(أفضل الصَّلَاة بعد الْمَكْتُوبَة الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الصَّلَاة أفضل بعد الْمَكْتُوبَة قَالَ الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل قَالَ فَأَي الصّيام أفضل بعد رَمَضَان قَالَ شهر الله الْمحرم وَأخرجه أَيْضا أهل السّنَن وَفِي الْبَاب أَحَادِيث وَقد اسْتَوْفَيْنَاهَا فِي شرحنا للمنتقى فِي بَاب مَا جَاءَ فِي قيام اللَّيْل فَليرْجع إِلَيْهِ (قَوْله جَوف اللَّيْل) قد ورد مُقَيّدا بِلَفْظ جَوف اللَّيْل الآخر وَهُوَ الثُّلُث الْأَخير وَهُوَ الْخَامِس من أَسْدَاس اللَّيْل //
(أفضل الصَّلَاة صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث زيد بن ثَابت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل الصَّلَاة صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيثه وَأخرج ابْن مَاجَه مَعْنَاهُ من حَدِيث عبد الله بن سعد وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَفضَلِيَّة صَلَاة التَّطَوُّع فِي الْبيُوت وَظَاهره أَنَّهَا أفضل من الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَفِي مَسْجده ﷺ وَقد ورد التَّصْرِيح بذلك فِي إِحْدَى روايتي أبي دَاوُد لحَدِيث زيد بن ثَابت هَذَا فانه قَالَ فِيهَا صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته أفضل من صلَاته فِي مَسْجِدي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَة قَالَ الْعِرَاقِيّ وَإِسْنَاده صَحِيح وَالْمرَاد بالمكتوبة هِيَ الصَّلَوَات الْخمس قَالَ النَّوَوِيّ إِنَّمَا حث على النَّافِلَة فِي الْبَيْت لكَونه أخْفى وَأبْعد من الرِّيَاء وأصون من محبطات الْأَعْمَال وليتبرك الْبَيْت بذلك وتنزل فِيهِ الرَّحْمَة وَالْمَلَائِكَة وينفر الشَّيْطَان مِنْهُ كَمَا جَاءَ فِي
[ ١٨٩ ]
الحَدِيث وَفِي الْبَاب احاديث قد اسْتَوْفَيْنَاهَا فِي شرحنا للمنتقى //
(صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ قَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ صَلَاة اللَّيْل قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى فَإِذا خفت الصُّبْح فأوتر بِوَاحِدَة وَأخرجه من حَدِيثه أهل السّنَن الْأَرْبَع أَيْضا وَأحمد وَزِيَادَة لفظ وَالنَّهَار أخرجهَا أَيْضا أَحْمد وَأهل السّنَن بِلَفْظ صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى وَقد اخْتلف فِي هَذِه الزِّيَادَة وضعفها جمَاعَة لِأَنَّهَا من طَرِيق عَليّ الْبَارِقي الْأَزْدِيّ وَقد ضعفه ابْن معِين وَأَيْضًا قد خَالفه جمَاعَة من أَصْحَاب ابْن عمر فَلم يذكرُوا النَّهَار وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل أَنَّهَا وهم وَقد صَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم قَالَ الْخطابِيّ سَبِيل الزِّيَادَة من الثِّقَة أَن تقبل وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا حَدِيث صَحِيح وَعلي الْبَارِقي احْتج بِهِ مُسلم وَالزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة وَقد ثَبت حَدِيث صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى عَن جمَاعه من الصَّحَابَة ﵃ غير ابْن عمر ﵁ //
(وَكَانَ ﷺ إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت قيوم السَّمَوَات الأَرْض وَمن فِيهِنَّ وَلَك الْحَمد أَنْت ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ وَلَك الْحَمد أَنْت نور السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ وَلَك الْحَمد أَنْت الْحق وَوَعدك الْحق ولقاؤك حق وقولك حق وَالْجنَّة حق وَالنَّار حق والنبيون حق وَمُحَمّد ﷺ حق والساعة حق اللَّهُمَّ لَك أسلمت وَبِك آمَنت وَعَلَيْك توكلت وَإِلَيْك أنبت وَبِك خَاصَمت وَإِلَيْك حاكمت فَاغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت وَمَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر لَا إِلَه إِلَّا أَنْت (ع) وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه (خَ. م»
[ ١٩٠ ]
// الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ اللَّهُمَّ الخ (قَوْله يتهجد) التَّهَجُّد أَصله التيقظ والسهر بعد نوم والهجود النّوم وَيُقَال تهجد إِذا سهر وهجد إِذا نَام وَقَالَ الْجَوْهَرِي هجد وتهجد أَي نَام لَيْلًا وهجد وتهجد سهر وهما من أَسمَاء الاضداد وَقَالَ ابْن فَارس المتهجد الْمُصَلِّي لَيْلًا قيل وَحَاصِل مَا قيل فِي التَّهَجُّد ثَلَاثَة أَقْوَال السهر الصَّلَاة الاستيقاظ من النّوم (قَوْله أَنْت قيوم السَّمَوَات وَالْأَرْض) أَي هُوَ الْقَائِم بمخلوقاته قَالَ أَبُو عُبَيْدَة القيوم الْقَائِم على كل شَيْء أَي الْمُدبر أَمر خلقه وَفِيه لُغَات قيوم وَقيام وقيم وَلَفظ الْمُوَطَّأ أَنْت قيام السَّمَوَات وَالْأَرْض (قَوْله وَمن فِيهِنَّ) أَي الْقَائِم بِهن وبمن فِيهِنَّ من الْمَخْلُوقَات (قَوْله أَنْت نور السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ) أَي أَنْت منور هَذِه الْأُمُور حَتَّى صَارَت دَالَّة على وجودك وَقيل الْمَعْنى بنورك يَهْتَدِي من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَقيل هُوَ من قَوْله ﴿الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ الْآيَة (قَوْله أَنْت الْحق) هُوَ من أَسمَاء الله تَعَالَى أَي أَنْت الثَّابِت حَقًا لَا يتَغَيَّر وَلَا يَزُول وَالْحق ضد الْبَاطِل (قَوْله وَوَعدك الْحق) أَي وَعدك هُوَ الثَّابِت الَّذِي لَا يخلف وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله وَعدكُم وعد الْحق﴾ (قَوْله ولقاؤك حق) أَي لقاؤك بعد الْبَعْث حق ثَابت لَا شكّ فِيهِ (قَوْله لَك أسلمت) أَي استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك من قَوْلهم أسلم فلَان لفُلَان إِذا أطاعه وانقاد لَهُ (قَوْله وَبِك آمَنت) أَي صدقت (قَوْله وَعَلَيْك توكلت) أَي تبرأت من الْحول وَالْقُوَّة لي وفوضت الْأَمر إِلَيْك (قَوْله وَإِلَيْك أنبت) أَي رجعت إِلَى طَاعَتك وامتثال أَمرك وَالتَّوْبَة إِلَيْك من ذُنُوبِي (قَوْله وَبِك خَاصَمت) أَي لَا بغيرك (قَوْله وَإِلَيْك حاكمت) أَي لَا إِلَى غَيْرك (قَوْله فَاغْفِر لي مَا قدمت) فِيهِ الْإِحَاطَة بِجَمِيعِ مَا يحْتَاج إِلَى الْمَغْفِرَة من الصادرات مِنْهُ ﷺ قديمها وحديثها سرها وعلانيتها (قَوْله أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر) أَي الْمُقدم لما شِئْت تَقْدِيمه والمؤخر لما شِئْت تَأْخِيره (قَوْله وَلَا حول وَلَا
[ ١٩١ ]
قُوَّة إِلَّا بك) أَي لَا حول وَلَا قُوَّة فِي جَمِيع أموري إِلَّا بك مَا شِئْت كَانَ وَمَا لم تشأ لم يكن //
(وَكَانَ يكبر عشرا ويحمد عشرا ويسبح عشرا ويهلل عشرا ويستغفر عشرا (د. حب) اللَّهُمَّ اغْفِر لي واهدني وارزقني وَعَافنِي (د) عشرا (حب. د) ويتعود من ضيق الْمقَام يَوْم الْقِيَامَة عشرا (حب. د» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَاصِم ابْن حميد قَالَ سَأَلت عَائِشَة ﵂ بِأَيّ شَيْء كَانَ يفْتَتح رَسُول الله ﷺ قيام اللَّيْل فَقَالَت لقد سَأَلتنِي عَن شَيْء مَا سَأَلَني عَنهُ أحد غَيْرك كَانَ إِذا قَامَ كبر عشرا وَحمد عشرا واستغفر عشرا وَسبح عشرا وَهَلل عشرا وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي واهدني