(وَإِذا ابْتُلِيَ بِالدّينِ اللَّهُمَّ اكْفِنِي بحلالك عَن حرامك واغنني بِفَضْلِك عَمَّن سواك (ت. س» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ إِن مكَاتبا جَاءَهُ فَقَالَ إِنِّي عجزت عَن كتابتي فأعني فَقَالَ أَلا أعلمك كَلِمَات تقولهن علنيمهن رَسُول الله ﷺ لَو كَانَ عَلَيْك مثل جبل صَبر دينا أَدَّاهُ الله عَنْك قَالَ اللَّهُمَّ الخ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح وجبل صَبر بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَآخره رَاء مُهْملَة جبل بِالْيمن مَشْهُور //
(اللَّهُمَّ فارج اللَّهُمَّ كاشف الْغم مُجيب دَعْوَة الْمُضْطَرين رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمهما أَنْت ترحمني فارحمني برحمة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك (مس» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت دخل عَليّ أَبُو بكر ﵁ فَقَالَ هَل سَمِعت من رَسُول الله ﷺ دُعَاء علميه قَالَت مَا هُوَ قَالَ كَانَ عِيسَى ابْن مَرْيَم يُعلمهُ أَصْحَابه قَالَ لَو كَانَ على أحدكُم جبل ذهب فَدَعَا الله بذلك لقضاه الله عَنهُ وَهُوَ اللَّهُمَّ فارج الْهم كاشف الْغم مُجيب دَعْوَة الْمُضْطَرين رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة الحَدِيث الخ قَالَ أَبُو بكر وَكَانَ عَليّ بَقِيَّة من الدّين وَكنت أَدْعُو بذلك فقضاه الله عني قَالَت عَائِشَة كَانَ لأسماء بنت عُمَيْس على دِينَار وَثَلَاثَة
[ ٣١٤ ]
دَرَاهِم فَكَانَت تدخل عَليّ فأستحي أَن أنظر فِي وَجههَا لِأَنِّي لَا أجد مَا أقضيها فَكنت أَدْعُو بذلك فَمَا لَبِثت إِلَّا قَلِيلا حَتَّى رَزَقَنِي الله رزقا مَا هُوَ بِصَدقَة تصدق عَليّ بِهِ وَلَا مِيرَاث ورثته فقضاه الله عني وَقسمت فِي أَهلِي قسما حسنا وحليت ابْنة عبد الرَّحْمَن بِثَلَاث أَوَاقٍ ورق وَفضل لنا فضل حسن قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بعد أَن ذكر هَذَا السِّيَاق أَنه صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيثهَا قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه الحكم بن عبد الله الايلي وَهُوَ مَتْرُوك
(اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء وتعز من تشَاء وتذل من تشَاء بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك على كل شَيْء قدير رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة تعطيهما من تشَاء وتمنعهما من تشَاء ارْحَمْنِي رَحْمَة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك (صط) علمه رَسُول الله ﷺ معَاذًا وَقَالَ لَو كَانَ عَلَيْك مثل أحد ذَهَبا لوفاه الله عَنْك (صط) وَتقدم مَا يَقُول من عَلَيْهِ دين إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى فِي مَكَانَهُ) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث معَاذ وَأنس ﵄ أما حَدِيث معَاذ فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ افتقده يَوْم الْجُمُعَة فَلم يجده فَلَمَّا صلى رَسُول الله ﷺ أَتَى معَاذًا فَقَالَ يَا معَاذ مَالِي لم أرك فَقَالَ يَا رَسُول الله الْيَهُودِيّ عَليّ أُوقِيَّة من تبر فَخرجت إِلَيْك فحبسني عَنْك فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا معَاذ أَلا أعلمك دُعَاء تَدْعُو بِهِ فَلَو كَانَ عَلَيْك من الدّين مثل جبل صَبر أَدَّاهُ الله عَنْك وصبر جبل الْيمن فَادع الله يَا معَاذ قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء وتعز من تشَاء وتذل من تشَاء بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك على كل شَيْء قدير تولج اللَّيْل فِي النَّهَار وتولج النَّهَار فِي اللَّيْل وَتخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَتخرج الْمَيِّت من الْحَيّ وترزق من تشَاء بِغَيْر حِسَاب رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحميمهما تُعْطِي مِنْهُمَا من تشَاء وتمنع مِنْهُمَا من تشَاء ارْحَمْنِي رَحْمَة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من
[ ٣١٥ ]
سواك وَفِي رِوَايَة لِمعَاذ ﵁ قَالَ كَانَ لرجل عَليّ بعض الْحق فخشيته فَلَبثت يَوْمَيْنِ لَا أخرج فَجئْت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَلا أخْبرك بِكَلِمَات لَو كَانَ عَلَيْك مثل الْجبَال قَضَاهُ الله عَنْك قلت بلَى قَالَ قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك فَذكر نَحوه بِاخْتِصَار وَزَاد فِي آخِره اللَّهُمَّ أغنني من الْفقر واقض عني الدّين وتوفني فِي عبادتك وَجِهَاد فِي سَبِيلك قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ كُله الطَّبَرَانِيّ وَفِي الرِّوَايَة الأولى نصر ابْن مَرْزُوق وَلم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن سعيد بن الْمسيب لم يسمع من معَاذ وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة من لَا أعرفهُ
وَأما حَدِيث أنس فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِمعَاذ أَلا أعلمك دُعَاء تَدْعُو بِهِ لَو كَانَ عَلَيْك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عَنْك قل يَا معَاذ اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء وتعز من تشَاء وتذل من تشَاء بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك على كل شَيْء قدير رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمها تعطيهما من تشَاء وتمنع مِنْهُمَا من تشَاء ارْحَمْنِي رَحْمَة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَرُوَاته ثِقَات (قَوْله ونقدم مَا يَقُول من عَلَيْهِ دين)
أَقُول تقدم فِي فصل مَا يُقَال فِي النّوم واليقظة وَذكر هُنَالك الحَدِيث الَّذِي أخرجه مُسلم وَفِي آخِره اقْضِ عَنَّا الدّين وأغننا من الْفقر وَقد قدمنَا شَرحه هُنَالك وَكَذَلِكَ تقدم فِي أدعية الصَّباح والمساء حَدِيث اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهم والحزن وَأَعُوذ بك من الْعَجز والكسل وَأَعُوذ بك من الْجُبْن وَالْبخل وَأَعُوذ بك من غَلَبَة الدّين وقهر الرِّجَال وشرحناه هُنَالك //