(قَالَ ﷺ مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله فِيهِ وَلم يصلوا على نَبِيّهم إِلَّا
[ ٣٩ ]
كَانَ عَلَيْهِم حسرة يَوْم الْقِيَامَة وَإِن دخلُوا الْجنَّة للثَّواب (د. ت. حب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه أَيْضا أَحْمد من حَدِيثه قَالَ الْمُنْذِرِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَأخرجه الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله فِيهِ وَلم يصلوا على نَبِيّهم إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم ترة يَوْم الْقِيَامَة فَإِن شَاءَ عذبهم وَإِن شَاءَ غفر لَهُم وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد ﵁ وَقَالَ حَدِيث حسن وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على أَن الْمجْلس الَّذِي لم يذكر الله تَعَالَى فِيهِ وَلم يصل على رَسُوله فِيهِ يكون حسرة يَوْم الْقِيَامَة على أَهله لما فاتهم من الْأجر وَالثَّوَاب وَإِن دخلُوا الْجنَّة للثَّواب على أَعْمَالهم مَعَ تفضل الله سُبْحَانَهُ عَلَيْهِم بِدُخُولِهَا فَإِنَّهُ قد فاتهم مَا فِيهِ زِيَادَة فِي الدَّرَجَات وَكَثْرَة فِي المثوبات وَلِهَذَا كَانَ عَلَيْهِم حسرة يَوْم الْقِيَامَة أَي بِفَوَات الثَّوَاب بترك الذّكر وَالصَّلَاة وَقد قدمنَا طرفا من هَذِه الْأَحَادِيث فِي الْبَاب السَّابِق فِي فضل الذّكر //
(أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة (د. ت. حب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث حسن غَرِيب وَقَالَ ابْن حبَان صَحِيح وَلَا يُنَافِي هَذَا التَّصْحِيح كَون فِي إِسْنَاده مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي فَإِنَّهُ قد وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو دَاوُد وَلَا
[ ٤٠ ]
يضرّهُ قَول النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ (قَوْله أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة) أَي أولاهم بشفاعتي وأحقهم بِالْقربِ مني أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة فِي الدُّنْيَا لِأَن هَذَا الَّذِي استكثر من الصَّلَاة على النَّبِي قد توسل إِلَى شَفَاعَته بوسيلة مرعية وتقرب بقربة مرضية وَلَو لم يكن فِي ذَلِك إِلَّا مَا سَيَأْتِي من أَنه من صلى عَلَيْهِ مرّة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا فَإِن هَذِه الْمُكَافَأَة من رب الْعِزَّة سُبْحَانَهُ مستلزمة للثَّواب الْأَكْثَر //
(الْبَخِيل من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ (ت. حب» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن أبي طَالب ﵄ قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَحْمد فِي الْمسند وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَهُوَ من رِوَايَة عبد الله بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ عَن أَبِيه عَن الْحُسَيْن وَقد روى من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ كَمَا فِي سنَن التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب (قَوْله الْبَخِيل من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ) تَعْرِيف الْمسند إِلَيْهِ يَقْتَضِي الْحصْر فَيَنْبَغِي حمله على أَنه الْكَامِل فِي الْبُخْل لِأَنَّهُ نحل بِمَا لَا نقص عَلَيْهِ فِيهِ وَلَا مُؤنَة مَعَ كَون الْأجر عَظِيما وَالْجَزَاء موفرا قَالَ الْفَاكِهَانِيّ وَهَذَا أقبح بخل وشح لم يبْق بعده إِلَّا الشُّح بِكَلِمَة الشَّهَادَة
وَفِي الحَدِيث دَلِيل على وجوب الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ عِنْد ذكره //
(رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ (ت. حب» // الحَدِيث أخرحه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب
[ ٤١ ]
