(سيد الاسْتِغْفَار اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت أَبُوء لَك بنعمتك على وأبوء بذنبي فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت من قَالَهَا من النَّهَار موقنا بهَا فَمَاتَ فَهُوَ من أهل الْجنَّة وَمن قَالَهَا من اللَّيْل موقنا بهَا فَمَاتَ فَهُوَ من أهل الْجنَّة (خَ» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أَوْس ابْن أَوْس وَقد قدم المُصَنّف ﵀ هَذَا الحَدِيث فِي أدعية الصَّباح والمساء ذكره بلفظين ثمَّ أَعَادَهُ هُنَا وَوجه ذَلِك أَنه ورد فِي بعض الرِّوَايَات مُقَيّدا بالصباح والمساء وَورد فِي هَذِه الرِّوَايَة فِي مُطلق اللَّيْل وَمُطلق النَّهَار من غير تَقْيِيد بالصباح والمساء فَجعله من أدعية اللَّيْل وَالنَّهَار وَقد ذكرنَا فِي شَرحه هُنَالك مَا يُغني عَن الْإِعَادَة هُنَا //
(من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا إِلَه إِلَّا الله لَا شريك لَهُ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فِي يَوْم أَو فِي لَيْلَة أَو فِي شهر ثمَّ مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم أَو فِي تِلْكَ اللَّيْلَة أَو فِي ذَلِك الشَّهْر غفرت لَهُ ذنُوبه (س»
[ ١١٨ ]
// الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الْخَطِيب بِدُونِ قَوْله يعقدهن خمْسا واشتمل الحَدِيث على كلمة الشَّهَادَة خمس مَرَّات مَعَ التَّكْبِير والتحميد وَالْإِقْرَار بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ الْملك وَأَنه لَا شريك لَهُ وَأَنه المتفرد بالألوهية وَختم ذَلِك بقوله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ عقب ذَلِك بِذكر الْفَضِيلَة الْعَظِيمَة والفائدة الجليلة وَهِي أَن من قَالَ ذَلِك فِي يَوْم أَو فِي لَيْلَة أَو فِي نَهَار ثمَّ مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم أَو اللَّيْلَة أَو الشَّهْر غفرت لَهُ ذنُوبه فَإِن هَذَا عمل يسير وَأجر وثواب عَظِيم وَالْفضل بيد الله سُبْحَانَهُ وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيثه بأخصر من هَذَا //
(دَعَا رَسُول الله ﷺ سُلَيْمَان فَقَالَ إِن نَبِي الله يُرِيد أَن يمنحك بِكَلِمَات من الرَّحْمَن ترغب إِلَيْهِ فِيهِنَّ وَتَدْعُو بِهن فِي اللَّيْل وَالنَّهَار اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك صِحَة فِي إِيمَان وإيمانا فِي حسن خلق ونجاحا يتبعهُ فلاح وَرَحْمَة مِنْك وعافية ومغفرة مِنْك ورضوانا (طس» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه من حَدِيثه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ أَبُو هُرَيْرَة أوصى نَبِي الله ﷺ سلمَان الْخَيْر فَقَالَ أَن نَبِي الله يُرِيد أَن يمنحك كَلِمَات تسْأَل بِهن الرَّحْمَن ترغب إِلَيْهِ فِيهِنَّ وَتَدْعُو بِهن بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار قل اللَّهُمَّ الخ قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات (قَوْله صِحَة فِي إِيمَان) أَي صِحَة فِي بدني مَعَ أَيْمَان فِي قلبِي وَيُمكن أَن يكون مَعْنَاهُ أَسأَلك صِحَة فِي إِيمَان بِحَذْف الْيَاء الَّتِي هِيَ ضمير الْمُتَكَلّم تَخْفِيفًا كَمَا يَقع ذَلِك كثيرا فِي الْقُرْآن الْعَظِيم وَفِي كَلَام الْعَرَب (قَوْله وإيمانا فِي حسن خلق) أَي أَسأَلك إِيمَانًا يتبعهُ حسن خلق (قَوْله ونجاحا يتبعهُ فلاح) النجاح حُصُول الْمَطْلُوب والفلاح الْفَوْز بالبغية والرضوان بِكَسْر الرَّاء وَضمّهَا اسْم مُبَالغَة فِي معنى الرِّضَا
[ ١١٩ ]