وارزقني وَعَافنِي ويتعوذ من ضيق الْمقَام يَوْم الْقِيَامَة عشرا هَذَا لفظ أبي دَاوُد وَأخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه أَيْضا وَفِي لفظ لِابْنِ مَاجَه اللَّهُمَّ اغْفِر لي واهدني وارزقني عشرا ويتعوذ من ضيق الْمقَام يَوْم الْقِيَامَة عشرا وَقد صحّح هَذَا الحَدِيث ابْن حبَان وَلم يثبت فِي اكثر النّسخ من كتب المُصَنّف ذكر التهليل وَفِي بعض النّسخ بعد قَوْله ويسبح عشرا مِمَّا لَفظه ويهلل عشرا وَهَذِه النُّسْخَة هِيَ الصَّوَاب فالتهليل مَذْكُور فِي الحَدِيث كَمَا عرفت //
(وَكَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة يُوتر بِخمْس لَا يجلس إِلَّا فِي آخِرهنَّ (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة يُوتر من ذَلِك بِخمْس لَا يجلس فِي شَيْء مِنْهُنَّ إِلَّا فِي آخِرهنَّ
وَفِي الحَدِيث دَلِيل على مَشْرُوعِيَّة الايتار بِخمْس وَذَلِكَ أحد الصِّفَات الَّتِي صحت عَنهُ ﷺ وَقد ثَبت الايتار بِخمْس أَحَادِيث صَحِيحَة غير هَذَا //
(وَيُصلي إِحْدَى عشرَة رَكْعَة ويوتر بِوَاحِدَة (خَ. م»
[ ١٩٢ ]
// الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي مَا بَين أَن يفرغ من صَلَاة الْعشَاء إِلَى الْفجْر إِحْدَى عشرَة رَكْعَة يسلم بَين كل رَكْعَتَيْنِ ويوتر بِوَاحِدَة وَإِذا سكت الْمُؤَذّن من صَلَاة الْفجْر وَتبين لَهُ الْفجْر وجاءه الْمُؤَذّن قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ثمَّ اضْطجع على شقة الْأَيْمن حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن للإقامة وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِيه دَلِيل على مَشْرُوعِيَّة الايتار بِوَاحِدَة وَقد وَردت بذلك أَحَادِيث كَثِيرَة //
(ويوتر بِثَلَاث وَسبع وَفِي الثَّلَاث فِي الأولى سبح وَفِي الثَّانِيَة الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَة قل هُوَ الله أحد (د. س. ب. حب) مَعَ المعوذتين (د. أ. حب) ويفضل بَين الشفع وَالْوتر بِتَسْلِيمَة يسْمعهَا وَلَا يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ (أ. س» // هَذِه الْأَحَادِيث عزاها المُصَنّف ﵀ إِلَى من أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الرَّمْز والايتار بالسبع ثَابت عِنْد أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث أم سَلمَة وَمن حَدِيث عَائِشَة ﵂ عِنْد مُحَمَّد ابْن نصر الْمَقْدِسِي وَعَن ابْن عَبَّاس عِنْد أبي دَاوُد وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت فَلَمَّا أسن وَأَخذه اللَّحْم أوتر بِسبع وَفِي الايتار بِسبع أَحَادِيث فِي الْأُمَّهَات وَغَيرهَا وَالْعجب من المُصَنّف حَيْثُ لم يرمز فِي السَّبع إِلَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ وَرِجَاله ثِقَات وَأخرجه أَيْضا أَحْمد فِي الْمسند وَأما الايتار بِثَلَاث فَأخْرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنَّا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُوتر بِثَلَاث لَا يفصل بَينهُنَّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ ﵁ أَنه ﷺ كَانَ يُؤثر بِثَلَاث وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن أبي ابْن كَعْب ﵁ بِنَحْوِ حَدِيث عَليّ وَأخرج النَّسَائِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى نَحوه وَأخرج ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر نَحوه أَيْضا
[ ١٩٣ ]
