(أَيَّة الْكُرْسِيّ (ت) وَكَذَا الْأَذَان (م) وَكَذَا إِذا تغولت الغيلان (مص» // الحَدِيث أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ مروى من حَدِيث جَابر وَأبي هُرَيْرَة ﵄ وَسعد بن أبي وَقاص ﵁ وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة هُوَ ثَابت فِي صَحِيح مُسلم عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ إِن الشَّيْطَان إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ ولى لَهُ حصاص أَي ضراط وَقد تقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَغَيره فِي أَمر الشَّيْطَان الَّذِي جَاءَ يسرق تمر الصَّدَقَة فأرشده إِلَى قِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ فَقَالَ ﷺ فَلَقَد صدقك وَهُوَ كذوب فكون الشَّيْطَان يهرب من آيَة الْكُرْسِيّ هُوَ ثَابت فِي الصَّحِيحَيْنِ كَمَا قدمنَا وَحَدِيث سعد بن أبي وَقاص أخرجه الْبَزَّار قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ إِذا تغولت لنا الغول أَو إِذا رَأينَا الغول أَن ننادي بِالْأَذَانِ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد
[ ٣٠٥ ]
وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن الْحسن الْبَصْرِيّ لم يسمع من سعد فِيمَا أَحسب وَلَفظ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُور قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تغولت لكم الغول فَنَادوا بِالْأَذَانِ فَإِن الشَّيْطَان إِذا سمع النداء أدبر وَله حصاص وَفِي إِسْنَاده عدي بن الْفضل وَهُوَ مَتْرُوك (قَوْله تغولت الغيلان) هم جنس من الْجِنّ قيل هم سحرتهم وَمعنى تغولت تلونت فِي صور وَالْمرَاد ادفعوا شَرها بِالْأَذَانِ وَقيل الغول بِالضَّمِّ هم السعالى وهم أَخبث الْجِنّ //
(وَمن ابتلى بالوسوسة فليستعذ بِاللَّه ولينته (خَ. م» أَو ليقل آمَنت بِاللَّه وَرُسُله (م) الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد ثمَّ ليتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَمن فتنتة (س. د» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فَلْيقل من خلق كَذَا من خلق كَذَا حَتَّى يَقُول من خلق رَبك فَإِذا بلغ فليستعذ بِاللَّه ولينته وَفِي لفظ لمُسلم من حَدِيثه فَلْيقل آمَنت بِاللَّه وَرُسُله وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيثه أَيْضا فَقولُوا ﴿الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ ثمَّ ليتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَفِي لفظ للنسائي ثمَّ ليتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا وليستعذ بِاللَّه مِنْهُ وَمن فتنته وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَنه يجب على من بلغت بِهِ الوسوسة الشيطانيه إِلَى هَذَا الْحَد أَن يَنْتَهِي عَن ذَلِك وَيتْرك ويشتغل بِغَيْرِهِ مِمَّا يلهيه وَيصرف ذهنه عَنهُ وَيَقُول أمنت بِاللَّه وَيَتْلُو ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ويتفل ثَلَاثًا عَن يسَاره دفعا للشَّيْطَان الَّذِي قد أَتَى بِهَذِهِ الوسوسة ويستعيذ بِاللَّه مِنْهُ وَمن فتنته //
[ ٣٠٦ ]
