وللإمام ابن القيم كلام نفيس يؤكد قدرة القرآن الفذة - بإذن الله - على إغلاق بابي الشبهات والشهوات أمام الشيطان فيقول:
جماع أمراض القلب هي أمراض الشبهات والشهوات، والقرآن شفاء للنوعين.
ففيه من البينات والبراهين القاطعة ما يبين الحق من الباطل، فتزول أمراض الشبهات المفسدة للعلم والتصور والإدراك، بحيث يرى الأشياء على ما هي عليه
وليس تحت أديم السماء كتاب متضمن للبراهين على التوحيد، وإثبات الصفات، وإثبات المعاد والنبوات، ورد النِّحَل الباطلة، والآراء الفاسدة مثل القرآن.
فإنه كفيل بذلك كله، متضمن له على أتمّ الوجوه وأحسنها، وأقربها إلى العقول، وأفصحها بيانا وأحسن ما عند المتكلمين وغيرهم فهو في القرآن أصح تقريرًا، وأحسن تفسيرًا، فليس عندهم إلا التكلف والتطويل والتعقيد.
ولقد تأملت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلا، ولا تروى غليلا، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن .. ومن جرَّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي.