَوْله ذَا الْجد) بِفَتْح الْجِيم أَي الْحَظ والغنى وَالْعَظَمَة أَو الْمَعْنى أَنه لَا يَنْفَعهُ ذَلِك إِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل الصَّالح //
(اللَّهُمَّ طهرني بالثلج وَالْبرد وَالْمَاء الْبَارِد اللَّهُمَّ طهرني من الذُّنُوب
[ ١٦٢ ]
والخطايا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول لَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء من بعد اللَّهُمَّ طهرني الخ (قَوْله طهرني من الذُّنُوب) وَفِي رِوَايَة لمُسلم من الدَّرن وَفِي أُخْرَى لَهُ كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الْوَسخ وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَابْن مَاجَه كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع يَقُول فَذكره وَهَذِه التطهرة بِهَذِهِ الْأَشْيَاء كِنَايَة عَن محو الذُّنُوب وَخص الثَّوْب الْأَبْيَض لِأَن ظُهُور الدنس فِيهِ أظهر من ظُهُوره فِي غَيره كَمَا تقدم //
(ويقنت فِي الْفجْر (ز. مس» // الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ابْن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لم يزل يقنت فِي الصُّبْح حَتَّى فَارق الدُّنْيَا وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه عبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ وَفِي إِسْنَاده أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ وَفِيه مقَال وَقَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد رجال حَدِيث أنس الْمَذْكُور موثقون قَالَ الْحَاكِم حَدِيث صَحِيح وَأخرج الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن السنى فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث أُسَامَة بن عُمَيْر أَنه صلى مَعَ النَّبِي ﷺ رَكْعَتي الْفجْر وَصلى قَرِيبا مِنْهُ وَصلى النَّبِي ﷺ رَكْعَتَيْنِ فَسَمعته يَقُول اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَمُحَمّد أعوذ بك من النَّار ثَلَاث مَرَّات وَلكنه زَاد ابْن السّني سمعته يَقُول وَهُوَ جَالس فَلَا يكون دَلِيلا على الْقُنُوت قبل الرُّكُوع وَلَا بعده وَالْحق اخْتِصَاص الْقُنُوت بالنوازل وَحَدِيث أنس هَذَا لَا تقوم بِهِ الْحجَّة لما تقدم وَأَيْضًا فِيهِ اضْطِرَاب يمْنَع من الِاحْتِجَاج بِهِ وَقد أوضحنا هَذَا فِي شرحنا للمنتقى //
(وَفِي سَائِر الصَّلَوَات إِن نزلت نازلة إِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة (أ. د»
[ ١٦٣ ]
الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وكما قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ أَنه سمع النَّبِي ﷺ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة من الْفجْر يَقُول اللَّهُمَّ الْعَن فلَانا وَفُلَانًا بعد مَا يَقُول سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد فَأنْزل الله ﷾ ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ﴾ وَأخرجه أَيْضا البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَأما الْأَحَادِيث الدَّالَّة على اخْتِصَاص الْقُنُوت بالنوازل فَهِيَ كَثِيرَة فَمِنْهَا حَدِيث أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ قلت لأبي يَا أَبَت إِنَّك قد صليت خلف رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃ وَعلي ﵁ هَاهُنَا بالكوفه قَرِيبا من خمس سِنِين أكانوا يقنتون قَالَ أَي بني فَحدث الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَمِنْهَا حَدِيث عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قنت شهرا ثمَّ تَركه أخرجه أَحْمد وَأخرج ابْن خُزَيْمَة وَصَححهُ من حَدِيثه أَن النَّبِي ﷺ لم يقنت إِلَّا إِذا دَعَا لقوم أَو دَعَا على قوم وَأخرج مثله ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي صَحِيح مُسلم وَغَيره من حَدِيث أنس قنت شهرا يَدْعُو على أَحيَاء من أَحيَاء الْعَرَب ثمَّ تَركه وَالْأَحَادِيث الَّتِي فِي ذكر الْقُنُوت مصرحة بِأَنَّهُ كَانَ فِي النَّوَازِل كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من غير فرق بَين الْفجْر وَبَين سَائِر الصَّلَوَات إِلَّا الْقُنُوت فِي الْوتر فَإِنَّهُ ورد موردا خَاصّا كَمَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى //
(ويؤمن من خَلفه (أز. د» // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قنت رَسُول الله ﷺ شهرا مُتَتَابِعًا فِي الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح فِي دبر كل صَلَاة إِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة يَدْعُو على حَيّ من بني سليم على رعل وذكوان وَعصيَّة ويؤمن من خَلفه وَفِي إِسْنَاده هِلَال بن خباب وَفِيه مقَال وَلكنه قد وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين وَغَيرهمَا //
[ ١٦٤ ]
(وَفِي السُّجُود سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى (م) ثَلَاثًا (ز» // الحَدِيث أخرجه مُسلم وَالْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ وَأخرجه أهل السّنَن وَأحمد أَيْضا من حَدِيثه قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ فَكَانَ يَقُول فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَفِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وتثليث التَّسْبِيح أخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا ركع أحدكُم فَقَالَ فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم ثَلَاث مَرَّات فقد تمّ رُكُوعه وَذَلِكَ أدناه وَإِذا سجد فَقَالَ فِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاث مَرَّات فقد تمّ سُجُوده وَذَلِكَ أدناه وَقد قدمنَا الْإِشَارَة إِلَى مثل هَذَا فِي الرُّكُوع وَذكرنَا أَن الْبَزَّار روى هَذَا الحَدِيث من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَمن حَدِيث أبي بكر ﵄ //
(سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ كَمَا قدمنَا فِي الرُّكُوع أَنه ﷺ كَانَ يكثر من أَن يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَأخرجه أهل السّنَن أَيْضا إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَفِي لفظ لمُسلم أَنه كَانَ يَقُول سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عُقُوبَتك وَأَعُوذ بك مِنْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت فقدت رَسُول الله ﷺ من الْفراش فالتمسته فَوَقَعت يَدي على بطن قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد وهما منصوبتان وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ
[ ١٦٥ ]
برضاك الخ (قَوْله اللَّهُمَّ أَنِّي أعوذ برضاك من سخطك) استعاذ بِاللَّه ﷾ أَن يجْبرهُ بِرِضَاهُ من سخطه وَكَذَلِكَ استعاذ بِهِ ﷾ أَن يجْبرهُ بمعافاته من عُقُوبَته وَالرِّضَا والسخط ضدان لَا يَجْتَمِعَانِ وَكَذَلِكَ المعافاة والعقوبة فَإِذا حصل لَهُ أَحدهَا سلم من الآخر وَلما صَار إِلَى مَا لَا ضد لَهُ قَالَ وَأَعُوذ بك مِنْك وَمَعْنَاهُ الاستعفاء عَن التَّقْصِير فِيمَا يجب عَلَيْهِ من الْعِبَادَة وَالشُّكْر (قَوْله لَا أحصى ثَنَاء عَلَيْك) أَي لَا أُطِيق إحصاءه وَمَعْنَاهُ لَا أحصي الثَّنَاء بنعمتك وإحسانك وَإِن اجتهدت فِي ذَلِك (قَوْله أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك) فِيهِ الِاعْتِرَاف بِالْعَجزِ عَن الْقيام بِوَاجِب الشُّكْر وَالثنَاء وَأَنه لَا يقدر عَلَيْهِ وَإِن بلغ فِيهِ كل مبلغ بل هُوَ ﷾ كَمَا أثنى على نَفسه فَكَأَنَّهُ قَالَ هَذَا أَمر لَا تقوم بِهِ القوى البشرية وَلَكِن أَنْت الْقَادِر على الثَّنَاء على نَفسك بِمَا يَلِيق بهَا فَأَنت كَمَا أثنيت على نَفسك //
(اللَّهُمَّ لَك سجدت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت سجد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره وشق سَمعه وبصره تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي حَدِيث طَوِيل أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا ركع قَالَ اللَّهُمَّ لَك ركعت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت خشع لَك سَمْعِي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وَإِذا سجد قَالَ اللَّهُمَّ لَك سجدت وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (قَوْله وصوره) وَفِي رِوَايَة لمُسلم وصوره فَأحْسن صوره //
(خشع سَمْعِي وبصري وَدمِي ولحمي وعظمي وعصبي وَمَا اسْتَقَلت بِهِ قدمي لله رب الْعَالمين (حب» // الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جَابر ﵁ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ من حَدِيث بِلَفْظ خشع سَمْعِي وبصري وَدمِي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب الْعَالمين وَلم يذكر وَمَا اسْتَقَلت بِهِ قدمي وَلَكِن ذكرهَا ابْن حبَان فِي
[ ١٦٦ ]
صَحِيحه وَالْمرَاد بقوله وَمَا اسْتَقَلت بِهِ قدمي جَمِيع بدنه فَهُوَ من عطف الْعَام على الْخَاص //
(سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ كَمَا تقدم فِي الرُّكُوع أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده سبوح قدوس الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثهَا أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقد تقدم شرح هَذَا الحَدِيث فِي أذكار الرُّكُوع //
(اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي كُله دقة وجله أَوله وَآخره وعلانيته وسره (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي سُجُوده اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو دَاوُد (قَوْله دقه وجله) بِكَسْر أَولهمَا وَتَشْديد الْقَاف من دقه وَاللَّام من جله وَمعنى دقه قَلِيله وَمعنى جله كَثِيرَة //