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح وَقَالَ ابْن حجر لَهُ شَوَاهِد وَهَذَا الَّذِي ذكره المُصَنّف هُوَ بعض من الحَدِيث وَبعده وَرَغمَ أنف رجل أدْرك عِنْده أَبَوَاهُ الْكبر فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة وَرَغمَ أنف رجل دخل عَلَيْهِ رَمَضَان ثمَّ انْسَلَخَ قبل أَن يغْفر لَهُ وَقد أوردهُ فِي مجمع الزَّوَائِد من حَدِيث ابْن مَسْعُود وعمار بن يَاسر وَابْن عَبَّاس وَعبد الله بن الْحَارِث وَجَابِر بن سَمُرَة وَأنس وَكَعب بن عجْرَة وَمَالك بن الْحُوَيْرِث وَأبي هُرَيْرَة ﵃ (قَوْله رغم) بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وتفتح أَي لصق أَنفه بِالتُّرَابِ والرغام هُوَ التُّرَاب وَفِيه كِنَايَة عَن حُصُول الذل والهوان وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ بِفَتْح الْغَيْن وَمَعْنَاهُ ذل وَذكر الرجل وصف طردي فَإِن الْمَرْأَة مثل الرجل فِي ذَلِك وَفِي الحَدِيث دَلِيل على وجوب الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ عِنْد ذكره لِأَنَّهُ لَا يَدْعُو بالذل والهوان على من ترك ذَلِك إِلَّا وَهُوَ وَاجِب عَلَيْهِ (قَوْله فَلم يصل عَليّ) قَالَ الطَّيِّبِيّ الْفَاء إستبعادية وَالْمعْنَى بعيد على الْعَاقِل أَن يتَمَكَّن من إِجْرَاء كَلِمَات مَعْدُودَة على لِسَانه فيفوز بهَا فَلم يغتنمه فحقيق أَن يذله الله وَقيل أَنَّهَا للتعقيب فتفيد بِهِ ذمّ التَّرَاخِي عَن الصَّلَاة عَلَيْهِ عِنْد ذكره ﷺ //
(من ذكرت عِنْده فَليصل عَليّ (س. طس» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن السّني وَتَمَامه فَإِنَّهُ من صلى عَليّ مرّة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار إِسْنَاده جيد وَقَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات وَفِي الحَدِيث دَلِيل على وجوب الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ عِنْد ذكره وَمِمَّا يدل على ذَلِك الحديثان الْمَذْكُورَان قبل هَذَا وَمِمَّا يدل على ذَلِك أَيْضا مَا أخرجه ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث جَابر ﵁ بِلَفْظ من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ فقد شقي وَقد ضعف النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار
[ ٤٢ ]
إِسْنَاده وَمَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ذكرت عِنْده فخطى الصَّلَاة عَليّ خطى طَرِيق الْجنَّة قَالَ الهيثمي وَفِيه بشر بن مُحَمَّد الْكِنْدِيّ أَو بشير فَإِن كَانَ بشرا فقد ضعفه ابْن الْمُبَارك وَابْن معِين وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهم وَإِن كَانَ بشيرا فَلم أر من ذكره وَقَالَ الْقُسْطَلَانِيّ حَدِيث مَعْلُول واخرج ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من نسي الصَّلَاة عَليّ خطى طَرِيق الْجنَّة وَفِي إِسْنَاده جبارَة بن الْمُفلس وَهُوَ مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ //
(من صلى عَليّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَفِي بعض أَلْفَاظه من صلى عَليّ مرّة وَاحِدَة كتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات كَذَا فِي سنَن التِّرْمِذِيّ وَفِي لفظ لِأَحْمَد وَالنَّسَائِيّ من صلى عَليّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشر صلوَات وَحط عَنهُ بهَا عشر سيئات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات وَأخرجه أَيْضا ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَهُوَ عِنْد هَؤُلَاءِ من حَدِيث أنس ﵁ وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن
[ ٤٣ ]
بن عَوْف أَن جِبْرِيل قَالَ للنَّبِي ﷺ أَلا أُبَشِّرك أَن الله ﷿ يَقُول من صلى عَلَيْك صليت عَلَيْهِ وَمن سلم عَلَيْك سلمت عَلَيْهِ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو يعلى بِلَفْظ من صلى عَليّ صَلَاة من أمتِي كتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَأخرج النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار من حَدِيث أبي بردة بن نيار قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ من أمتِي صَلَاة مخلصا قلبه صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشر صلوَات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَأخرج نَحوه ابْن أبي عَاصِم من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب ﵁ وَزَاد وَكن لَهُ عدل عشر رِقَاب وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو ﵄ بِلَفْظ فَإِن من صلى عَليّ صَلَاة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ أصبح رَسُول الله ﷺ يَوْمًا طيب النَّفس يرى فِي وَجهه الْبشر فَقَالُوا يَا رسو ل الله إِنَّك أَصبَحت الْيَوْم طيب النَّفس يرى فِي وَجهك الْبشر قَالَ أجل أَتَانِي آتٍ أَي جِبْرِيل من رَبِّي ﷿ فَقَالَ من صلى عَلَيْك من أمتك صَلَاة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشر صلوَات ومحا عَنهُ بهَا عشر سيئات وَرفع لَهُ بهَا عشر دَرَجَات وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ آتَانِي جِبْرِيل آنِفا عَن ربه ﷿ فَقَالَ مَا على الأَرْض من مُسلم يُصَلِّي عَلَيْك مرّة وَاحِدَة إِلَّا صليت عَلَيْهِ أَنا وملائكتي عشرا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ نَحوه وَفِي الْبَاب أَحَادِيث وَسَيذكر المُصَنّف ﵀ بَعْضهَا قَرِيبا إِن شَاءَ الله تَعَالَى //
(أَتَانِي ملك فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله يَقُول أما يرضيك أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْك أحد من أمتك إِلَّا صليت عَلَيْهِ عشرا وَلَا يسلم عَلَيْك أحد من أمتك إِلَّا سلمت عَلَيْهِ عشرا عشرا (س. حب»
[ ٤٤ ]
// الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ ﵁ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَحْمد فِي الْمسند بِهَذَا اللَّفْظ وَزَاد قَالَ يَعْنِي النَّبِي ﷺ بلَى وَأخرجه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ وَقد صَححهُ ابْن حبَان وَفِيه دَلِيل على أَن السَّلَام كَالصَّلَاةِ وَأَن الله سُبْحَانَهُ يسلم على من سلم على رَسُول الله ﷺ كَمَا يُصَلِّي على من صلى على رَسُوله عشرا //
(إِن لله مَلَائِكَة سياحين يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام (س. حب» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَقَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح وَأخرجه أَيْضا أَحْمد فِي الْمسند وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حَيْثُمَا كُنْتُم فصلوا عَليّ فَإِن صَلَاتكُمْ تبلغني وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى على بلغتني صلَاته وَصليت عَلَيْهِ وَكتب لَهُ سوى ذَلِك عشر حَسَنَات والاقتصار فِي الحَدِيث على السَّلَام لَا يُنَافِي إبلاغ الصَّلَاة إِلَيْهِ ﷺ فحكمهما وَاحِد كَمَا يدل عَلَيْهِ الحديثان الْمَذْكُورَان هُنَا (قَوْله سياحين) بِالسِّين الْمُهْملَة من السياحة وَهُوَ السّير يُقَال ساح فِي الأَرْض يسيح سياحة إِذا ذهب فِيهَا وَأَصله من السيح وَهُوَ المَاء الْجَارِي المنبسط وَفِي الحَدِيث التَّرْغِيب الْعَظِيم للاستكثار من الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ فَإِن إِذا كَانَت صَلَاة وَاحِدَة من صَلَاة من صلى عَلَيْهِ تبلغه كَانَ ذَلِك منشطا لَهُ أعظم تنشيط //
(مَا من أحد يسلم عَليّ إِلَّا رد الله عَليّ روحي حَتَّى أرد ﵇ (د» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار إِسْنَاده صَحِيح وَكَذَا قَالَ فِي الرياض وَكَذَا قَالَ ابْن حجر رُوَاته ثِقَات وَأخرجه أَحْمد فِي الْمسند من
[ ٤٥ ]
حَدِيثه وَأخرج الْبَزَّار وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن حبَان من حَدِيث عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله وكل بقبري ملكا فَأعْطَاهُ إسماع الْخلق فَلَا يُصَلِّي عَليّ أحد إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا بَلغنِي باسمه وَاسم أَبِيه هَذَا فلَان ابْن فلَان قد صلى عَلَيْك زَاد أَبُو الشَّيْخ فَيصَلي الرب تَعَالَى على ذَلِك الرجل بِكُل وَاحِدَة عشرا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِنَحْوِهِ قَالَ ابْن حجر رَوَوْهُ كلهم عَن نعيم بن هضيم وَفِيه خلاف عَن عمرَان الْحِمْيَرِي وَلَا يعرف (قَوْله أَلا رد الله عَليّ روحي) لفظ أَحْمد أَلا رد الله إِلَيّ روحي قَالَ الْقُسْطَلَانِيّ وَهُوَ ألطف وأنسب وَبَين التعديتين فرق لطيف فَإِن رد يتَعَدَّى كَمَا قَالَ الرَّاغِب بعلي فِي الإهانة وبالى فِي الْإِكْرَام وَقيل وَالْمرَاد برد الرّوح النُّطْق لِأَنَّهُ ﷺ حَيّ فِي قَبره وروحه لَا تُفَارِقهُ لما صَحَّ أَن الْأَنْبِيَاء أَحيَاء فِي قُبُورهم كَذَا قَالَ ابْن الملقن وَغَيره وَقَالَ ابْن حجر الْأَحْسَن أَن يؤول رد الرّوح بِحُصُول الْفِكر كَمَا قَالُوهُ فِي خبر يغان على قلبِي وَقَالَ الطَّيِّبِيّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تكون روحه القدسية فِي الحضرة الإلهية فَإِن بلغه السَّلَام من اُحْدُ من الْأمة رد الله روحه فِي تِلْكَ الْحَالة إِلَى رد سَلام من يسلم عَلَيْهِ وَفِي الْمقَام أجوبة كَثِيرَة وَهَذَا الَّذِي ذكرنَا أحْسنهَا والاقتصار فِي الحَدِيث على السَّلَام لَا يدل على أَن الصَّلَاة لَيست كَذَلِك كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي الحَدِيث الْمُتَقَدّم قبل هَذَا وكما يُفِيد ذَلِك حَدِيث عمار الَّذِي ذَكرْنَاهُ //
(إِنِّي لقِيت جِبْرِيل فبشرني وَقَالَ رَبك يَقُول من صلى عَلَيْك صليت عَلَيْهِ وَمن سلم عَلَيْك سلمت عَلَيْهِ فسجدت لله شكرا (ا. مس» // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَلَفظ الحَدِيث خرج رَسُول الله ﷺ فاتبعته حَتَّى دخل نخلا فَسجدَ فَأطَال السُّجُود
[ ٤٦ ]
حَتَّى خفت أَو خشيت أَن الله قد توفاه أَو قَبضه قَالَ فَجئْت أنظر فَرفع رَأسه فَقَالَ مَالك يَا عبد الرَّحْمَن فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ إِن جِبْرِيل قَالَ لي أَلا أُبَشِّرك أَن الله ﷿ يَقُول من صلى عَلَيْك صليت عَلَيْهِ وَمن سلم عَلَيْك سلمت عَلَيْهِ فسجدت لله شكرا وَقَالَ الهيثمي فِي إِسْنَاده من لم أعرفهُ وَقد قدمنَا ذكر الْأَحَادِيث المصرحة بِأَن الله تَعَالَى يُصَلِّي على من صلى على رَسُوله ﷺ مرّة وَاحِدَة عشر صلوَات //
(من صلى عَليّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات وحطت عَنهُ عشر خطيئآت وَرفعت لَهُ عشر دَرَجَات (س. حب. ط) وكتبت لَهُ عشر حَسَنَات (س. ط» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ وَأخرجه أَيْضا أَحْمد فِي الْمسند وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَقَالَ ابْن حجر رُوَاته ثِقَات وَقد قدمنَا ذكر الْأَحَادِيث الْوَارِدَة بِهَذَا الْمَعْنى وَالْمرَاد بِالصَّلَاةِ من الله الرَّحْمَة لِعِبَادِهِ وَأَنه يرحمهم رَحْمَة بعد رَحْمَة حَتَّى تبلغ رَحمته ذَلِك الْعدَد وَقيل المُرَاد بِصَلَاتِهِ عَلَيْهِم إقباله عَلَيْهِم بعطفه وإخراجهم من حَال ظلمَة إِلَى رفْعَة وَنور كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُم وَمَلَائِكَته ليخرجكم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ //
(من صلى عَليّ النَّبِي ﷺ وَاحِدَة صلى الله وَمَلَائِكَته عَلَيْهِم سبعين صَلَاة) // الحَدِيث أخرجه أَحْمد بن حَنْبَل فِي الْمسند كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله ابْن عَمْرو ﵄ كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب والترهيب أخرجه أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَكَذَلِكَ حسنه الهيثمي وَتَمَامه فَلْيقل عَبده من ذَلِك أَو ليكْثر وَالْجمع بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين مَا تقدم بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ
[ ٤٧ ]
يعلم بِهَذَا الثَّوَاب شَيْئا فَشَيْئًا وَكلما علم بِشَيْء قَالَه فَعلم ﷺ بِأَن ثَوَاب من صلى عَلَيْهِ هُوَ مَا فِي الحَدِيث الأول وَمَا ورد فِي مَعْنَاهُ فَأخْبر بِهِ ثمَّ علم بِأَن ثَوَابه هُوَ مَا جَاءَ فِي الحَدِيث الثَّانِي فَأخْبر بِهِ //