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود نَحوه أَيْضا وَفِي إِسْنَاده يحيى بن زَكَرِيَّاء بن أبي الحواجب وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن أنس نَحوه أَيْضا وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي أُمَامَة نَحوه أَيْضا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي أَرْبعا فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن ثمَّ يُصَلِّي أَرْبعا فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن ثمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا
وَورد مَا يخلف الايتار بِثَلَاث فَأخْرج الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا توتروا بِثَلَاث أوتروا بِخمْس أَو سبع وَلَا تشبهوا بِصَلَاة الْمغرب وَقَالَ رجال إِسْنَاده كلهم ثِقَات وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ قَالَ ابْن حجر وَرِجَاله كلهم ثِقَات وَلَا يضرّهُ وقف من وَقفه وَأخرجه أَيْضا مُحَمَّد بن نصر من حَدِيثه بِلَفْظ لَا توتروا بِثَلَاث تشبهوا بِصَلَاة الْمغرب وَلَكِن أوتروا بِخمْس أَو سبع أَو تسع أَو بِإِحْدَى عشرَة أَو بِأَكْثَرَ من ذَلِك قَالَ الْعِرَاقِيّ وَإِسْنَاده صَحِيح وَأخرجه عَنهُ أَيْضا من طَرِيق أُخْرَى صححها الْعِرَاقِيّ أَيْضا وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ الْوتر سبع أَو خمس وَلَا نحب الثَّلَاث بترا وَصحح إِسْنَاده الْعِرَاقِيّ أَيْضا وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت الْوتر سبع أَو خمس وَإِنِّي لأكْره أَن يكون ثَلَاثًا بترا وَصَححهُ الْعِرَاقِيّ قَالَ مُحَمَّد بن نصر لم نجد عَن النَّبِي ﷺ خَبرا ثَابتا أَنه أوتر بِثَلَاث مَوْصُولَة قَالَ نعم ثَبت عَنهُ ﷺ أَنه أوتر بِثَلَاث لَكِن لم يبين الرَّاوِي هَل هن مَوْصُولَة أَو مفصولة وَقد جمع بَين هَذَا الْأَحَادِيث بِحمْل النَّهْي على الايتار بِثَلَاث على أَنَّهَا بتشهدين فِي وَسطهَا بعد رَكْعَتَيْنِ وَفِي آخرهَا قبل التَّسْلِيم لمشابهتها بذلك لصَلَاة الْمغرب وَحمل الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الايتار بِثَلَاث على أَنه لَا تشهد فِيهَا أَوسط بل كَانَت بتشهد فِي وَاحِد فِي آخرهَا وَقيل يجمع بَين الْأَحَادِيث بِحمْل النَّهْي على الْكَرَاهَة وَالْأولَى ترك الايتار بِثَلَاث وَقد جعل الله فِي الْأَمر سَعَة فيوتر بِوَاحِدَة أَو بِخمْس أَو بِسبع أَو بتسع والايتار بِسبع ثَابت فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره من حَدِيث عَائِشَة ﵂
[ ١٩٤ ]
قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يتَسَوَّك وَيتَوَضَّأ وَيُصلي تسع رَكْعَات لَا يجلس فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَة فيذكر الله وَيَحْمَدهُ وَيَدْعُو ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم ثمَّ يقوم فَيصَلي التَّاسِعَة ثمَّ يقْعد فيذكر الله وَيَحْمَدهُ وَيَدْعُو ثمَّ يسلم تَسْلِيمًا يسمعنا ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بعد مَا يسلم وَهُوَ قَاعد فَتلك إِحْدَى عشرَة رَكْعَة
(وَأما الْقِرَاءَة فِي الْوتر) فَأخْرج النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات إِلَى عبد الْعَزِيز بن خَالِد وَهُوَ مَقْبُول من حَدِيث أبي بن كَعْب أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي الْوتر ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّالِثَة بقل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ وَلَا يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا احْمَد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه بِدُونِ قَوْله وليسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِنَحْوِ حَدِيث أبي بن كَعْب وَلم يذكرُوا وَلَا يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ وَأخرج النَّسَائِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن ابزى نَحْو حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقد اخْتلف فِي صحبته وَفِي إِسْنَاده حَدِيثه هَذَا وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن أنس نَحْو حَدِيث ابْن عَبَّاس أَيْضا وَأخرج الْبَزَّار عَن عبد الله بن أبي أوفى نَحوه أَيْضا وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو نَحوه وَفِي إِسْنَاده سعيد بن سِنَان وَهُوَ ضَعِيف جدا وَأخرج الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود نَحوه أَيْضا وَفِي إِسْنَاده عبد الْملك بن الْوَلِيد بن معدان وَثَّقَهُ ابْن معِين وَضَعفه البُخَارِيّ وَغير وَاحِد وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة نَحوه أَيْضا وَفِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل ابْن رزين ذكره الْأَزْدِيّ فِي الضُّعَفَاء وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَأخرج النَّسَائِيّ عَن عمرَان ابْن حُصَيْن نَحوه أَيْضا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ نَحوه أَيْضا وَفِي إِسْنَاده السرى بن إِسْمَاعِيل وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ نَحوه بِزِيَادَة المعوذتين فِي الثَّالِثَة وَفِي إِسْنَاده الْمِقْدَام بن دَاوُد وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ بِزِيَادَة كل سُورَة
[ ١٩٥ ]
فِي رَكْعَة وَفِي الْأَخِيرَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ والمعوذتين وَفِي إِسْنَاده خصيف الْجَزرِي وَفِيه لين وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث يحيى بن سعيد عَن عمْرَة عَن عَائِشَة وَتفرد بِهِ يحيى بن أَيُّوب عَنهُ وَفِيه مقَال وَلكنه صَدُوق وَقَالَ الْعقيلِيّ إِسْنَاده صَالح وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَقد أنكر أَحْمد وَيحيى زِيَادَة المعوذتين وروى ابْن السكن فِي صَحِيحه لذَلِك شَاهدا من حَدِيث عبد الله بن سرجس وَإِسْنَاده غَرِيب وروى المعوذتين أَحْمد بن نصر من حَدِيث أبي ضَمرَة عَن أَبِيه عَن جده وَهُوَ حُسَيْن بن عبد الله بن أبي ضَمرَة وَقد ضعفه أَحْمد وَابْن معِين وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَكذبه مَالك وَأَبوهُ لَا يعرف وجده ضميرَة يُقَال أَنه مولى للنَّبِي ﷺ //
(وَإِذا كبر للْإِحْرَام الله أكبر كَبِيرا ثَلَاثًا وَالْحَمْد لله كثيرا ثَلَاثًا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا ثَلَاثًا أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم من نفخه ونفثه وهمزه (د. حب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جُبَير بن مطعم ﵁ أَنه رأى النَّبِي ﷺ يُصَلِّي صَلَاة فَقَالَ الله أكبر كَبِيرا الله أكبر كَبِيرا الله أكبر كَبِيرا الْحَمد لله كثيرا الْحَمد لله كثيرا الْحَمد لله كثيرا سُبْحَانَ الله بكرَة وَأَصِيلا ثَلَاثًا أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم من نفخه ونفثه وهمزه قَالَ نفخه الْكبر ونفثه الشّعْر وهمزه الموتة وَفِي رِوَايَة عَن نَافِع بن جُبَير عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي التَّطَوُّع فَذكره وَفِي رِوَايَة عَن بعض رُوَاته وَهُوَ عَمْرو بن مرّة قَالَ لَا أَدْرِي أَي الصَّلَاة هِيَ وَأخرجه ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم أَيْضا وَصَححهُ وَكَذَلِكَ صَححهُ ابْن حبَان
