(وَإِذا عَاد مَرِيضا قَالَ لَا بَأْس طهُور إِن شَاءَ الله مرَّتَيْنِ بِسم الله تربة أَرْضنَا وريقة بَعْضنَا يشفى سقيمنا (خَ. م) بِإِذن الله (خَ» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول للْمَرِيض بِسم الله الخ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ بِإِذن رَبنَا وَفِي لفظ آخر لَهُ بِإِذن الله وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأما قَوْله لَا بَأْس طهُور إِن شَاءَ الله مرَّتَيْنِ فَهُوَ ثَابت فِي البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ لَكِن حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ دخل على أَعْرَابِي يعودهُ فَقَالَ لَا بَأْس طهُور إِن شَاءَ الله وَكَانَ إِذا دخل على من يعود قَالَ لَا بَأْس طهُور إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقد قدمنَا الْكَلَام على قَوْله تربة أَرْضنَا //
(وَيمْسَح بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُول اللَّهُمَّ أذهب الباس رب النَّاس اشفه وَأَنت الشافي وَلَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك شِفَاء لَا يُغَادر سقما (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ يعود بعض أَهله وَيمْسَح بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُول اللَّهُمَّ أذهب الباس الخ وَلَهُمَا فِي رِوَايَة أُخْرَى من حَدِيثهَا أَمسَح الباس رب النَّاس بِيَدِك الشِّفَاء لَا كاشف لَهُ إِلَّا أَنْت
[ ٣٢٩ ]
وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ من حَدِيثهَا وَفِي لفظ لَهما من حَدِيثهَا كَانَ إِذا اشْتَكَى الْإِنْسَان الشَّيْء مِنْهُ أَو كَانَت قرحَة أَو جرح قَالَ النَّبِي ﷺ بِأُصْبُعِهِ هَكَذَا وَوضع سُفْيَان بن عُيَيْنَة الرَّاوِي سبابته على الأَرْض ثمَّ رَفعهَا وَقَالَ بِسم الله تربة أَرْضنَا إِلَى آخر مَا فِي الحَدِيث الَّذِي تقدم قبل هَذَا وَفِي البُخَارِيّ من حَدِيث أنس ﵁ أَنه ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ رب النَّاس مَذْهَب الباس اشف أَنْت الشافي شِفَاء إِلَى آخر مَا فِي حَدِيث عَائِشَة ﵂ (قَوْله شِفَاء) مَنْصُوب على الْمصدر بِفعل مُقَدّر أَي اشف شِفَاء والشافي اسْم فَاعل وَلَيْسَ بِعلم (قَوْله لَا يُغَادر سقما) أَي لَا يتْرك سقما قد تقدم بَيَان هَذَا //
(بِسم الله أرقيك من كل شَيْء يُؤْذِيك وَمن شَرّ كل نفس أَو عين حَاسِد الله يشفيك بِسم الله أرقيك (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد ﵁ أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد اشتكيت قَالَ نعم قَالَ بِسم الله أرقيك الخ وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (قَوْله أرقيك بِفَتْح الْهمزَة أَي أعوذك من كل شَيْء يُؤْذِيك من أَنْوَاع الْمَرَض (قَوْله وَمن شَرّ كل نفس) النَّفس الْعين والتكرار فِي قَوْله بِسم الله أرقيك للتَّأْكِيد لما سبق (قَوْله يشفيك) يجوز أَن يكون بِفَتْح حرف المضارعة وَيجوز أَن يكون بضمه من أشفاه //
(بِسم الله أرقيك وَالله يشفيك من كل دَاء فِيك وَمن شَرّ النفاثات فِي العقد وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد (مس. مص) ثَلَاث مَرَّات (مس» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَنِي النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَلا أرقيك رقية رقاني بهَا جِبْرِيل فَقلت بِأبي أَنْت وَأمي فَقَالَ بِسم الله الخ وَفِي آخِره فرقى بهَا ثَلَاث مَرَّات وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه ابْن مَاجَه وَصَححهُ السُّيُوطِيّ (قَوْله منشر النفاثات فِي العقد) هن السواحر اللَّاتِي ينفثن فِي عقدهن إِذا سحرن ورقين //
[ ٣٣٠ ]
(اللَّهُمَّ اشف عَبدك ينْكَأ لَك عدوا أَو يمشي لَك إِلَى جَنَازَة (د. حب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا جَاءَ الرجل يعود مَرِيضا فَلْيقل الله اشف عَبدك الخ هَذَا لفظ أبي دَاوُد وَصَححهُ بن حبَان وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم (قَوْله ينْكَأ لَك) بِفَتْح حرف المضارعة وَآخره همزَة يُقَال نكأت فِي الْعَدو أنكأ نكاية فَأَنا ناكئ إِذا أكثرت فيهم الجروح وَالْقَتْل فوهنوا لذَلِك وَيُقَال نكأت القرحة أنكؤها إِذا قشرتها (قَوْله أَو يمشي لَك إِلَى جَنَازَة) أَي يطْلب ثوابك ويطيعك بامتثال أَمرك الَّذِي من جملَته الْمَشْي مَعَ الْجِنَازَة والجنازة بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا الْمَيِّت وسريره الَّذِي يحمل عَلَيْهِ وَقيل بِالْكَسْرِ السرير وبالفتح الْمَيِّت وَقيل بِالْعَكْسِ وَهُوَ الْأَشْهر //
(اللَّهُمَّ اشفه اللَّهُمَّ عافه (مس. تحب» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ كنت شاكيا فَمر بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا أَقُول اللَّهُمَّ إِن كَانَ أَجلي قد حضر فارحمني وَإِن كَانَ مُتَأَخِّرًا فارفعني وَإِن كَانَ بلَاء فصبرني فَقَالَ النَّبِي ﷺ كَيفَ قلت قَالَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ فَضَربهُ بِرجلِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشفه أَو عافه الشاك شُعْبَة قَالَ فَمَا شكيت وجعي بعد هَذَا هَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلَفظه اللَّهُمَّ اشفه اللَّهُمَّ عافه وَلَفظ النَّسَائِيّ اللَّهُمَّ اشفه اللَّهُمَّ اعفه وَفِي الحَدِيث معْجزَة لرَسُول الله ﷺ
(يَا فلَان شفى الله سقمك وَغفر ذَنْبك وعافاك فِي دينك وجسمك إِلَى مُدَّة أَجلك (مس»
[ ٣٣١ ]
الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ دَعَاني رَسُول الله ﷺ وَأَنا عليل فَقَالَ يَا سلمَان شفى الله سقمك الخ وَفِي الحَدِيث الدُّعَاء للسقيم بالشفاء لسقمه وغفران ذَنبه ومعافاته فِي دينه وجسمه إِلَى حُضُور أَجله المحتوم //
(وَمن عَاد مَرِيضا لم يحضر أَجله فَقَالَ عِنْده سبع مَرَّات أسأَل الله الْعَظِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم أَن يشفيك إِلَّا عافاه الله من ذَلِك الْمَرَض (د. ت. حب» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من عَاد مَرِيضا لم يحضر أَجله فَقَالَ عِنْده سبع مَرَّات الخ هَذَا لفظ أبي دَاوُد قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَفِي لفظ للنسائي وَابْن حبَان قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا عَاد مَرِيضا جلس عِنْد رَأسه ثمَّ قَالَ فَذكره والْحَدِيث مُقَيّد بِعَدَمِ حُضُور الْأَجَل فَإِذا كَانَ قد حضر فَكَمَا قَالَ الشَّاعِر
(وَإِذا الْمنية أنشبت أظفارها ألفيت كل تَمِيمَة لَا تَنْفَع)
وَهَذَا الْعدَد من أسرار النُّبُوَّة فَلَيْسَ لأحد أَن يطْلب الْعلَّة لذَلِك أَو يبْحَث عَن السَّبَب وَهَكَذَا كل عدد يرد عَن الشَّارِع ﷺ //
(وَأَيّمَا مُسلم دَعَا بقوله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين أَرْبَعِينَ مرّة فَمَاتَ من مَرضه ذَلِك أعطي أجر شَهِيد وَإِن برأَ برأَ وَقد غفر لَهُ جَمِيع ذنُوبه (مس» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سعد بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَا﴾
[ ٣٣٢ ]
إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين) أَيّمَا مُسلم دَعَا بهَا أَرْبَعِينَ مرّة الخ وَفِي الحَدِيث فَائِدَة جليلة ومكرمة نبيلة هِيَ أَن هَذَا الدُّعَاء ينزل الْمَرِيض إِذا مَاتَ من مَرضه ذَلِك منَازِل الشُّهَدَاء وَإِن برأَ غفر الله لَهُ جَمِيع ذنُوبه وَغير مستبعد هَذَا فَإِنَّهُ قد تقدم مَا يُفِيد أَن هَذِه الْآيَة هِيَ الِاسْم الْأَعْظَم وَقد تقرر أَن الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه لَا يذكر إِلَّا مَا هُوَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ أَو أَحدهمَا وَلِهَذَا سَمَّاهُ الْمُسْتَدْرك وَقد تعقب عَلَيْهِ مَا تعقب وَمن جملَة من تعقبه الذَّهَبِيّ فِي بعض مَا فِي الْمُسْتَدْرك وَقرر الْبَعْض مِنْهُ //
(وَمن قَالَ فِي مَرضه لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ مَاتَ لم تطعمه النَّار (ت. حب» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من رِوَايَة الْأَغَر أبي مُسلم قَالَ أشهد على أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة ﵄ أَنَّهُمَا شَهدا على رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر صدقه ربه وَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَأَنا أكبر وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده قَالَ يَقُول الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ قَالَ الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي لَا شريك لي وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد قَالَ الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا لي الْملك ولي الْحَمد وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِي وَكَانَ يَقُول من قَالَهَا فِي مَرضه ثمَّ مَاتَ لم تطعمه النَّار وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحده
[ ٣٣٣ ]
بِاللَّفْظِ الَّذِي ذكره المُصَنّف وَزَاد بعد قَوْله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه يعقدهن خمْسا بِأُصْبُعِهِ ثمَّ قَالَ من قالهن فِي يَوْم أَو فِي لَيْلَة أَو فِي شهر ثمَّ مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم أَو فِي تِلْكَ اللَّيْلَة أَو فِي ذَلِك الشَّهْر غفر لَهُ ذَنبه (قَوْله ثمَّ مَاتَ لم تطعمه النَّار) وَجه هَذَا أَن هَذِه الْكَلِمَات قد اشْتَمَلت على التَّوْحِيد خمس مَرَّات وَقد ثَبت فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَن من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة وَسَيَأْتِي أَن من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة ووردت بِهَذَا الْمَعْنى أَحَادِيث كَثِيرَة عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا //