(وَإِذا اشْتَكَى ألما أَو شَيْئا فِي جسده فليضع يَده على الْمَكَان الَّذِي يألم مِنْهُ وَليقل بِسم الله ثَلَاث مَرَّات وَليقل سبع مَرَّات أعوذ بِاللَّه وَقدرته من شَرّ مَا أجد وأحاذر (م) أعوذ بعزة الله وَقدره من شَرّ مَا أجد سبعا (طا. مص» // الحَدِيث أخرجه مُسلم وَمَالك فِي الْمُوَطَّأ وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ أَنه شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ وجعا يجده فِي جسده مُنْذُ أسلم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ ضع يدك على الَّذِي يألم من جسدك وَقل بِسم الله ثَلَاثًا وَقل سبع مَرَّات أعوذ بِاللَّه وَقدرته من شَرّ مَا أجد وأحاذر هَذَا لفظ مُسلم وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا أهل السّنَن الْأَرْبَع وَزَاد النَّسَائِيّ فَأذْهب الله مَا كَانَ بِي فَلم أزل آمُر بِهِ أَهلِي وَغَيرهم وَلَفظ مَالك فِي الْمُوَطَّأ من حَدِيثه أَنه أَتَى رَسُول الله ﷺ قَالَ عُثْمَان وَبِي وجع قد كَاد يهلكني قَالَ فَقَالَ لي امسح بيمينك سبع مَرَّات وَقل أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد وأحاذر قَالَ فَقلت ذَلِك فَأذْهب الله مَا كَانَ بِي فَلم أزل آمُر بِهِ أَهلِي وَفِي الحَدِيث أَن من تألم بِشَيْء من جسده وضع عَلَيْهِ يَده قَائِلا بِسم الله الخ هَذَا إِذا كَانَ الْأَلَم فِي مَوضِع وَاحِد من جسده
[ ٣٢٦ ]
فَإِن كَانَ فِي مَوَاضِع مِنْهُ وضع يَده على مَوضِع مَوضِع مِنْهَا وَيَقُول فِي كل مَوضِع بِسم الله الخ وَفِي الْأَعْدَاد الَّتِي ترد فِي مثل هَذَا الحَدِيث سر من أسرار النُّبُوَّة وَلَيْسَ لنا أَن نطلب الْعلَّة وَالسَّبَب الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَمَا فِي أعداد الرَّكْعَات والأنصباء وَالْحُدُود //
(أعوذ بعزة الله وَقدرته على كل شَيْء من شَرّ مَا أجد سبعا يضع يَده تَحت ألمه (أ. ط» // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا وجد أحدكُم ألما فليضع يَده تَحت ألمه ثمَّ ليقل سبع مَرَّات أعوذ بعزة وَقدرته على كل شَيْء من شَرّ مَا أجد سبعا قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه أَبُو معشر لَا يحْتَج بِهِ وَقد وثق على أَن جمَاعَة كَثِيرَة ضَعَّفُوهُ وتوثيقه لين وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَفِي هَذَا الحَدِيث أَنه يضع يَده تَحت ألمه وَفِي الحَدِيث الأول أَنه يضع يَده على الْمَكَان الَّذِي يألم مِنْهُ وَيُمكن الْجمع بِأَن يضع يَده بِحَيْثُ يكون بَعْضهَا فَوق الْأَلَم وَبَعضهَا تَحْتَهُ وَهَذَا الحَدِيث وَإِن كَانَ فِي إِسْنَاده أَبُو معشر فَالْحَدِيث الأول الثَّابِت فِي الصَّحِيح يشْهد لَهُ أتم شَهَادَة ويشد من عضده أوثق شدّ //