(من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى إِذا صلى علينا أهل الْبَيْت فَلْيقل اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وازواجه أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَذريته وَأهل بَيته كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم (ي. ت. ز. ط) وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد (م. د» // الحَدِيث أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الْبَيْهَقِيّ وَفِيه التَّرْغِيب الْعَظِيم إِلَى أَن تكون الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ على تِلْكَ الصّفة وأصل الحَدِيث ثَابت فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من الْأُمَّهَات السِّت من دون قَوْله من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى فَإِنَّهُ تفرد بذلك مُسلم وَأَبُو دَاوُد //
(من صلى على مُحَمَّد وَقَالَ اللَّهُمَّ أنزلهُ المقعد المقرب عنْدك يَوْم الْقِيَامَة وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي (ز. ط» // الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث رويفع ابْن ثَابت الْأنْصَارِيّ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب والترهيب وَبَعض أسانيدهم حسن وَفِي الحَدِيث الْجمع بَين الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ وسؤاله أَن ينزله المقعد المقرب عِنْده يَوْم الْقِيَامَة فَمن وَقع مِنْهُ ذَلِك اسْتحق الشَّفَاعَة المحمدية وَكَانَت وَاجِبَة لَهُ //
[ ٤٨ ]
(قيل يَا رَسُول الله جعلت لَك صَلَاتي كلهَا قَالَ إِذا تكفى همك وَيغْفر ذَنْبك (ت. مس. حب» // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَفِي نُسْخَة التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَهُوَ من حَدِيث أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأخرجه أَحْمد فِي الْمسند وَلَفظ الحَدِيث قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا ذهب ربع اللَّيْل قَامَ فَقَالَ أَيهَا النَّاس اذْكروا الله اذْكروا الله جَاءَت الراجفة تتبعها الرادفة جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ قَالَ أبي بن كَعْب فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي أَكثر الصَّلَاة فكم أجعَل لَك من صَلَاتي فَقَالَ مَا شِئْت قلت الرّبع قَالَ مَا شِئْت وان زِدْت فَهُوَ خير لَك قلت النّصْف قَالَ مَا شِئْت وان زِدْت فَهُوَ خير لَك قَالَ أجعَل لَك صَلَاتي كلهَا قَالَ إِذن تكفى همك وَيغْفر ذَنْبك وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت أَن جعلت صَلَاتي كلهَا عَلَيْك قَالَ إِذا يَكْفِيك الله تَعَالَى مَا أهمك من أَمر دنياك وآخرتك قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَإسْنَاد هَذِه الزِّيَادَة جيد وَأخرج الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن أَبِيه عَن جده أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أجعَل ثلث صَلَاتي عَلَيْك قَالَ نعم إِن شِئْت قَالَ الثُّلثَيْنِ قَالَ نعم أَن شِئْت قَالَ صَلَاتي كلهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذن يَكْفِيك الله مَا أهمك من أَمر دنياك وآخرتك (قَوْله جعلت لَك صَلَاتي كلهَا) المُرَاد بِالصَّلَاةِ هُنَا الدُّعَاء وَمن جملَته الصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ وَلَيْسَ المُرَاد الصَّلَاة ذَات الْأَذْكَار والأركان (قَوْله إِذن تكفى همك وَيغْفر ذَنْبك) فِي هذَيْن الخصلتين جماع خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَإِن من كَفاهُ الله همه سلم من محن الدُّنْيَا وعوارضها لِأَن كل محنة لَا بُد لَهَا من تَأْثِير الْهم وَإِن كَانَت يسيرَة وَمن غفر الله ذَنبه سلم من محن الْآخِرَة لِأَنَّهُ لَا يوبق العَبْد فِيهَا إِلَّا ذنُوبه //
[ ٤٩ ]