(وَإِن كَانَت الوسوسة فِي الْأَعْمَال فَإِن ذَلِك شَيْطَان يُقَال لَهُ خنزب فليتعوذ بِاللَّه مِنْهُ وليتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا (م) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن الشَّيْطَان قد حَال بيني وَبَين صَلَاتي وقراءتي يلبسهَا عَليّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذَاك شَيْطَان يُقَال لَهُ خنزب فَإِذا أحسسته فتعوذ بِاللَّه مِنْهُ واتفل عَن يسارك ثَلَاثًا قَالَ فَفعلت ذَلِك فأذهبه الله عني (قَوْله خنزب) بخاء مُعْجمَة مَكْسُورَة ثمَّ نون سَاكِنة ثمَّ زَاي مَفْتُوحَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة قَالَ النَّوَوِيّ وَاخْتلف الْعلمَاء فِي ضبط الْخَاء مِنْهُ فَمنهمْ من فتحهَا وَمِنْهُم من كسرهَا وَهَذَانِ مشهوران وَمِنْهُم من ضمهَا حَكَاهُ ابْن الْأَثِير فِي نِهَايَة الْغَرِيب وَالْمَعْرُوف الْفَتْح وَالْكَسْر انْتهى وَأخرج أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد عَن أبي زميل قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس مَا شَيْء أَجِدهُ فِي صَدْرِي قَالَ مَا هُوَ قلت وَالله لَا أَتكَلّم بِهِ قَالَ لي أَشَيْء من شكّ وَضحك قَالَ مَا نجا مِنْهُ أحد حَتَّى أنزل الله ﷾ ﴿فَإِن كنت فِي شكّ مِمَّا أنزلنَا إِلَيْك﴾ الْآيَة فَقَالَ إِذا وجدت فِي نَفسك شَيْئا فَقل هُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله ﷺ نَحن أَحَق بِالشَّكِّ من إِبْرَاهِيم وَهُوَ فِي الصَّحِيح وَورد فِي بعض الْأَحَادِيث أَن هَذَا الشَّك هُوَ صَرِيح الْإِيمَان وَقد كتبنَا فِي ذَلِك رِسَالَة جَوَابا عَن سُؤال بعض الْأَعْلَام من أهل الديار الْبَعِيدَة فَليرْجع إِلَيْهَا فَإِن فِيهَا مَا يدْفع الشُّبْهَة وَيرْفَع الشَّك مَعَ الْجمع بَين الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي هَذَا الشَّأْن //
(وَإِذا عطس فَلْيقل الْحَمد لله على كل حَال (خَ. د» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله وَليقل لَهُ أَخُوهُ أَو صَاحبه يَرْحَمك الله فَإِذا قَالَ لَهُ يَرْحَمك الله فَلْيقل يهديكم الله وَيصْلح بالكم وَزَاد أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح على كل حَال
[ ٣٠٧ ]
(الْحَمد لله رب الْعَالمين (د ٠ حب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سَالم بن عبيد أَنه كَانَ فِي سفر فعطس رجل من الْقَوْم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك فَقَالَ عَلَيْك وعَلى أمك وَكَأن الرجل وجد أَي غضب أَو حزن نَفسه فَقَالَ إِنِّي لم أقل إِلَّا مَا قَالَ النَّبِي ﷺ عطس رجل عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَقَالَ النَّبِي ﷺ عَلَيْك وعَلى أمك إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله رب الْعَالمين وَليقل لَهُ من يرد عَلَيْهِ يَرْحَمك الله وَليقل يغْفر الله لي وَلكم وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث اخْتلفُوا فِي رِوَايَته عَن مَنْصُور وَقد أدخلُوا بَين هِلَال بن سِنَان وَبَين سَالم رجلا //
(الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى (د ٠ ت» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع ﵁ قَالَ صليت خلف النَّبِي ﷺ فعطست فَقلت الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى فَلَمَّا صلى رَسُول الله ﷺ انْصَرف فَقَالَ من الْمُتَكَلّم فِي الصَّلَاة فَقَالَ لَهُ رِفَاعَة بن رَافع أَنا يَا رَسُول الله قَالَ لَهُ كَيفَ قلت قَالَ قلت الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ابتدرها بضعَة وَثَلَاثُونَ ملكا أَيهمْ يصعد بهَا قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن قَالَ كَأَن هَذَا الحَدِيث عِنْد بعض أهل الْعلم فِي التَّطَوُّع لِأَن غير وَاحِد من التَّابِعين قَالُوا إِذا عطس الرجل فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة إِنَّمَا يحمد الله فِي نَفسه وَلم يوسعوا لَهُ بِأَكْثَرَ من ذَلِك //
[ ٣٠٨ ]
(وَليقل لَهُ يَرْحَمك الله (خَ ٠ د ٠ ت ٠ س) وليرد عَلَيْهِ يهديكم الله وَيصْلح بالكم (خَ» // الحَدِيث هُوَ طرف من حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَقَدّم قَرِيبا وَقد ذكرنَا لَفظه (قَوْله بالكم) البال الشَّأْن وَالْمعْنَى أصلح الله شَأْنكُمْ وَقد قدمنَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة الثَّابِت فِي الصَّحِيح الْوَارِد فِي التشميت بِلَفْظ حق الْمُسلم على الْمُسلم سِتّ وَمِنْهَا إِذا عطس فشمته وَالْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي التشميت متضمنة الْأَوَامِر كَقَوْلِه فليحمد الله وَليقل الآخر يَرْحَمك الله وَإِذا قَالَ يَرْحَمك الله فَلْيقل يهديكم الله وَيصْلح بالكم وَالْأَمر مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيّ الْوُجُوب على مَا هُوَ الْحق فَالظَّاهِر وجوب الْحَمد عِنْد أَن يعطس الْعَاطِس ثمَّ وجوب أَن يَقُول لَهُ أَخُوهُ يَرْحَمك الله ثمَّ وجوب أَن يرد عَلَيْهِ بقوله يهديكم الله وَيصْلح بالكم وَالْأَصْل عدم وجود الصَّارِف عَن الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ وَقد تَأَكد ذَلِك بِكَوْنِهِ من حق الْمُسلم على الْمُسلم وَقد قَالَ بِالْوُجُوب ابْن الْعَرَبِيّ الْمَالِكِي وَابْن أبي زيد كَمَا حكى ذَلِك ابْن الْقيم فِي زَاد الْمعَاد قَالَ وَلَا دَافع لَهُ بِحَدِيث البُخَارِيّ وَأَنه فرض عين //
(يغْفر الله لي وَلكم (د. ت. حب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث رفاعه بن رَافع الْمُتَقَدّم قَرِيبا وَقد ذكرنَا لَفظه وَالْأولَى الْعَمَل بِمَا فِي الصَّحِيح من قَوْله يهديكم الله وَيصْلح بالكم وَلَا سِيمَا مَعَ الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث كَمَا قدمنَا عَن التِّرْمِذِيّ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله رب الْعَالمين فَإِذا قَالَ ذَلِك فَلْيقل من عِنْده يَرْحَمك الله فَإِذا قَالَ ذَلِك فَلْيقل يغْفر الله لي وَلكم وَفِي إِسْنَاده عَطاء بن السَّائِب وَقد اخْتَلَط //
(يَرْحَمنَا الله وَإِيَّاكُم وَيغْفر الله لنا وَلكم (ط»
[ ٣٠٩ ]
// الحَدِيث أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّأ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ مَوْقُوفا عَلَيْهِ أَنه كَانَ إِذا عطس فَقيل لَهُ يَرْحَمك الله قَالَ يَرْحَمنَا الله وَإِيَّاكُم وَيغْفر الله لنا وَلكم وَوَقع فِي بعض النّسخ فِي كتاب المُصَنّف هُنَا مَكَان رمز الْمُوَطَّأ رمز الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ غلط وَقد قدمنَا أَن الأولى التشميت بِمَا ثَبت فِي الصَّحِيح وَهُوَ أَيْضا ثَبت بذلك اللَّفْظ الْمَذْكُور فِي الصَّحِيح من حَدِيث جمَاعَة فِي غير الصَّحِيح وأكثرها أَحَادِيث صَحِيحَة فَمَا يحسن الْعُدُول عَنْهَا إِلَى حَدِيث ضَعِيف أَو إِلَى قَول صَحَابِيّ //
