فهذا أبو بكر الصديق ﵁ كان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره، فلما قال مسطح ما قال في السيدة عائشة في حادثة الإفك، قال أبو بكر: والله لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال في عائشة، ما قال. فأنزل الله: ﴿وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَّغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢].
قال أبو بكر: بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي.
فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها أبدًا (٥).