ومع حرصه ﷺ على عدم انشغال الصحابة بشيء آخر غير القرآن كان كذلك يستخدم معهم أساليب التشويق المختلفة ليستثير مشاعرهم ويدفعهم للإقبال على القرآن والانشغال به.
روى مسلم عن عقبة بن عامر ﵁ قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن في الصُفَّة، فقال: أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بُطحان، أو إلى العقيق، فيأتي منه بناقتين كوماوَيْن (١)، في غير إثم ولا قطيعة رحم» فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك. قال: «أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلَم أو يقرأ آيتين من كتاب الله ﷿ خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل» (٢).