(وَإِن كَانَ كتابيا قيل لَهُ يهديكم الله وَيصْلح بالكم (ت. د. مس» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي مُوسَى ﵁ قَالَ كَانَ الْيَهُود يتعاطسون عِنْد النَّبِي ﷺ يرجون أَن يَقُول لَهُم يَرْحَمكُمْ الله فَيَقُول لَهُم يهديكم الله وَيصْلح بالكم فَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ قَالَ بعد إِخْرَاجه حسن صَحِيح وَكَذَا صَححهُ الْحَاكِم وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَفِي الحَدِيث تشميت الذِّمِّيّ بِهَذَا اللَّفْظ وَلَا يُقَال لَهُ إِذا عطس يَرْحَمك الله كَمَا يُقَال للْمُسلمِ //
(وَمن قَالَ كل عطسة الْحَمد لله رب الْعَالمين على كل حَال مَا كَانَ لم يجد وجع ضرس وَلَا أذن أبدا (مص. مو» // الحَدِيث أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مَوْقُوفا كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ على عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَيُمكن أَن يكون ذَلِك لشَيْء قد حفظه عَن النَّبِي ﷺ وَيُمكن أَن يكون مُسْتَند ذَلِك التجريب وَمِمَّا يُؤَيّد الأول مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا عطس الْعَاطِس فشمته وَلَو خلف سَبْعَة أبحر وَمن شمت عاطسا ذهب عَنهُ ذَات الْجنب ووجع الضرس والأذنين وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن مُحصن الْعُكَّاشِي وَهُوَ مَتْرُوك //
(وَمن آدَاب العطاس) مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي
[ ٣١٠ ]
هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا عطس وضع ثَوْبه أَو يَده على فِيهِ وخفض صَوته أَو غض بهَا صَوته شكّ الرَّاوِي أَي اللَّفْظَيْنِ قَالَه ﷺ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَمن ذَلِك مَا أخرجه ابْن السّني عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا عطس أحدكُم فليشمته جليسه فَإِن زَاد على الثَّلَاث فَهُوَ مزكوم وَلَا يشمت بعد الثَّلَاث قَالَ النَّوَوِيّ فِي هَذَا الحَدِيث رجل لم أتحقق حَاله وَبَاقِي إِسْنَاده صَحِيح اهـ وَقد أخرج ابْن السّني بعد هَذَا الحَدِيث حَدِيثا آخر عَن رِفَاعَة بن رَافع وَفِيه تشميت الْعَاطِس ثَلَاثًا فَإِن زَاد فَإِن شَاءَ يشامته وَإِن شَاءَ تَركه //
(وَإِذا طَنَّتْ أُذُنه فليذكر النَّبِي ﷺ وَليصل عَلَيْهِ وَليقل ذكر الله بِخَير من ذَكرنِي (ط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي رَافع مولى النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا طَنَّتْ أذن أحدكُم فَلْيذكرْنِي وَليصل عَليّ وَليقل ذكر الله بِخَير من ذَكرنِي قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد بعد أَن عزاهُ إِلَى معاجم الطَّبَرَانِيّ الثَّلَاثَة وَإِلَى مُسْند الْبَزَّار إِن إِسْنَاد الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حسن وَفِيه أَنه يحسن عِنْد طنين الْأذن الصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ وَيَقُول ذكر الله بِخَير من ذَكرنِي وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن سَبَب ذَلِك ذكر بعض من يذكرهُ وَقد ذكر أهل علم الطِّبّ أَن ذَلِك يكون من تصعد الأبخرة وَلَكِن هَذِه الْإِشَارَة من الصَّادِق المصدوق ﷺ وَإِن لم تكن صَرِيحَة فِي السَّبَبِيَّة فَهِيَ أقدم من كَلَام أهل الطِّبّ وَأخرج هَذَا الحَدِيث ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة //