(واللديغ بِالْفَاتِحَةِ (ع) سبع مَرَّات (ت» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن الْأَرْبَع كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ إِن رهطا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ انْطَلقُوا فِي سفرة سافروها حَتَّى نزلُوا بحي من أَحيَاء الْعَرَب فاستضافوهم فَأَبَوا أَن يضيفوهم فلدغع سيد ذَلِك الْحَيّ فسعوا لَهُ بِكُل شَيْء لَا يَنْفَعهُ شَيْء فَقَالَ بَعضهم لَو أتيتم هَؤُلَاءِ الرَّهْط الَّذين نزلُوا بكم لَعَلَّه يكون عِنْد بَعضهم شَيْء فَقَالُوا يَا أَيهَا الرَّهْط إِن سيدنَا لدغ فسعينا لَهُ بِكُل شَيْء لَا يَنْفَعهُ شَيْء فَهَل عِنْد أحدكُم شَيْء فَقَالَ بَعضهم نعم وَالله إِنِّي لراق وَلَكِن وَالله قد استضفناكم فَلم تضيفونا فَمَا أَنا براق لكم حَتَّى تجْعَلُوا لي جعلا فَصَالَحُوهُ على قطيع من الْغنم فَانْطَلق وَجعل يتفل وَيقْرَأ الْفَاتِحَة الْحَمد لله رب الْعَالمين) سبع مَرَّات فَكَأَنَّمَا نشط من عقال فَانْطَلق يمشي مَا بِهِ قلبه قَالَ فأوفوهم جعلهم الَّذِي صالحوهم فَقَالَ بَعضهم اقسموا فَقَالَ الَّذِي رقي لَا تَفعلُوا حَتَّى نأتي رَسُول الله ﷺ فَأتوهُ فَذكرُوا لَهُ ذَلِك فَقَالَ وَمَا يدْريك أَنَّهَا رقية أصبْتُم اقسموا واضربوا لي مَعكُمْ وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي فَقَرَأت عَلَيْهِ الْحَمد لله رب الْعَالمين سبع مَرَّات وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه أَن الَّذِي رقاه هُوَ رَاوِي هَذَا الحَدِيث أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ (قَوْله واللديغ) هُوَ بِفَتْح اللَّام وَكسر الدَّال الْمُهْملَة بعْدهَا مثناة تحتية سَاكِنة وَآخره غين مُعْجمَة وَهُوَ
[ ٣٢٠ ]
الَّذِي لدغته الْحَيَّة أَو الأفعى أَو الْعَقْرَب أَو نَحْوهَا أَي أَصَابَته بسمها
وَقَوله فِي الحَدِيث وَمَا بِهِ قلبه هُوَ بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام وَالْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ الوجع وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن فَاتِحَة الْكتاب رقية نافعة وَأَنه يجوز أَن يداوي بِهَذَا الملدوغ على الصّفة الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث //
(وَيمْسَح لدغة الْعَقْرَب بِمَاء وملح وَيقْرَأ عَلَيْهَا الْكَافِرُونَ والمعوذتين (صط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ ابْن أبي طَالب ﵁ قَالَ لدغت عقرب النَّبِي ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا فرغ قَالَ لعن الله الْعَقْرَب لَا تدع مُصَليا وَلَا غَيره ثمَّ دَعَا بِمَاء وملح فَجعل يمسح عَلَيْهَا وَيقْرَأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَإِسْنَاده حسن وَفِي الحَدِيث جَوَاز الرّقية بِهَذِهِ السُّور مَعَ مسح مَوضِع اللدغة بِالْمَاءِ وَالْملح وَقد أخرج هَذَا الحَدِيث ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ بِنَحْوِ مَا قُلْنَا وَفِيه لعن الله الْعَقْرَب مَا تدع نَبيا وَلَا غَيره وَقد اجْتمع فِي هَذَا الحَدِيث العلاج بأمرين الالهي والطبيعي وَتقدم ضبط اللدغة وتفسيرها //
(بِسم الله شجة قرنية ملحة بَحر قفطا (طس» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن زيد ﵁ قَالَ عرضنَا على رَسُول الله ﷺ رقية من الْحمة فَأذن لنا فِيهَا وَقَالَ إِنَّمَا هِيَ مواثيق والرقية بِسم الله الحَدِيث الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده حسن (قَوْله
[ ٣٢١ ]
شجة) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْجِيم (قَوْله قرنية) بِفَتْح الْقَاف وَالرَّاء وبالنون (قَوْله ملحة) بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان اللَّام وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة وقفطا بِفَتْح الْقَاف وأسكان الْفَاء وبالطاء الْمُهْملَة هَكَذَا ضبطهما المُصَنّف فِي مِفْتَاح الْحصن وَقَالَ هِيَ كَلِمَات لَا يعرف مَعْنَاهَا يرقي بهَا كَمَا ورد وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود قَالَ ذكر عِنْد النَّبِي ﷺ رقية من الْحمة فَقَالَ أعرضوها عَليّ فعرضوها عَلَيْهِ بِسم الله شجية قرنية ملحة بَحر قفطا فَقَالَ هَذِه مواثيق أَخذهَا سُلَيْمَان ﷺ على الْهَوَام لَا أرى بهَا بَأْسا قَالَ فلدغ رجل وَهُوَ مَعَ عَلْقَمَة فرقاه بهَا فَكَأَنَّمَا نشط من عقال قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده من لم أعرفهُ وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَنَّهَا تجوز الرّقية بالألفاظ الَّتِي لَا يعرف مَعْنَاهَا إِذا حصل التجريب بنفعها وتأثيرها لَكِن لَا بُد أَن يعرف الراقي أَنَّهَا لَيست من السحر الَّذِي لَا يجوز اسْتِعْمَاله فَإِن النَّبِي ﷺ قد أخبرنَا أَنَّهَا مواثيق كَمَا فِي الحَدِيث الأول وَأَنَّهَا مواثيق أَخذهَا سُلَيْمَان على الْهَوَام وَبِهَذَا يتَبَيَّن أَنَّهَا لَا تجوز الرّقية إِلَّا بِمَا عرف الراقي مَعْنَاهُ أَو عرف أَنه قد قَرَّرَهُ الشَّارِع ﷺ كَمَا فِي هَذَا الحَدِيث وَلَا تجوز بِغَيْر ذَلِك لِأَنَّهُ قد قسم النَّبِي ﷺ الرّقية إِلَى قسمَيْنِ رقية حق ورقية بَاطِل فرقية الْحق مَا كَانَ بِالْقُرْآنِ أَو بِمَا ورد عَن النَّبِي ﷺ من قَوْله أَو فعله أَو تَقْرِيره ورقية الْبَاطِل مَا لم تكن كَذَلِك وعَلى الرّقية الْبَاطِل تحمل الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي النَّهْي عَن الرقي وعَلى رقية الْحق تحمل الْأَحَادِيث الْوَارِدَة بِالْإِذْنِ بهَا وَمن ذَلِك مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث جَابر ﵁ قَالَ جَاءَ رجل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ عَمْرو بن حَيَّة وَكَانَ يرقى من الْحمة فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي نهيت عَن الرقي وَإِنِّي أرقي من الْحمة قَالَ قصها عَليّ فقصصتها عَلَيْهِ فَقَالَ لَا بَأْس بِهَذِهِ هَذِه مواثيق قَالَ وَجَاء رجل من الْأَنْصَار كَانَ يرقي من الْعَقْرَب فَقَالَ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن ينفع أَخَاهُ فَلْيفْعَل قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد هُوَ فِي الصَّحِيح
[ ٣٢٢ ]
بِاخْتِصَار وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح خلا قيس بن الرّبيع وَقد وَثَّقَهُ شُعْبَة وَالثَّوْري وَضَعفه جمَاعَة //