سمع الوليد بن المغيرة شيئًا من القرآن فكأنما رق له فقالت قريش: صبأ والله الوليد، ولتصبون قريش كلها.
فأوفدوا إليه أبا جهل يثير كبرياءه واعتزازه بنسبه وماله ويطلب منه أن يقول في القرآن قولًا يعلم به قومه أنه له كاره.
_________________
(١) نظرية الإعجاز القرآني/ ١١٠ د. أحمد سيد محمد عمار.
(٢) في ظلال القرآن ٦/ ٣٢٧٣.
(٣) السيرة النبوية لابن هشام ١/ ١٩٢، ١٩٣.
(٤) التعبير القرآني /١١٤.
[ ٢٦ ]
قال: «فماذا أقول فيه؟ فوالله ما منكم رجل أعلم مني بالشعر ولا برجزه ولا بقصيده، ولا بأشعار الجن. والله ما يشبه الذي يقوله شيئًا من هذا. والله: إن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو وما يُعلى».
قال أبو جهل: والله لا يرضى قومك حتى تقول فيه.
قال: فدعني أفكر فيه. فلما فكر قال: إن هذا إلا سحر يؤثر. أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله ومواليه؟ (١).