أَكْثرُوا من الصَّلَاة عَليّ يَوْم الْجُمُعَة فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عَليّ (د. حب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أَوْس ابْن أَوْس ﵁ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَحْمد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ هُوَ وَابْن حبَان وَلَفظ الحَدِيث أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خلق آدم وَفِيه قبض وَفِيه النفخة الثَّانِيَة وَفِيه الصعقة فَأَكْثرُوا من الصَّلَاة عَليّ فِيهِ فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عَليّ قَالُوا يَا رَسُول الله وَكَيف تعرض عَلَيْك صَلَاتنَا وَقد أرمت يَعْنِي بليت قَالَ إِن الله سُبْحَانَهُ حرم على الأَرْض ان تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء وَأخرج الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا من الصَّلَاة عَليّ فِي كل يَوْم جُمُعَة فَإِن صَلَاة أمتِي تعرض عَليّ فِي كل جُمُعَة فَمن كَانَ أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة كَانَ أقربهم مني منزلَة وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن صَلَاة الْعباد يَوْم الْجُمُعَة تعرض عَلَيْهِ وَقد تقدم أَيْضا حَدِيث مَا من أحد يسلم عَليّ إِلَّا رد الله عَليّ ورحي حَتَّى أرد ﵇ وَقد تقدم حَدِيث أَن لله مَلَائِكَة سياحين يبلغوني السَّلَام وَظَاهر الْجَمِيع أَن كل صَلَاة وَسَلام تبلغه ﷺ وَسَوَاء كَانَ ذَلِك فِي يَوْم الْجُمُعَة أَو فِي غَيره من الْأَيَّام أَو اللَّيَالِي فَلَعَلَّ فِي الْعرض عَلَيْهِ زِيَادَة على مُجَرّد الإبلاغ إِلَيْهِ وَيكون ذَلِك من خَصَائِص الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ فِي يَوْم الْجُمُعَة //
[ ٥٠ ]
(لَيْسَ أحد يُصَلِّي عَليّ يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا عرضت عَليّ صلَاته (مس» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ﵁ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه ابْن ماجة بِإِسْنَاد جيد بِلَفْظ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا من الصَّلَاة عَليّ يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّهُ يَوْم مشهود تشهده الْمَلَائِكَة وَأَن أحد صلى عَليّ إِلَّا عرضت عَليّ صلَاته حَتَّى يفرغ مِنْهَا قَالَ وَقلت وَبعد الْمَوْت قَالَ إِن الله حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء وَقد تقدم الْجمع بَين الْأَحَادِيث الدَّالَّة على أَن الْأَنْبِيَاء أَحيَاء فِي قُبُورهم وَالْأَحَادِيث المصرحة بِأَن الله يرد عَلَيْهِ روحه عِنْد سَلام من سلم عَلَيْهِ وَعند صَلَاة من صلى عَلَيْهِ حَتَّى يرد عَلَيْهِ رَسُول الله //
(كل دُعَاء مَحْجُوب حَتَّى يصلى على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد (طس»
وَصفَة الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ تَأتي فِي التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة إِن شَاءَ الله تَعَالَى // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ ﵁ قَالَ الْمُنْذِرِيّ أَنه مَوْقُوف وَرُوَاته ثِقَات وَرَفعه بَعضهم وَالْمَوْقُوف أصح انْتهى وَقَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيثه وَأخرجه الديلمي فِي مُسْند الفردوس من حَدِيث أنس ﵁ بِلَفْظ كل دُعَاء مَحْجُوب حَتَّى يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الدينَوَرِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء مُنكر الحَدِيث وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن أبي قُرَّة الْأَسدي عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر بن الْخطاب ﵁ مَوْقُوفا قَالَ إِن الدُّعَاء مَوْقُوف بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لَا يصعد مِنْهُ شَيْء حَتَّى تصلي على نبيك ﷺ وللوقف فِي مثل هَذَا حكم الرّفْع لِأَن ذَلِك مِمَّا لَا مجَال للِاجْتِهَاد فِيهِ وَيشْهد لما فِي الْبَاب مَا أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وصححاه من حَدِيث
[ ٥١ ]
فضَالة بن عبيد قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ قَاعد فِي الْمَسْجِد إِذْ دخل عَلَيْهِ رجل فصلى فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عجلت أَيهَا الرجل إِذا صليت فَقَعَدت فاحمد الله بِمَا هُوَ أَهله وصل عَليّ ثمَّ ادْعُه قَالَ ثمَّ صلى رجل آخر بعد ذَلِك فَحَمدَ الله وَصلى على النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ ادْع تجب //