والمؤتة بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَفتح الْمُثَنَّاة من فَوق هِيَ الْجُنُون قَالَ
[ ١٩٦ ]
الصغاني فِي الْعباب يُسمى الشّعْر نفثا لِأَنَّهُ كالشيء ينفث من الْفَم كالرقية وسمى الْكبر نفخا لما يوسوس إِلَيْهِ الشَّيْطَان فِي نَفسه ويعظمها عِنْده ويحقر النَّاس فِي عينه حَتَّى يدْخلهُ الزهو وهمزات الشَّيْطَان همزاتها الَّتِي تحضرها بقلب الْإِنْسَان //
(سُبْحَانَ ذِي الْملك والملكوت والعزة والجبروت والكبرياء وَالْعَظَمَة (طس» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة فَتَوَضَّأ وَقَامَ يُصَلِّي فَأَتَيْته فَقُمْت عَن يسَاره فأقامني عَن يَمِينه فَقَالَ سُبْحَانَ ذِي الْملك والملكوت والعزة والجبروت والكبرياء وَالْعَظَمَة قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رِجَاله موثوقون //
(وَقعد ﷺ الثُّلُث الْأَخير من النّوم فَنظر إِلَى السَّمَاء فَقَالَ ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب﴾ الْآيَات حَتَّى ختم آل عمرَان ثمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ واستن وَصلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة ثمَّ أذن بِلَال فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ خرج فصلى الصُّبْح (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة فَتحدث رَسُول الله ﷺ مَعَ أَهله سَاعَة ثمَّ رقد فَلَمَّا كَانَ ثلث اللَّيْل الْأَخير قَامَ فَنظر إِلَى السَّمَاء فَقَالَ الخ وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ ثمَّ قَرَأَ الْعشْر الْأَوَاخِر من آل عمرَان حَتَّى ختم (قَوْله من النّوم) كَذَا فِي كثير من النّسخ وَفِي بَعْضهَا من اللَّيْل وَالْمرَاد بِالنَّوْمِ هُنَا اللَّيْل لِأَن النّوم يَقع فِيهِ //
(والقنوت فِي الْوتر الَّذِي علمه النَّبِي ﷺ الْحسن بن عَليّ ﵄ اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت وَعَافنِي فِيمَن عافيت وتولني فِيمَن توليت
[ ١٩٧ ]
وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت وقني شَرّ مَا قضيت إِنَّك تقضي وَلَا يقْضى عَلَيْك إِنَّه لَا يذل من واليت وَلَا يعز من عاديت تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت (٤. حب. مس. مص) ﷺ (س» // الحَدِيث أخرجه أهل السّنَن وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَهُوَ من حَدِيث الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ كَلِمَات أقولهن فِي الْوتر وَفِي رِوَايَة فِي قنوت الْوتر اللَّهُمَّ اهدني الخ وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم من حَدِيثه أَيْضا وَأحمد وَابْن خُزَيْمَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ بِلَفْظ حَدِيث الْحسن مُقَيّدا بِصَلَاة الصُّبْح فَقَالَ صَحِيح وَقَالَ ابْن حجر لَيْسَ هُوَ كَمَا قَالَ بل هُوَ ضَعِيف لِأَن فِي إِسْنَاده عبد الله بن سعيد المقبرى وَأخرجه بِنَحْوِهِ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث بُرَيْدَة (قَوْله إِنَّك تقضي) فِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي وَالنَّسَائِيّ فَإنَّك تقضي بِزِيَادَة الْفَاء وَزَاد التِّرْمِذِيّ قبل تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت سُبْحَانَكَ (قَوْله وَلَا يعز من عاديت) هَذَا اللَّفْظ أخرجه النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَلم يُخرجهُ الْبَاقُونَ (قَوْله وَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم) هَذِه الزِّيَادَة عزاها المُصَنّف إِلَى النَّسَائِيّ وَهُوَ كَمَا قَالَ قَالَ النَّوَوِيّ إِنَّهَا زِيَادَة بِسَنَد صَحِيح أَو حسن وَتعقبه ابْن حجر بِأَنَّهُ مُنْقَطع وَأخرج هَذِه الزِّيَادَة الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقد طولنا الْمقَال على حَدِيث الْحسن هَذَا فِي شرحنا للمنتقى فَليرْجع إِلَيْهِ وَقد ضعفه بعض الْحفاظ وَصَححهُ آخَرُونَ وَأَقل أَحْوَاله إِذا لم يكن صَحِيحا أَن يكون حسنا وَفِي لفظ للْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَن الْحسن قَالَ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ فِي وتري إِذا رفعت رَأْسِي وَلم يبْق لي إِلَّا السُّجُود وَلَفظ ابْن حبَان فِي صَحِيحه أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء //
(وَبعد السَّلَام سُبْحَانَ الْملك القدوس ثَلَاث مَرَّات يمد صَوته وَيَرْفَعهُ فِي الثَّالِثَة (د. س. قطّ (رب الْمَلَائِكَة وَالروح (قطّ» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀
[ ١٩٨ ]
وَهُوَ من حَدِيث أبي ابْن كَعْب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي الْوتر ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾
﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَإِذا سلم قَالَ سُبْحَانَ الْملك القدوس ثَلَاث مَرَّات يمد صَوته فِي الثَّالِثَة وَيَرْفَعهُ وَلَفظه الدَّارَقُطْنِيّ إِذا سلم قَالَ سُبْحَانَ الْملك القدوس ثَلَاث مَرَّات ويمد صَوته وَيَقُول رب الْمَلَائِكَة وَالروح وَأخرج هَذِه الزِّيَادَة أَعنِي سُبْحَانَ الْملك القدوس أَحْمد وصححها الْعِرَاقِيّ وأخرجها أَيْضا أَحْمد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى وَفِي آخِره وَرفع بهَا صَوته فِي الْآخِرَة وصححها الْعِرَاقِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن كَمَا صححها من حَدِيث أبي بن كَعْب وأخرجها أَيْضا الْبَزَّار من حَدِيث ابْن أبي أوفى وَقَالَ اخطأ فِيهِ هَاشم بن سعيد لِأَن الثِّقَات يَرْوُونَهُ عَن زبيد عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن النَّبِي ﷺ //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عُقُوبَتك وَأَعُوذ بك مِنْك لَا أحصى ثَنَاء عَلَيْك كَمَا أثنيت على نَفسك (عه» // الحَدِيث أخرجه أهل السّنَن الْأَرْبَع أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي آخر وتره اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ مُقَيّدا بِالْقُنُوتِ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الدَّارمِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن الْجَارُود وَابْن حبَان وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْوتر قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه من هَذَا الْوَجْه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة وَفِي رِوَايَة للنسائي وَكَانَ يَقُول إِذا فرغ من صلواته وتبؤأ مضجعه وَفِي هَذِه الرِّوَايَة للنسائي لَا أحصى ثَنَاء عَلَيْك وَلَو حرصت وَلَكِن أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك وَفِي الْبَاب حَدِيث آخر عَن عَليّ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ بِنَحْوِهِ وَفِيه ثمَّ قنت رَسُول الله ﷺ فِي آخر الْوتر وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن بكر الْجعْفِيّ وَهُوَ كَذَّاب وَفِي
[ ١٩٩ ]
الْبَاب أَيْضا عَن أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ قنت رَسُول الله ﷺ فِي آخر الْوتر وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن بكر الْمَذْكُور وَقد قدمنَا شرح الحَدِيث فِي أدعية السُّجُود فِي الصَّلَوَات الْخمس