(بِسم الله أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد من وجعي هَذَا وترا ثمَّ يرفع يَده ثمَّ يُعِيدهَا (ت» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ وَلَفظه فضع يدك حَيْثُ تَشْتَكِي ثمَّ قل بِسم الله أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد من وجعي هَذَا ثمَّ ارْفَعْ يدك ثمَّ أعد ذَلِك وترا وَالْمرَاد بقوله وترا ثَلَاث مَرَّات أَو خمْسا أَو سبعا أَو أَكثر من ذَلِك وَظَاهر هَذَا الحَدِيث أَنه يَقُول بِسم الله الخ وترا وَاضِعا يَده على مَوضِع الْأَلَم ثمَّ يرفعها ثمَّ يُعِيدهَا ثمَّ يَقُول ذَلِك وَلَا مُنَافَاة بَين هَذَا وَبَين مَا تقدم فالجمع
[ ٣٢٧ ]
مُمكن بِأَن يضع يَده وَيَقُول ذَلِك سبعا ثمَّ يُعِيدهَا وَيَقُول ذَلِك سبعا فَمن صنع هَكَذَا فقد عمل بِالْحَدِيثِ هَذَا وبالحديثين الْمَذْكُورين قبله وَيزِيد مَا فِيهِ زِيَادَة من الْأَلْفَاظ فيقوله سبعا وَذَلِكَ بَان يَقُول بِسم الله أعوذ بِاللَّه وعزته وَقدرته على كل شَيْء من شَرّ مَا أجد وأحاذر من وجعي هَذَا //
(وَيقْرَأ على نَفسه بالمعوذات وينفث (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا اشْتَكَى يقْرَأ على نَفسه بالمعوذات وينفث فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعه كنت أَقرَأ عَلَيْهِ وامسح بِيَدِهِ رَجَاء بركتها وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيثهَا والنفث الْمَذْكُور فِي الحَدِيث قد تقدم تَفْسِيره غير مرّة وَيكون على مَوضِع الْأَلَم إِن كَانَ موضعا مَخْصُوصًا وَإِن كَانَ الْأَلَم فِي جَمِيع الْبدن نفث على مَوَاضِع مِنْهُ أَو على مَا أَرَادَ من بدنه إِن لم يتَمَكَّن من النفث على جَمِيعه وَقد ثَبت فِي رِوَايَة من هَذَا الحَدِيث أَنه كَانَ ﷺ يمسح بِيَدِهِ مَا اسْتَطَاعَ من جسده يبْدَأ بهما على رَأسه وَوَجهه وَمَا أقبل من جسده يفعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات هَكَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيثهَا وبهذه الرِّوَايَة تتبين كَيْفيَّة الْمسْح //
(وَإِن أَصَابَهُ ضرّ وسئم الْحَيَاة فَلَا يتَمَنَّى الْمَوْت وَليقل اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاة خيرا لي (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت من ضرّ أَصَابَهُ فَإِن كَانَ لَا بُد فَاعِلا فَلْيقل اللَّهُمَّ أحييني مَا كَانَت الْحَيَاة خير لي الحَدِيث الخ قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء من أَصْحَابنَا وَغَيرهم هَذَا إِذا تمنى لضر أَو نَحوه فَإِن تمنى الْمَوْت خوفًا على دينه لفساد الزَّمَان وَنَحْو ذَاك لم يكره وَهَذَا تَخْصِيص بِمُجَرَّد الِاسْتِحْسَان فَإِن النَّهْي عَام فَلَا يجوز التَّمَنِّي بِحَال من
[ ٣٢٨ ]
الْأَحْوَال لَكِن إِذا نزل بِهِ الضّر وسئم الْحَيَاة قَالَ هَذِه الْمقَالة الَّتِي ارشد إِلَيْهَا الشَّارِع ﷺ والخشية على دينه لفساد الزَّمَان هِيَ من جملَة مَا يصدق عَلَيْهِ أَنه ضرّ بل الضّر الْعَائِد إِلَى الدّين أَشد عِنْد الْمُؤمن من الضّر الْعَائِد إِلَى الْبدن أَو الْعَائِد إِلَى الدُّنْيَا
فَالْحَاصِل أَنه لَيْسَ لأحد أَن يتَمَنَّى الْمَوْت لشَيْء من الْأَشْيَاء كَائِنا مَا كَانَ بل يعدل عَن ذَلِك إِلَى هَذَا الدُّعَاء الَّذِي جَاءَ عَن الشَّارِع ﷺ //